دانت صحف العراق امس (كذب وادعاءات) الولايات المتحدة واتهمتها بانها تسعى الى (تصعيد عمل الكواليس السياسية المعادية للعراق) بنشرها تقارير تتحدث عن تهديدات عراقية لاسرائيل. ورأت صحيفة (القادسية) العراقية في افتتاحيتها ان التقارير الامريكية التي تحدثت مؤخرا عن تهديدات عراقية لاسرائيل (فبركات سقيمة وبالونات مثقوبة) تهدف الى (تصعيد عمل الكواليس السياسية المعادية للعراق) . وقالت الصحيفة ان هذه التقارير جاءت بهدف (توسيع رقعة الاصوات الناعقة ضد العراق في قنوات الاعلام الامريكي الغربي الصهيوني وتصعيد عمل الكواليس السياسية المعادية للعراق) . واعتبرت ان الحديث عن تهديدات عراقية لاسرائيل والتهديد باحتمال توجيه ضربة امريكية للعراق دليل على (الطروحات الامريكية الصهيونية المتناقضة ويكشف دوامة التخبط والاحباط التي تلف الموقف الامريكي) . وكان مسئول في وزارة الدفاع الامريكية اكد الجمعة الماضي نبأ نشرته صحيفة (واشنطن بوست) في اليوم نفسه يفيد ان الولايات المتحدة وضعت بطارية صواريخ باتريوت موجودة حاليا في المانيا في حالة تأهب استعدادا لنشرها في اسرائيل في حال استغل العراق فترة الانتخابات الرئاسية الامريكية وهدد الدولة العبرية. واوضح المسئول نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الولايات المتحدة اتخذت (تدابير احتياطية طبقا للظروف السائدة وتراقب الوضع عن كثب) , مشيرا الى (تعليقات تهديدية) صدرت عن الرئيس العراقي صدام حسين. من جهتها, دانت صحيفة (الجمهورية) التقارير الامريكية معتبرة ان (المسئولين في الادارة الامريكية لا يخجلون من الكذب وتسريب الاخبار الملفقة والادعاءات المضللة لدول وحكومات بعينها) . وقالت الصحيفة ان ما نشرته (واشنطن بوست) وتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك (لم تأت مجردة من ذات النسج الخبيث لخيوط التآمر على الامة العربية والعراق والانسانية) وتهدف الى (تشويه صورة العراق بعد ان توضحت قضيته العادلة) . وقد اكد باراك الجمعة الماضية ان اسرائيل (مستعدة لكل الاحتمالات) , مضيفا (لست متأكدا على الاطلاق من وجود اسباب للقلق حاليا ولا اعلم ما اذا كان الامر سيستدعي نقل بطارية صواريخ باتريوت) . وخلصت (الجمهورية الى القول ان تجربة الصراع الطويل بيننا وبين قوى الظلام العالمية والطاغوت الامريكي الأثم افصحت عن القدرات المتنامية للعراقيين وتفوقهم في ميادين كثيرة) , مؤكدة انه (ليس تاريخيا ولا منطقيا ان يتفوق الماديون في امريكا على العراقيين اصحاب الرسالات والحضارات الاذكياء والاقوياء في الايمان والارادة بل ان العكس هو الصحيح) .أ.ف.ب