اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على تماسك العائلة الهاشمية المالكة في الاردن ونفى تقارير صحافية عن خلافات داخل الاسرة تتعلق بصورة خاصة بعمه الامير الحسن وبالملكة نور زوجة العاهل الراحل الملك حسين. وفي مقابلة نشرتها الاحد الصحف الاردنية اليومية, شدد الملك عبد الله على ان الاسرة الهاشمية (عائلة واحدة متماسكة لا هدف لها ولا غاية لها الا خدمة وطننا وشعبنا وامتنا الواحدة) . واضاف (اقول هنا كعميد للاسرة الهاشمية, ان هذه الاسرة ستظل اسرة واحدة يجمعها ويوحدها انتماؤها للوطن وتفانيها في خدمة قضايا الامة والدفاع عنها) . واكد على ان التقارير الصحافية التي تتحدث عن خلافات بين اعضاء الاسرة الهاشمية (لا توجد الا في عقول مروجيها فلا اساس لكل ما ينشر او يشاع حول وجود خلافات داخل العائلة خصوصا فيما يتعلق بالملكة نور والامير الحسن) . وذكر بان الامير الحسن (قام بدور كبير وهام في جميع المجالات على مدى سنين طويلة واكن له كل محبة وتقدير واحترام وهو مستمر في العطاء في انشطة اوكلناها اليه خدمة لبلدنا, وكذلك ادت الملكة نور دورها على اكمل وجه كزوجة) للملك الراحل حسين (وهي تجد مني ومن رانيا كل الدعم والمساندة في جهودها وعطائها) . وكان الملك الراحل حسين قام قبيل ايام من وفاته في فبراير 1999 بتعيين نجله الاكبر عبدالله وليا للعهد بدلا من شقيقه الامير الحسن. ومنذ ارتقاء الملك عبدالله العرش, نشرت بعض التقارير في الصحف العربية والاجنبية التي تتحدث عن خلافات او توتر في العلاقة بينه وبين الامير الحسن وكذلك بين عقيلته الملكة رانيا والملكة نور. غير ان الملكة نور نفت بشدة هذه التقارير كما ان الامير الحسن عبر اكثر من مرة عن ولائه للملك عبدالله. على صعيد اخر اكد الملك عبدالله انه يفضل ان يتوقف اعضاء الاسرة الهاشمية عن التعبير علنا عن وجهات نظرهم الشخصية تجاه القضايا العامة (لان هذا النشاط يساء تفسيره احيانا) . وشدد العاهل الاردني مرة اخرى على انه لن يتهاون مع الفساد وسيواصل مساعيه من اجل محاربة البيروقراطية في الادارات الحكومية واشار في هذا الصدد الى انه يستمر في التخفي لكي يلمس بنفسه الترهل في الجهاز الاداري للدولة. واضاف (اتابع معالجة ذلك شخصيا وبعد سنة من التجربة اتقنت عملية التخفي لدرجة انه لم يعد احد يكتشفها) . واخر مرة تم الكشف فيها عن تخفي الملك عبد الله كانت في 17 يناير الماضي حيث قام وقتها بزيارة مستشفى حكومي في الزرقاء, على بعد 25 كم من عمان, وتفقده متخفيا. واخيرا, توقع الملك عبدالله الثاني ان يشهد العام المقبل (انطلاقة اقتصادية) في الاردن اثر سلسلة الاجراءات التي اتخذت منذ توليه الحكم للاصلاح الاقتصادي ولجذب الاستثمارات الاجنبية الى البلاد. ـ أ.ف.ب