بدأت في القاهرة امس اجتماعات الدورة 114 لمجلس الجامعة العربية التي تستمر يومين بغياب وزيري خارجية السعودية والكويت حيث اكد امين عام الجامعة عصمت عبدالمجيد رفض العرب للتخلي عن جزء من السيادة على المدينة المقدسة التي حملت هذه الدورة اسمها بعد تأكيد وزير الخارجية المصري عمرو موسى اجماع الاطراف العربية على مساندة الموقف التفاوضي الفلسطيني. وشكلت السيادة على الاماكن المقدسة في القدس الشرقية, وهو الجزء العربي من المدينة الذي احتلته اسرائيل وضمته في ,1967 نقطة الخلاف الرئيسية في مفاوضات كامب ديفيد بين السلطة الفلسطينية واسرائيل التي انتهت الى الفشل, وهي لا تزال تحول دون التوصل الى اتفاق بين الطرفين قبل موعد 13 سبتمبر الذي حدده الطرفان لانجاز مثل هذا الاتفاق. ويعقد الاجتماع الوزاري العربي قبل لقاء مرتقب بين الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والامريكي بيل كلينتون في نيويورك الاربعاء المقبل. وسيلتقي كلينتون ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وفى بداية اعمال الدورة القى يوسف بن علوى عبدالله وزير الدولة للشئون الخارجية فى سلطنة عمان كلمة بصفته رئيس الدورة السابقة استعرض فيها انجازات الدورة السابقة معربا عن امله فى ان تكلل اعمال هذه الدورة بالنجاح لما تتضمنه من قرارات عربية مصيرية. وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد ان (القدس مدينة فلسطينية, وعربية, اسلامية ومسيحية, وهي قلب النزاع العربي الاسرائيلي) . واكد في كلمة الافتتاح (يجب عدم اجراء اي مساومة او تقسيم (للسيادة) للمدينة المقدسة) التي يريد الفلسطينيون جعل القسم الشرقي منها عاصمة لدولتهم المستقبلية. فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يترأس هذه الدورة القى ايضا كلمة افتتاحية اكد فيها رفض الفلسطينيين التخلي عن القدس الشرقية وتمسكهم بمطلب الانسحاب الاسرائيلي الكامل إلى حدود الرابع من يونيو 67 طبقا لقرارات الشرعية الدولية. وكان وزير الخارجية المصرى عمرو موسى قال ان السيناريوهات المطروحة بالنسبة لقضية القدس مسألة لاتعنى مصر مضيفا أن الذى يعنيها هو أن يكون هناك طرح معقول ومقبول فى اطار الشرعية الدولية. وأوضح موسى ردا على اسئلة الصحافيين الليلة قبل الماضية أن مثل هذا الطرح هو مايمكن ان تقبل به مصر أما غير ذلك فلا علاقة لمصر بأية سيناريوهات أخرى. وردا على سؤال حول ما أعلنته اسرائيل من أنها لن تقبل اى سيناريو الا بالسيطرة الكاملة على القدس الشرقية قال وزير الخارجية المصرى فلتقبل اسرائيل ماتقبله وترفض ماترفضه ونحن العرب احرار فى نفس الوقت لنقبل مانقبله ونرفض مانرفضه. وحذر من أن مسألة القدس اذا لم يتم تسويتها فان أمورا أخرى من الصعب تسويتها, مشيرا الى أن الامور الاخرى لها أهمية بالغة ويجب تسويتها وليس فقط القدس او الحرم الشريف. وحول ما إذا كان فى الافق ما يشير الى امكانية حل قضية القدس خلال المستقبل المنظور قال موسى ان الامور فيها الكثير من العناصر الايجابية والسلبية تكاد تحير بعضها البعض معتبرا ان المسألة كلها تراوح مكانها. وأشار موسى الى أن وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعاتهم التى بدأت امس سيجمعون على موقف داعم للمفاوض الفلسطينى فيما يتعلق بالقدس وغيرها. وجاءت تصريحات موسى فى ختام اجتماع اللجنة الخماسية الوزارية العربية المعنية بدورية انعقاد القمة التى اقرت مبدأ عقد قمة عربية دورية سنوية تمهيدا لطرحه على اجتماعات مجلس الجامعة العربية. ولوحظ امس غياب وزيري خارجية السعودية الامير سعود الفيصل والكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح عن (دورة القدس) . وعزت وكالة رويترز هذا الغياب لتجنب اي جدل مع العراق الذي اوفد وزير خارجيته محمد سعيد الصحاف لهذه الاجتماعات. ـ الوكالات