في محافظة البقاع الشرقية حيث الانتشار الرئيسي للجيش السوري في لبنان, تجاوز التنافس إطار الطوائف ليطرح تحديا للنظام اللبناني برمته عبر ترشيح لائحة من تسعة أشخاص يتصدرها اسم المطلوب للعدالة منذ 33 شهرا, الشيخ صبحي الطفيلي الامين العام الاسبق لحزب الله والذي انشق على الحزب قبل فصله منه. وبدا ذلك التحدي, بتناقضه, صارخا عندما جابت سيارات النقل التابعة (للائحة قرار البقاع) الشوارع, رافعة صور الطفيلي بعباءته السوداء وعمامته البيضاء, ومارة بالحواجز الكثيرة للجيش اللبناني المكلف بحفظ الامن في المنطقة خصوصا وأمن العملية الانتخابية في لبنان عموما. وكان أحد ضباط الجيش ونائب سابق قد قتلا في اشتباك مع أنصار الطفيلي عام 1998. صور الطفيلي الملصقة بكثافة على الجدران والسيارات, حملت عبارات تأييد متنوعة. العبارة الوحيدة التي افتقدها مراسل صحفي أجنبي بعدما سأل تكرارا عن ترجمة ما كتب تحت صور المؤسس التنظيمي للاصولية الشيعية في لبنان هي, (مطلوب للعدالة) . وعلق الصحفي قائلا: (لبنان هو البلد الوحيد في العالم حيث يستطيع مطلوب للعدالة المحلية أن يرشح للانتخابات أنصاره ويقيم مهرجانات تأييد لهم ويتجول بحرية دون أن يلقى القبض عليه, رغم وجود هذا العدد الهائل من العناصر العسكرية والشرطة التي توقف, حتى, من يعرقل حركة السير .. غريب لبنان) .د.ب.أ