تكثف الحكومة التركية حاليا جهودها لتمهيد الطريق لنجاح فرص اصدار البرلمان لقانون مثير للجدل يسهل فصل الموظفين المتهمين بان لهم انشطة او صلة بالجماعات الاسلامية التى تعرف فى تركيا باسم (الفعاليات الدينية الرجعية) , فى الوقت نفسه الذى حذر فيه وزير العدل من مغبة التمادى فى هذا التوجه على نحو يتحول الى نوع من المكارثية. وذكرت صحيفة (راديكال) التركية امس انه مع عودة البرلمان لنشاطه فى مطلع اكتوبر المقبل بعد عطلته السنوية سيكون على الحكومة ان تجتاز امتحانها الاول فى موضوع مكافحة هذه الفعاليات (وهو الموضوع الذى قالت المؤسسة العسكرية التركية انها ستراقب عن كثب اداء الحكومة بشأنه) , وقالت الصحيفة ان الاحزاب الثلاثة المشاركة فى الائتلاف الحاكم تبحث الان فى كيفية ابعاد بعض البرلمانيين من رئاسة وعضوية اللجان الحساسة فى البرلمان واستبدالهم باخرين ممن يتوقع الا يعارضوا مشروع القانون الذى تريد الحكومة سرعة اصداره لتسهيل فصل الموظفين المشتبه فيهم.. خاصة بعد ان اصر رئيس الجمهورية على رفض التصديق على مرسوم حكومى له قوة القانون بهذا الخصوص.. مؤكدا ان القناة الطبيعية لمثل هذا القانون هى البرلمان وليس المراسيم الحكومية. يذكر ان مشروع القانون المقترح لايحظى فقط بالرفض من جانب حزبى المعارضة (الفضيلة والطريق القويم) بل ومن جانب العديد من النواب الذين ينتمون لاحزاب الائتلاف الحاكم نفسه. فى الوقت نفسه سارع وزير العدل التركى حكمت سامى ترك للرد على ما قاله رئيس مجلس الدولة السابق من ان هناك الآلاف من الموظفين الذين يتعين فصلهم لوجود صلات لهم مع فعاليات دينية رجعية. وقال الوزير التركى انه رغم انه يرى سرعة اصدار البرلمان للقانون المذكور.. الا انه لابد من توافر ادلة قوية حتى يمكن توجيه الاتهامات او فصل الموظفين وانه لايمكن النظر للموظفين وكأنهم من الفعاليات الرجعية.. كما حذر من اى تمادى فى هذا الخصوص والا تحولت الدولة الى نوع من المكارثية يلحق الضرر بالدولة نفسها. ـ أ.ش.أ