اجريت المرحلة الثانية والاخيرة من الانتخابات النيابية اللبنانية في هدوء نسبي تخللتها شائعات كثيرة وعمليات (تشطيب) واتهامات متبادلة بين المرشحين حول تدخل الدولة في عمليات الاقتراع, وادلى نصف عدد المرشحين البالغ عددهم مليونا و 400 الف ناخب تقريبا باصواتهم لاختيار 65 مرشحا في بيروت والجنوب والبقاع, غير ان العملية الانتخابية في العاصمة كانت الاكثر سخونة وشهدت معركة تكسير عظم هادئة بين المتنافسين العتيقين رفيق بدوره عن موقعه الحالي. واعلن ميشال المر وزير الداخلية اللبناني خلال مؤتمر صحفي عقده اثناء سير الانتخابات صباحا ان نسبة الاقبال في بيروت في الساعات الاولى من بدء الاقتراع كانت معقولة لكنها كانت ابطأ في الجنوب والبقاع وقال ان عددا غير مسبوق من الناخبين حصلوا على بطاقات انتخابية. ومنذ الصباح الباكر نزل الغريمان السياسيان الحريري والحص الى الشوارع حيث ادليا بمواقف تصريحات كان ابرزها اتهام الحريري حكومة الحص بأنها افسدت علاقته برئيس الجمهورية اميل لحود. كما تركزت المجابهة رأسا برأس في الجنوب, فنزل رئيس مجلس النواب نبيه بري وحلفاؤه, خاصة في حزب الله الى الشارع, بعد ان (استفظعوا) قوة الماكينات الانتخابية لمنافسيهم. اما التركيز في محافظة البقاع فكان من قبل الشيخ صبحي الطفيلي الذي بدأ استنفاره واضحا لخرق لوائح (حزب الله) بعد خلافات سياسية حصلت بينهما في الاونة الاخيرة. واختصر مرجع سياسي رسمي كبير الصورة بطريقة كاريكاتيرية قائلا: في البقاع سارت (مدحلة) لطحن الاخرين. في الجنوب سارت (بوسطة) (حافلة) للاسراع في نقل الناخبين من قبل فريق قبل ان يلتهم الفريق الاخر. اما في بيروت فكان هناك (مترو) قطار ما يكاد يخرج من نفق الا ليدخل في اخر. لكن رغم الحمى الانتخابية ظلت العملية مقبولة امنيا بصورة عامة ولو على الاقل حسب تأكيد وزير الداخلية ميشال المر الذي عقد مؤتمرا صحافيا في مكتبه ظهرا اكد فيه على حياد السلطة وان كل الاجواء تماما ومتمنيا ان تصل نسبة الاقتراع في المحافظات الثلاث الى مابين 42 الى 48 بالمئة, بعد ان كانت نسبة الاقبال 15% فقط حتى الظهر. خاصة في بيروت التي لم تعرف في انتخاباتها السابقة اكثر من 42 بالمئة. لكن المر تجنب الحديث عن بعض المشاكل والخروقات التي حصلت مكتفيا بالقول (لما بتخلص الانتخابات سنحكي عن كل شيء لكن اطمئنوا) . وقد سجل في هذا السياق اعتقال الجيش لاربعة عناصر من (جهاز امن الدولة) في منطقة البقاع كانوا يتجولون بلباس مدني ويفرضون على الناخبين الاقتراع لاحدى اللوائح. وتكررت حوادث المصادمات بالغرب بين الناخبين في اقلام اقتراع عدة, حيث بين الانصار انفسهم للمرشح الواحد, نتيجة الازدحام امام المراكز في الساعات الاولى لبدء العملية الانتخابية. وشكلت الشائعات السلاح الاكثر تداولا, وكان ابرزها ان نوبة قلبية اصابت المرشح مصطفى سعد في صيدا, وان المخابرات اوقفت المرشح ناصر قنديل في بيروت وان زوجة مرشح ذهبت الى منافسه (لارضائه) وما الى ذلك مما اثير لاحقا انه مجرد (قنابل كلامية دخانية) لا أكثر. الدائرة الثالثة (بيروت) فقد بدأت المعركة باكرا في بيروت, وتحديدا عند فتح صناديق الاقتراع عند السابعة صباحا, وكان الحريري اول المقترعين في دائرتها الثالثة حيث المرشح الاقوى فيها رئيس الوزراء الحص الذي يرأس لائحة تضم: محمد يوسف بيضون, عصام نعمان, ارثور نظريان, احمد طبارة, اغوب بقرادوني, واسطفان عباجيان. وعندما سئل الحريري: ماهي انطباعاتك؟ اجاب مبتسما: (لسه صاحيين) , راح نحكي بعدين ماتخافو) وهو كان انتخب بطبيعة الحال للائحة الثانية التي يؤيدها والمنافسة للائحة الحص وتضم: غنوة جلول, محمد قباني, غازي العريضي, ناصر قنديل, سيرج طورسركيسيان, جان اوغاسبيان, وآغوب قصارجيان. واذا كان المرشحون الـ 23 قد تمكنوا في الدائرة نفسها من تفقد اقلام الاقتراع, الا انه سجلت اعتراضات للناخبين الذين توزعوا بين 73789 مسلما و 67124 مسيحيا, لم يتقرع الا نصفهم تقريبا, لانتخاب سبعة نواب: 2 سنة, 2 ارمن ارثوذكس, ومعقد واحد لكل من: الشيعة, الدروز, والارمن الكاثوليك. وكانت ابرز الشكاوى في منطقة رأس بيروت, وهي احدى المناطق الخمس الاخرى في الدائرة الى جانب: عين المريسة, زقاق البلاط, المدور, المرفأ, وميناء الحصن. وتركزت الشكاوى حول عدم تمكن الناخبين من الاقتراع رغم انهم يحملون بطاقات انتخابية, وذلك باعتبار ان اسماءهم غير مندرجة في لوائح الشطب. وشكت الناخبة خديجة سلام ان اسمها وارد في هذه اللوائح لكن مع تغييره بالكلمة الاولى منه: (خدجة) لا (خديجة) فمنعها رئيس القلم من الاقتراع. ورغم انها من انصار الحص, الا ان ذلك لم يشفع لها للادلاء بصوتها. وفي بيروت وبعد ساعة من اقتراع الحريري, توجه الحص بدوره ليقترع في الدائرة الاولى لبيروت حيث اللائحة الاقوى للحريري وضمت اليه: عدنان عرقجي, غطاس خوري, ميشال فرعون, عاطف مجدلاني, وباسل فليمان. وبعد ذلك قال رئيس الوزراء: بالطبع لم اقترع له (يقصد الحريري) لكنه لم يكشف عن الاسماء التي انتخبها في هذه الدائرة التي تشمل الاشرفية, المزرعة, والصيفي, ويبلغ عدد نوابها 5 نواب (2 سنة وواحد لكل من: الموارنة, الكاثوليك, ,والانجيليين), من اصل 31 مرشحا انتخبهم اقل من نصف المقترعين الموزعين بين 68429 مسلما و 59175 مسيحيا. وقد توزع المرشحون الآخرون فيها على 3 لوائح: ـ لائحة قرار الناس ـ لائحة ابناء بيروت ـ ولائحة الوفاء لبيروت. الدائرة الثانية اما في الدائرة الثانية في بيروت فلم تكن الاجواء بأقل زخما وحماسا, وان اعطى اقتراع الحريري والحص في الدائرتين الآخريين زخما اكبر في فترة الصباح ما لبث ان خف ظهرا وما بعد. وشهدت (الثانية) جولات انتخابية حماسية للمرشحين على مراكز الاقتراع خاصة من قبل لائحة التوافق وتضم: تمام سلام, محمد المشنوق, محمد البرجاوي, مهران سفريان, وحبيب افرام, او من اللائحة الاساسية المنافسة المدعومة من الحريري وتضم: بشارة مرهج, وليد عيدو, باسم يموت, ايضا جيرجيان, ونبيل دوفريج. لكن الحدة تمركزت في الدائرة الاولى والثانية خاصة في (الاولى) حيث رفع بعض انصار المرشحين المتنافسين يافطات ضد بعضهم البعض, مكتوبة بخط اليد, ومنها ما مفاده, (سنكسر عظامكم) . ففي (الاولى) اوحت لائحة الحريري عبر الهاتف ومكبرات الصوت والمنشورات ان وضعها هو الاكثر راحة وشعبية, وجرى التركيز على مخاطبة الناخب المسيحي بدعوته الى تفهم (الخطاب الانفتاحي للحريري) وتأييده فيما ركزت على الناخب نفسه ايضا اللائحة المنافسة, التي يرأسها فؤاد مخزومي خاصة وانها تضم اسماء مقبولة مسيحيا مثل النائب والوزير الاسبق ميشال ساسين, والنقيب السابق للمحامين انطوان قليموس, اضافة الى النائب ابراهام اده يان, وهو مرشح جبهة التوافق الارضي التي ادرجت غالبية مرشحيها في بيروت على لوائح منافسة للحريري. لكن اصوات الارمن بدت حائرة امس, وأفيد انها عادت لتصب في مصلحة الحريري, وسيحدث هذا تقلبات اساسية لصالح لائحته واللوائح التي يدعمها, خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ميل الكتلة الانتخابية الكردية لصالح الحريري ايضا, وهي تضم حوالي عشرة الاف صوت, ومنها 7 مرشحين في دائرة بيروت الثالثة حيث قوة الحص الذي يقول مستشاره ان توجه الناخب الكردي نحو الحريري يعود الى انه وعدهم باعطائهم الجنسية اللبنانية كما حصل سابقا مع عرب وادي خالد. لكن رغم ذلك تعتقد اوساط الحص وسلام انه بالامكان احداث خرق في لائحة الحريري (الدائرة الاولى) لاسيما في بعض المقاعد المسيحية, كما ابلغنا مرشح منافس آخر هو سعد الدين خالد انه يتوقع خرقا سيئا للوائح الحريري ايضا. وبدا انه سيكون لأصوات (الجماعة الاسلامية) تأثيراتها على النتائج في الدائرة حيث التزم ناخبوها بدعم لائحة مخزومي, والمرشح السني المنفرد الشيخ هشام خليفة, والمرشحين المارونيين فؤاد المتني وجورج شهوان, والانجيلي فؤاد عيسى (في لائحة سعد الدين خالد). لكن يبدو ان عبور المرشح على المقعد السني الثاني عدنان عرقجب والمدعوم من الحريري لن يكون سهلا ايضا رغم القوة الحريرية التي بدت امس, فعرقجبي ليس ابن رأس بيروت, على عكس منافسيه الاساسيين من ابناء مناطقهم الاساسيين في العاصمة, مثل مخزومي من المزرعة, وخالد ومحمد بصاصيري من الطريق الجديدة وكل منهم ناشط في التواصل مع الناس وتقديم الخدمات اضافة الى عطف شعبي يحظى به خالد بفضل والده المفتي الراحل حسن خالد, وبعاصيري الملقب بـ (الطبيب الشعبي في الطريق الجديدة) . الجنوب صراع لاثبات الوجود اما في الجنوب فلم يختلف الحديث عن الخروقات ضد لائحة التحالف بين (حزب الله) وحركة (امل) والتي يشارك فيها الحريري عبر المرشحة النائبة بهية الحريري, كذلك النائب مصطفى سعد. ورغم قوة اركان هذه اللائحة (المقاومة والتنمية) ودخول رئيس مجلس النواب, رئيس حركة (امل) والمرشح نبيه بري على خط التوفيق بين الحريري وسعد في صيدا, وتمتين التحالف مع (حزب الله) الا ان ثمة منافسة اساسية برزت ضدها امس خاصة من قبل ثلاثة اطراف اساسيين وان كانوا غير متحالفين: ـ الاول: كامل الاسعد, رئيس البرلمان الاسبق, الذي يصفه بري و (الحزب) بالاقطاعي وكان قد عاد مؤخرا الى لبنان بعد نفي طوعي احتجاجا على مجريات السياسة الحزبية في الجنوب بشكل خاص, فقد اكتشف منافسو الاسعد ان شعبيته الموروثة عن والده النائب الراحل احمد الاسعد مازالت حاضرة وبماكينة قوية تمكنت في الساعات الاولى صباح امس من حشد 45 الف ناخب لصالحها دفعة واحدة. ـ الثاني: الاحزاب اليسارية التي لم تجد نفسها يوما الى جانب (امل) او (حزب الله) بل كان التقاتل الدامي هو لغة (الحوار) وقاد تيارها امس النائب السابق المرشح حبيب صادق الذي وصفه رئيس المجلس نبيه بري خلال جولته الانتخابية امس (التقدمي الرومانسي) ولم يوفر حليفه بالامس النائب وليد جنبلاط بالغمز من قناته مشيرا الى ما اسماه التنكر لصداقة سوريا (رغم انه استخدم الرصاص السوري لمواجهة اعدائه خاصة في 6 فبراير 1984. بري ونقيق الضفادع وعزز صدام (حزب الله) المبدئي مع اليساريين التحالف مع بري, فيما اتجه صادق والمحازبين معه الى مد اليد الى (الاقطاعي) كامل الاسعد, ليجذب الطرفان, عددا لافتا من المؤيدين, وعندما علم نبيه بري بالامر نزل الى (الميدان) . وتوجه فورا في جولة انتخابية صباحية في الجنوب, ثم اعاد كرتها ظهرا. وهو كان ادلى بصوته صباحا في مسقط رأسه تبنين بالقرب من الحدود, ثم جال على مراكز للاقتراع وقال في سرايا مدينة النبطية. (الجو هادىء جدا, والعملية الانتخابية تمر بسلام واطمئنان وحرية كاملة, لكن هذا الكلام اولي, ونأمل ان يبقى كذلك فيما بعد, المهم اننا انتهينا من فترة نقيق الضفادع, الآن بدأ كشف الذين يدعون دائما انهم في مضمار الحرية وما الى ذلك, نسمع اخبارا كثيرة عن ذلك هذه الايام, لكننا اصبحنا نرى ان المعايير تغيرت, الحقيقة انني اريد ان اقول شيئا واحدا وهو ان (لائحة المقاومة والتنمية ليست لائحة هذه الانتخابات فحسب, بل هي اللائحة الوحيدة التي تقدمت بمشروع وهو تثبيت المقاومة, تثبيت النصر كما تقدمت بأمر آخر ويتعلق بالتنمية وبالعمل السياسي, اما بقية اللوائح, ومع احترامنا لها, فقد كانت شغلتها فقط كيف (تنق) على لائحتنا (المقاومة والتحرير) , تماما كما الضفادع حول البحيرة. لذلك نقول ان العمل ماشي, والبلد ماشي, والانتخابات ماشية, وان شاء الله هناك اناس مرشحون سيصبحون في عداد النواب السابقين) . * سئل؟: هل كلامك عن البلد ماشي هو شعار يهدف الى مغازلة طرف سياسي آخر (يقصد الحريري)؟ ـفاجاب بري: (انا لا اغازل احدا, بل اجري نقدا, اكرر انه بنتيجة يوم الاقتراع سيصبح هناك نواب حاليين نوابا سابقين) . وعن الفارق الذي يتوقعه في النتائج بين لائحة المقاومة والتنمية, ومنافسيها قال بري: (لا استطيع ان اتحدث مبكرا عن اية توقعات ولا يمكن ان اشير الى اختراق للائحتنا, او الى حجم الفروقات في النتائج فمثل هذا الامر يعود قطاعنا الجنوبي واهلنا, يكفي فخرا اللائحة, انها تتقدم ببرنامج منذ العام 1992, وحققت قسما منه, وتقدمت به ايضا في انتخابات 1996, واكملت القسم الاكبر والاضخم, وهو اكبر حدث في تاريخ لبنان والمنطقة العربية, لا بل في التاريخ المعاصر العائد للقرن العشرين كله, وهو عملية (تحرير الجنوب والبقاع الغربي) . ودون ان ينسى اي احد التنمية, ودليلي على ذلك ما تشاهدونه من انجازات لائحتنا في الجنوب لجبهة الاوتوسترادات والمياه والمدارس, الى آخره. واضاف: لائحتنا لم تتقدم بكلام بقدر ما تقدمت بعمل, مثلا انا اتكلم اليوم (امس) للمرة الاولى في الانتخابات, مع العلم انه في كل المحطات الاخبارية (التلفزيونية والاذاعية كما المطبوعات كلها) كان هناك متابعة يومية للانتخابات, لكن اتحدى اي منهم شخص ان يقول انني تحدثت سابقا عن الموضوع من خلال تلفزيون, بما في ذلك محطة التلفزة المحسوبة علينا (ان. بي. ان) كنا, انا واعضاء لائحتنا نعمل ولا نتكلم, وكان الآخرون (ينقون) علينا, ويتساءلون لماذا نعمل مشاريع الجنوب سينتخب ضد الاقطاعية ولصالح التقدمية الحقيقية التي لا تقوم على تعابير منمقة بل على افعال ومشاريع) . الموقف المسيحي الجدير ذكره ان العامل الثالث في الاختراق المحتمل للائحة (المقاومة والتنمية) في الجنوب يتعلق بالتشطيب المسيحي لمرشحيها خاصة في منطقة جزين التي خاض فيها امس مرشحها الاساسي نديم سالم معركة عنيفة ضد بري ولائحته, محاولا الانتقام من تنكر منافسيه له في الانتخابات المالية, على عكس الانتخابات السابقة التي كان التحالف سيد الموقف فيما بينهم. البقاع: تشطيب (الحزب) وبدت المعركة مماثلة وعنيفة في محافظة البقاع حيث حاول الشيخ صبحي الطفيلي ان يخوض ما اسماه احد انصاره (معركة تدمير لوجود (حزب الله) في المنطقة) وان كان هو لم يظهر علنا على شاشة الزاوية المباشرة, باعتبار انه مطلوب للقضاء بواسطة مذكرتي جلب, الا ان (ماكينته اثبتت قدرة في التحرك دعما للائحة التي يؤيدها وحملت اسم: (لائحة قرار البقاع) وضمت: عباس يزبك, حافظ امهز, رفعت المصري, محمد سليمان, جهاد صالح الشل, منير الحجيري, شوقي الفخري, وسعود روفايل. ويتوقع المتتبعون في البقاع ان يخرق الطفيلي ولو بمقعد واحد اللائحة المدعومة, من (حزب الله) و (امل) . ويشمل التوقع مستوى آخر, حيث ساد التشطيب منطقة زحلة خاصة بين المرشحين المتنافسين الناس الياس سكاف, والسفير السابق فؤاد الترك. ويعلق سكاف على الامر بالقول: هذه الانتخابات تتميز عن كل ما سبقها, خاصة لجهة وجود ازمة معيشية واقتصادية, لكن للاسف صارت الانتخابات سوقا تعرض البيع امام العالم, لم يعد هناك تلك القيم والاخلاق, والكرامة والاهداف الوطنية التي كانت موجودة في الماضي, هذا الانحراف لا ينطبق على كل الناس, لكن الاكثرية اصبحت كذلك مع الاسف, من اشخاص الى جمعيات, وما شابه, هذا ما يتعلق في منطقتنا في زحلة اما في مناطق اخرى فلا اعرف, ولا اريد ان اتكلم عنها. اضاف: (هناك ضعفاء كثيرون همهم ان يحصل تشطيب في زحلة ومنطقتها, وهذا ما حصل وكهرب الجو, لكننا ككتلة حاولنا ان نحصن انفسنا الى ابعد قدر) . بيروت ـ وليد زهر الدين
