يواصل الرئيس المصري حسني مبارك زيارته لباريس التي وصفتها السلطة الفلسطينية بالناجحة مع تجديد القاهرة التأكيد على تطابق وجهتي النظر المصرية والفرنسية حول كافة مواضيع المفاوضات على المسار الفلسطيني. وأكد وزير الاعلام المصري صفوت الشريف امس أن زيارة الرئيس حسنى مبارك الى فرنسا تأتى امتدادا لجهوده المتواصلة فى سعيه لتحقيق سلام عادل فى منطقة الشرق الأوسط. وقال الشريف فى حديث خاص أدلى به لاذاعة القاهرة ان الرئيس مبارك حريص على تحقيق اتفاق عادل ومتوازن بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتأكيد للمجتمع الدولى على مبادىء الشرعية الدولية والمبادىء التى تنادى بها. و اشار الى ان الرئيس مبارك التقى عدة مرات بعد كامب ديفيد بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. كما التقى برئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك والتقى أيضا بوزير خارجية اسرائيل بالوكالة شلومو بن عامى قبل عدة أيام فى محاولة للتوصل الى اتفاق عادل وشامل ودائم فى المنطقة يحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واستعادته لترابه الوطنى. وشدد على أن قضية القدس فرضت نفسها على مباحثات مبارك شيراك. مؤكدا حرص الرئيس مبارك على توضيح الحقائق فى اطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولى 242 و 338 فضلا عن القرارات الصادرة أيضا بشأن اللاجئين وبشأن القدس. ووصف قضية القدس بأنها قضية حساسة ومعقدة وخطيرة لأنها تمس الأديان كما تمس العرب وتمس الفلسطينيين وقال انها قضية معقدة لأن هناك مستوطنات وهناك أوضاع قائمة مخالفة للشرعية وأن الفلسطينيين لا يمكنهم اتخاذ قرار منفرد فى هذه القضية. وأوضح أنه دون التوصل الى حل عادل فان الباب سيكون مفتوحا على مصراعيه امام سلبيات وتداعيات كثيرة, وأكد وزير الاعلام فى ختام حديثه تطابق وجهات النظر بين مصر وفرنسا فيما يتعلق بالقضايا السياسية التى طرحت على بساط البحث وقال انه على المستويات الاقتصادية والاستثمارية هناك تعاون ولاتوجد أية مشاكل بين شركات القطاع الخاص فى مصر ونظيرتها فى فرنسا و هناك تعاون مثمر بين البلدين فى مجالات الثقافة والتعليم. الى ذلك أكد وزير التخطيط والفلسطينى نبيل شعث أهمية زيارة الرئيس المصري الحاليه لفرنسا واصفا اياها بالمهمة الناجحة وأنها تمثل حلقة من حلقات متتابعة تشارك فيها مصر سعيا لدعم المفاوض الفلسطينى وللضغط على الجانب الاسرائيلى حتى يلتزم بالمرجعية الدولية المتفق عليها . ونوه الدكتور نبيل شعث فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب أجرى معه عبر الهاتف من رام الله قبيل توجهه برفقة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الى القاهرة للمشاركة فى اجتماعات مجلس الجامعة العربية الى أن اجتماع مجلس الجامعة العربية فى دورته الرابعة عشرة بعد المئة على مستوى وزراء الخارجية سيكون فرصة قوية وحاسمة على طريق دعم الشعب والقيادة الفلسطينية فى سعيها للحفاظ على القدس الشريف . وأضاف أن محاولات الضغط لاثناء العرب عن هذا الدعم لن تفلح خاصة أن هذه الاجتماعات تعقد فى القاهرة فى كنف مصر .