اكدت السلطة الفلسطينية ان جولة المنسق الامريكي دنيس روس التي انتهت امس لم تسفر عن اي تقدم ولم تشهد طرح أية افكار امريكية للخروج من الازمة, وكشفت عن رفضها مقترحات اسرائيلية, قدمت إلى القيادة المصرية دون ايضاحها وسط تأكيدها انها ستطالب باشرافها على المقدسات في الشطر الغربي من القدس حال اشراف اسرائيل على الحي اليهودي وحائط البراق. واكد ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ان الاتصالات الاخيرة مع المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس لم تسفر حتى الان عن اي تقدم بسبب مواصلة الحكومة الاسرائيلية تعنتها بشأن تطبيق قرارات الشرعية الدولية خاصة فيما يتعلق بالقدس. واضاف عبدربه للاذاعة الفلسطينية ان لقاءات نيويورك المقبلة يجب ان تعمل على تطبيق الشرعية الدولية باعتبارها المنطلق الوحيد لايجاد مخرج للازمة التي تمر بها عملية السلام. وشدد على ضرورة التأكيد على هذا المبدأ لضمان نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه الشرعية والوطنية. وحول الافكار والصيغ التي طرحت لحل قضية القدس قال عبدربه: ان جميع هذه الصيغ مرفوضة لانها تنتقص من السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي الشريف الامر الذي سيقود إلى سلام هش وابقاء الباب مفتوحا امام الصراع. واضاف: على الجميع ان يتقيد بقرارات الشرعية الدولية, والقدس تنطبق عليها قرارات الشرعية الدولية 242 والقدس هي جزء من الارض المحتلة عام 1967. وقال اذا اقدم الفلسطينيون على التفريط بقرارات الشرعية الدولية, فانهم سيفرطون ليس فقط بالاماكن المقدسة وانما ايضا باشياء كثيرة من حقوق الشعب الفلسطيني كالارض واللاجئين. وتابع: لهذه الاسباب ان القيادة الفلسطينية متمسكة بمواقفها السياسية واليوم اصبح واضحا إلى جميع الاطراف بان القيادة الفلسطينية وعلى رأسها ياسر عرفات تؤكد باستمرار على ان الشرعية الدولية وتطبيقها هو الاساس والمنطلق لايجاد مخرج حقيقي للازمة الحالية في المفاوضات. نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني كشف من جهته ان المنسق الامريكي دنيس روس نقل إلى المصريين افكارا تم رفضها من قبل الجانب الفلسطيني, ورفض الكشف عن فحوى هذه الافكار باعتبارها كانت مرفوضة فلسطينيا, قائلا: هذ افكار منقولة عن الاسرائيليين ولا داعي للخوض بها طالما انها مرفوضة. واشار إلى ان روس حاول خلال زيارته للمنطقة الاستقصاء بين الجانبين الفلسطيني والاسرائىلي ولكنه قال: هو لا يعتبر انه قدم شيئا امريكيا لنا أو للجانب الاسرائيلي, هو ينقل افكارا من طرف إلى الطرف الاخر ويقيم اين هي الثغرات واين عناصر الاتفاق ولكنه حتى الان رسميا لم يقدم اي شيء باسم الولايات المتحدة. ويرى فيصل الحسيني مسئول ملف القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية من جهته ان اي اتفاق سيعقد في المستقبل بشأن وضع المقدسات اليهودية بالقدس الشرقية وتحديدا حائط البراق (المبكى) يجب ان يقابله اتفاق بشأن وصول المسلمين والمسيحيين إلى الاماكن المقدسة في القدس الغربية عاصمة اسرائيلية, حيث ان هناك مقدسات اسلامية ومسيحية ايضا في هذا الشطر من القدس, فهناك مساجد وكنائس ومقابر منها مقبرة مأمن الله التي تضم رفات الصحابة الذين شاركوا في فتح القدس والتي قامت السلطات الاسرائيلية بتحويل اجزاء كبيرة منها إلى ساحات خضراء وتنزهات وموقف للسيارات, كما اقيم على اراضيها المركز الاعلامي الحكومي. ونوه الحسيني إلى ان الفلسطينيين في كامب ديفيد لم يتحدثوا عن سيادة اسرائيلية على حائط المبكى أو الحي اليهودي وانما عن صلاحيات فقط, اذ ان حائط المبكى هو الحائط الغربي للمسجد الاقصى وان عصبة الامم المتحدة قد اقرت ملكيتها للاوقاف الاسلامية, اضافة إلى ان الحي اليهودي اي حارة الشرف تعود ملكيتها في الغالب إلى عائلات مقدسية معروفة ثم إلى الاوقاف الاسلامية, هذه الحارة التي قام الاحتلال حين دخوله المدينة المقدسة عام 1967 بازالة كافة مبانيها ومصالحها واقامة حي جديد عليها. وتابع الحسيني انه اذا ما كان الاسرائيليون يتحدثون عن رقابة على الاماكن المقدسة الاسرائيلية والمسيحية وهذا غير ممكن فاننا نتحدث ايضا عن رقابة فلسطينية عن الاماكن المقدسة في القدس الغربية. القدس ـ رجاء حسن وعبدالرحيم الريماوي