وسط تشاؤم امريكي ازاء احتمالات التوصل لاتفاق استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قبل سفره إلى نيويورك للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون برهن التوصل لهذا الاتفاق بمرونة طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بها. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي قبل توجهه امس الى نيويورك لحضور قمة الامم المتحدة ان حكومته لن تقوم باي وقال بيان لمكتب باراك (حتى الان, لم ير (باراك) بعد اي اشارة الى المرونة في مواقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عملية السلام) . واضاف خلال اجتماع لحكومته انه سيرى في نيويورك اذا كان الفلسطينيون (منفتحين) على الافكار التي اقترحها الرئيس بيل كلينتون خلال قمة كامب ديفيد الفاشلة في يوليو الماضي وعلى الافكار الاخرى التي اقترحت مذ ذاك. ومضى يقول (علينا انتظار موقف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ولن يكون من المناسب القيام باي شيء في هذه المرحلة سوى الانتظار) . وقال جادي بالتيانسي الناطق باسم باراك لوكالة فرانس برس (بعد لقاءات كلينتون مع باراك وعرفات سيقررون كيفية مواصلة عملية السلام) . واضاف (لن تجري مفاوضات حقيقية لاننا لم نتلق اشارات تدل على عزم عرفات ابداء مرونة وانفتاح) . وكان باراك عقد اجتماعا الجمعة مع وزرائه شلومو بن عامي وامنون شاحاك واعضاء طاقم المفاوضات لتقييم الوضع عشية زيارته إلى نيويورك, وحسب مصدر سياسي في القدس, جاء في النقاش انه منذ قمة كامب ديفيد لم يظهر اي تغيير في مواقف عرفات. ويعتقد باراك انه لن يحرز اي تقدم في مباحثات هذا الاسبوع نحو الاتفاق الدائم الاسرائيلي ـ الفلسطيني, وقال المصدر الاسرائيلي ان (النتائج الاساسية للنشاطات السياسية المكثفة في الاسابيع الاخيرة كانت التحسن في العلاقات الامريكية والمصرية) . إلى ذلك ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) امس انه منذ انهيار قمة كامب ديفيد فان المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين يحاولون التوصل الى صيغة مشتركة تمنح لكل منهما السيطرة على القدس وعلى وجه التحديد على منطقة الاماكن المقدسة بالمدينة والتى تحظى بالاهمية لدى كل من المسلمين واليهود. وقالت انه على الرغم من ذلك فانه ليس من الواضح حتى الان (ما اذا كان الحد الاقصى من تنازلات رئيس الوزراء الاسرائيل سيوفى بالحد الادنى من مطالب الرئيس الفلسطينى) خاصة وان كل منهما يواجة ضغوطا داخلية فضلا عن ان باراك يفتقد للاغلبية البرلمانية ويواجه (على الارجح) انتخابات جديدة كما ان كثيرا من المعلقين بدأوا فى التوصية بالابطاء فى المفاوضات او التوصل الى حل جزئي وترك الامور الصعبة دون تسوية. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بان هناك اسبابا قوية الان للمضى قدما فى حل جميع القضايا بشكل نهائى ولا يرجع ذلك فقط الى ضيق الوقت الذى حدده عرفات لاعلان الدولة او الاوضاع الداخلية غير المستقرة التى تواجه باراك او قرب نهاية رئاسة بيل كلينتون, فعملية السلام (منذ اتفاق اوسلو) تمكنت من (غربلة) الخلافات بين الجانبين الى الحدالذى اصبح ما تبقى منها يمكن حله اليوم بينما كان من المحتمل ان يحل بعد عشر سنوات من الان. واشارت الصحيفة الى انه مع الاجتماع المرتقب للرئيس الامريكى مع كل من باراك وعرفات فان القضية لا تفتقر الى الافكار الخلاقة اذ ان كثيرا من الافكار تتحدث عن تقاسم السيادة او تقسيمها او حتى العمل بمبدأ (السيادة الالهية) باعتباره وسيلة لاتدع جانبا ينتصر على حساب الاخر. وقالت الصحيفة انه يتعين على الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات اتخاذ عمل حاسم من اجل تحقيق التسوية النهائية مشيرة الى ان الرئيس الامريكى بيل كلينتون تعرض لاتهامات بانه يحاول الضغط من اجل التوصل الى تسوية نهائية من اجل اعلاء قدره قبل انتهاء فترة رئاسته.