اكد الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس عزمه على اعتقال مجرم الحرب الصربي رادوفان كرادجيتش قبل انتهاء ولايته الرئاسية في حين يقوم الجيش اليوغسلافي بمناورات في شرق صربيا تحت اسم (العودة 2000) في اشارة لاستعداده الذهاب إلى كوسوفو مرة اخرى. وافادت صحيفة (تايمز) البريطانية امس ان كلينتون مصمم على اعتقال كرادجيتش الزعيم السياسي السابق ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية امريكية لم تكشف عن هويتها في سارييفو قولها ان الجيش الامريكي يستعد لاعتقال كرادجيتش بين نوفمبر ونهاية السنة الحالية. وكشفت (تايمز) ايضا ان القوات الامريكية عززت وجودها على الارض في يوغسلافيا السابقة كما كثفت عمليات جمع المعلومات. ونقلت الصحيفة ايضا انه جرى التخطيط لكي يحصل اعتقال كرادجيتش خلال الفترة الواقعة بين الانتخابات الرئاسية ونهاية ولاية كلينتون في يناير المقبل. وافادت المصادر العسكرية الامريكية نفسها ان القوات الامريكية كثفت جهودها خلال الفترة الاخيرة لاعتقال كرادجيتش وقررت ارسال مجموعة كوماندوس خاصة لاعتقاله بدلا من الاعتماد على القوات المنتشرة حاليا والمشاركة في قوة حفظ السلام في يوغسلافيا السابقة. وبدأ الجيش اليوغسلافي امس الاول مناورات عسكرية قرب جايروت في شرق صربيا وعلى مسافة آمنة من كوسوفو وقوات حفظ السلام (كفور) . وقال رئيس الاركان نيبويسا بافكوفتش الذي كان يتحدث إلى المراقبين العسكريين اليوغسلاف والاجانب, أن كتيبة كوسمت مستعدة للانتشار في كوسوفو وميتوهيا, وهو الاسم الرسمي للاقليم, وفقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة والاتفاق العسكري ـ الفني مع الناتو. وبعد عام ونصف من العنف العرقي, قصف الناتو يوغسلافيا وأجبرها على سحب قوات الجيش والشرطة التابعة لها من كوسوفو في يونيو من العام الماضي وفتح الطريق لقوات كي ـ فور. وتنص قرارات الامم المتحدة والاتفاق مع الناتو على عودة قوات رمزية للجيش اليوغسلافي إلى الاقليم في وقت غير محدد. ودعا بافكوفتش مجلس الامن إلى السماح للجيش اليوغسلافي بالعودة إلى الاقليم في أقرب وقت ممكن, مؤكدا على أن الموقف في كوسوفو أصبح أسوأ منذ وصول البعثات الدولية. وقال الجنرال أن صرب كوسوفو في موقف بالغ الصعوبة (وعلى وشك الانقراض البيولوجي) . وقد بدأت كتيبة كوسمت وهي كتيبة المهام الخاصة رقم 3 بالجيش اليوغسلافي المناورات ضد وحدات من الفيلق الثالث وبعض وحدات وزارة الداخلية الصربية, وفقا لما أوردته الوكالة. وكان بين المراقبين وزير الدفاع الفيدرالي دراجوليب أويدانش ووزير الداخلية فلايكو ستويلكوفتش. ـ الوكالات