زعمت صحيفة (ذي اوبزرفر) البريطانية الاسبوعية امس ان الامين العام السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي ساهم في اقناع الحكومة المصرية ببيع اسلحة للنظام المسئول عن عمليات الابادة في رواندا. واضافت الصحيفة ان المعدات العسكرية التي زودت بها مصر رواندا بين 1990 و 1993 هي جزء من تلك التي استخدمها نظام كيجالي عام 1994 في ارتكاب مجازر ضد اتنية التوتسي. واشارت الى ان بطرس غالي الذي كان يومها وزيرا للخارجية المصرية التقى في اكتوبر 1990 سفير رواندا في مصر سيلستان كاباندا الذي طلب منه التدخل لدى الحكومة المصرية لتسمح بتصدير اسلحة الى رواندا. وقالت (ذي اوبزرفر) ان القاهرة بعد ذلك باثني عشر يوما وافقت على بيع اسلحة الى كيجالي فيما كانت الدول الغربية تمتنع عن تسليم اسلحة الى رواندا خشية استخدامها لانتهاك حقوق الانسان. واضافت الاسبوعية ان مصر باعت الى رواندا خلال السنوات الثلاث التالية اسلحة قيمتها 25 مليون دولار بينها قنابل يدوية وقذائف هاون وقاذفات صواريخ وبنادق هجومية وذخائر. وتقول (ذي اوبزرفر) انها تستند الى وثائق تركت في سفارة رواندا في القاهرة ولكنها لا تقدم ادلة على ضلوع بطرس غالي مباشرة في عملية الموافقة على بيع اسلحة الى رواندا.الا انها تؤكد ان وزير الخارجية الرواندي كاسيمير بيزيمونجو وجه رسالة شكر الى بطرس غالي. وردا على سؤال حول دوره في تسليم اسلحة الى رواندا, اجاب بطرس غالي الذي يعيش حاليا في باريس ان عمله كان يتمثل ببيع اسلحة مصرية وانه لم يكن يعتقد بان (بضعة الاف من البنادق بامكانها تغيير الوضع) . واشار الى انه بذل, بصفته امينا عاما للامم المتحدة اقصى المساعي لوقف المجازر في رواندا الا انه لم يحصل على الدعم المتوقع من الحكومات الغربية. أ.ف.ب