بدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ثورة العلمانية بالغاء وزارة الاديان في وقت رفضت السلطة الفلسطينية اتهامات اسرائيل لها بتسييس اول مناهج دراسية وضعتها في مناطقها التعليمية. وأكد باراك في بيان صدر في القدس (سنلغي وزارة الاديان بادئين بذلك تغييرا على المستوى المدني والاجتماعي) . وكان باراك قد اعلن مؤخرا (ثورة علمانية) تقضي بانجاز صياغة دستور يوضح العلاقة الملتبسة القائمة حاليا بين وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان اعضاء الحكومة اقروا بالاجماع قرار الغاء وزارة الاديان, لكن يتوجب طرحه على الكنيست للمصادقة عليه. وفي تصريح اذاعي, اعتبر وزير العدل يوسي بيلين اليوم انه (ليس هناك رابط بين الغاء وزارة الاديان وبين قضية درعي) في اشارة الى الرئيس السابق لحزب شاس الديني المتشدد (17 نائبا) ارييه درعي الذي بدأ اليوم تنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعدما ادين بالفساد. واكد بيلين ان (الغاء وزارة الاديان سيسمح بتأمين فاعلية اكبر للمؤسسات الدينية من دون الخضوع للاهواء السياسية) . من جهة اخرى رفض عدد من المسئولين الفلسطينيين انتقادات اسرائيلية للكتب المدرسية الفلسطينية التى تعد اول كتب يتم وضعها خصيصا للتلاميذ الفلسطينيين مؤكدين انهم استهدفوا التركيز على الناحية التعليمية وليس الجانب السياسى فى الكتب الدراسية الجديدة. وأكدوا ان الكتب الدراسية الاسرائيلية تتضمن امورا سلبية عن العرب وتصفهم بانهم متخلفين ومخادعين . ونقلت صحيفة واشنطن بوست الامريكية امس عن نعيم ابو حمص نائب وزير التعليم الفلسطينى قوله ان اصدار الكتب الدراسية الجديدة يعد خطوة كبرى على طريق بناء الدولة الفلسطينية وأحد احلام الشعب الفلسطينى . واضاف ان هذه الكتب استهدفت الحديث عن فلسطين وليس اسرائيل وان السلطة الفلسطينية استهدفت منها تقديم الحقيقة للتلاميذ مشيرا الى ان الكتب المدرسية الاسرائيلية لا تشير الى فلسطين . واضاف ان الرسوم التوضيحية حول التسامح تشمل رجل دين مسلم واخر مسيحى لان الاسلام والمسيحية هما الديانتان الرئيسيتان فى المناطق الفلسطينية . بينما قال عمر ابو حمص ( احد المشاركين فى اعداد الكتب الجديدة) انه كان من الحكمة عدم الاشارة الى الحدود الاسرائيلية فى الخرائط المقدمة للتلاميذ واضاف انه من الصعب تحديد حدود الدولة الاسرائيلية حاليا موضحا ان هذا الامر يخضع للمفاوضات الجارية حاليا. وتتوج الكتب المدرسية الفلسطينية جهودا استغرقت اربع سنوات بمشاركة مئات من الخبراء وبتمويل من ايطاليا وفرنسا وهولندا وفنلندا وايرلندا وبلجيكا. وقد تم توزيع الكتب الجديدة على التلاميذ الفلسطينيين مع بداية العام الدراسى الجديد امس بعد اعوام طويلة اعتمدت فيها المدارس الفلسطينية على الكتب الصادرة من مصر والاردن. وتتركز الانتقادات الاسرائيلية لهذه الكتب على عدة نقاط اهمها وصف الكتب اسرائيل بانها قوة احتلال والاشارة اليها كعدو قديم وليس شريكا فى السلام كما ان الخريطة التى يشملها كتاب الشئون المدنية الذى يدرس للصف السادس. تستعرض شريطا اخضر يفصل الاراضى الفلسطينية بين الضفة وغزة دون الاشارة الى هذا الشريط على انه اسرائيل. ولاتتضمن الخريطة اى ذكر لتل ابيب بينما تشير الى مدن اسرائيلية اخرى معروفة بوجود اعداد كبيرة من العرب فيها سواء فى الماضى او فى الحاضر. الوكالات