في معرض اشادته بنجاعة العقوبات قال الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان نظيره العراقي صدام حسين لم يعد في وسعه بفعل برنامج (النفط للغذاء) استنزاف اموال النفط في التسليح بل ان القسم الاكبر من عائداته يصرف لشراء الدواء والغذاء للشعب العراقي, وفيما تتواصل الطلعات الغربية والصواريخ الدفاعية العراقية هاجمت بغداد تناسي امين عام الامم المتحدة كوفي عنان مأساة الحصار واكدت انه عاجز عن اداء واجبه تجاه شعوب العالم. وقال الرئيس الامريكي ان العقد الماضي شهد نجاح عملية تحويل 90 في المئة من عائدات مبيعات النفط العراقي من انفاقها على القطاع العسكري واعادة بنائه الى شراء الغذاء والادوية للشعب العراقي. وقال كلينتون في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية بواشنطن ان الاحصائية المذكورة مهمة جدا وخصوصا لاولئك الذين يعتقدون بان العقوبات المفروضة على العراق تفرز نتائج سلبية ضد الشعب العراقي والاطفال منهم بالتحديد. واضاف ان العراق جنى 15 مليار دولار عام 1989 نتيجة لبيع النفط وانفق 13 مليار (6ر86 في المئة) منها على شراء الاسلحة وبناء قطاعه العسكري موضحا من المتوقع ان يجني العراق في العام الحالي 19 مليار دولار بفضل مبيعاته النفطية الشرعية تحت مظلة برنامج النفط مقابل الغذاء غير انه لا يستطيع انفاق اي جزء منها على القطاع العسكري. وكان مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف جورج موس اعرب في الـ 17 من الشهر الحالي عن قلق واشنطن المتصاعد ازاء تقرير اعده خبير فى لجنة فرعية لحقوق الانسان فى المنظمة الدولية هو مارك بوسوت حول التأثيرات السلبية للعقوبات في العراق والتي وصفها التقرير بانها منافية للقانون الدولي الانساني وقوانين حقوق الانسان. وفيما لم يرد رد عراقي على تصريحات كلينتون هذه وجهت صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي نجل الرئيس العراقي نيرانها باتجاه كوفي عنان على اثر دعوته الخميس لجميع الاطراف المتحاربة في العالم لهدنة خلال دورة الالعاب الاولمبية في سيدني التي تبدأ منتصف الشهر الحالي. وتساءلت (بابل ) لماذا لا يبعث (عنان) برسالة تعبر ولو معنويا عن مشاعره واقراره بتجاوزات امريكا وبريطانيا واسرائيل على حقوق الانسان بل وابادتهم للبشرية تحت لافتة ضعف وغياب الامم المتحدة) . واضافت (اين دور الامم المتحدة في حل المشاكل التي تعصف بالعالم نتيجة طيش واستبداد الولايات المتحدة وما هو دورها في مساعدة الشعوب التي هي بامس الحاجة لمن يقف معها لايجاد حلول انسانية لمعاناتها؟) . وتابعت (لماذا تسمح هذه الهيئة الدولية التي غادرت واجباتها واهدافها بان تفرض امريكا وحلفاؤها من الصهاينة والامبرياليين والخونة احكاما جائرة لا محل لها بما جاء في مواثيق الامم المتحدة واين الشرعية الدولية وحقوق الانسان مما يعانيه الشعب العراقي؟) . واتهمت الصحيفة عنان بانه (يتناسى) معاناة الشعب العراقي من الحظر الدولي المفروض على بغداد (وما ينتج عنه من اثار مدمرة طالت حياة الشعب باطفاله ونسائه وشيوخه) . كما اتهمته بانه (يدير وجهه عن تجاوزات الكيان الصهيوني وعدوانه على الامة العربية ومنها شعبنا الفلسطيني) . ورأت الصحيفة ان الحديث عن هدنة اولمبية (مثل وضع الحصان خلف العربة يثير الشفقة ويبعث الاسى في النفس ويؤكد افلاس الامانة العامة للامم المتحدة وعجزها عن النهوض بواجباتها والمهمات المنوطة بها ازاء الاسرة الدولية) . ودعت (بابل) عنان الى ان (يستعيد ذاكرة الحق ويقر بان منظمته قد استبيحت وفقدت عذريتها من قبل الادارات الامريكية لتبرير اهدافها الشريرة ضد شعوب العالم التي تنشد السلام والاستقرار) . وكان ناطق عسكري في بغداد قال ان صواريخ ارض جو عراقية اطلقت الليلة قبل الماضية على مقاتلات امريكية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق واجبرتها على الفرار. واوضح الناطق الذي اوردت وكالة الانباء العراقية الرسمية تصريحه ان (خمسة تشكيلات معادية قادمة من الاجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة اي تو سي من داخل الاجواء الكويتية قامت بـ 16 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة وميسان وذي قار والمثنى والقادسية والنجف) في جنوب العراق. واضاف ان (القوة الصاروخية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت ) . وتابع الناطق العسكري العراقي يقول ان (18 تشكيلا معاديا قادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت بـ 16 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات دهوك واربيل ونينوى) في شمال العراق. واشار الى ان (القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في تركيا). واكد الناطق ان (مجموع الطلعات الجوية للطائرات الامريكية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه بات 23889 طلعة جوية مسلحة منذ عملية (ثعلب الصحراء) الامريكية البريطانية ضد العراق في ديسمبر 1998. الوكالات