بدأت في القاهرة امس اجتماعات الدورة الاولى للجنة المصرية السودانية المشتركة برئاسة عمرو موسى وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني مصطفى عثمان اسماعيل وذلك بعد توقف دام عدة سنوات. ورحب موسى في بداية اعمال اللجنة بالوفد السوداني وقال ان الاجتماع يطلق انشطة التعاون بين البلدين بتوجيهات القيادة السياسية في البلدين حسني مبارك وعمر البشير. واكد حرص بلاده على تنشيط العلاقات المصرية السودانية من خلال هذه اللجنة مشيرا إلى ان اللجنة المشتركة تتيح التنسيق والتشاور ورسم الخطط والاشراف على التنفيذ والمتابعة. ونقل الوزير للجانب السوداني ترحيب مبارك بهذه الخطوة وانطلاق مسيرة التعاون بشكل موسع في كل الجوانب, وقال ان المهمة الرئيسية لاعمال اللجنة اعادة بناء العلاقات الثنائية. وأكد موسى أن مصر والسودان يمثلان سويا قوة لايستهان بها فى كل ماحولهما سواء فى أفريقيا أو العالم العربى. وقال انه يضاف الى البعد الثنائي فى علاقتنا ما يقوم به البلدان من تعاون فى اطار حل المشاكل السودانية مثل المبادرة المصرية ـ الليبية وكذلك المساعى الجارية حاليا للاحاطة باحدى المشاكل الرئيسية التى تهدد السودان وهى تتعلق بمجرى الاحداث فى الجنوب. وأعرب وزير الخارجية عن تطلعه لعلاقة مصرية سودانية عميقة وتطلع مصر لمساعى ناجحة لانهاء هذا النزيف الذى أثر فى حاضر السودان ويمكن أن يؤثر على وحدته.. واطلاق سودان جديد يلتف حوله كل السودانيين شمالا وجنوبا وهذا فى صالح السودان وفى صالح مصر. من جانبه نقل اسماعيل تحيات البشير للجنة معربا عن الارتياح البالغ لاستئناف اعمال اللجنة المشتركة بعد توقف دام سنوات. وشدد وزير الخارجية السوداني على اهمية توفر الارادة والعزم لمواكبة ايقاع العصر ومستلزماته, مؤكدا ان مشاعر كل السودانيين حريصة على انطلاق العلاقة بين البلدين بانسياب مثل نهر النيل, وطالب بان تكون انسياب العلاقات في الاتجاهين. وقال ان بلاده قيادة وشعبا تقدر الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر والرئيس مبارك في دعم الوفاق الوطني في السودان والتي تأتي في مرحلة حاسمة من تاريخ السودان. واضاف انه سيسطر بحروف من نور ان مصر وقفت بنفوذها الاقليمي والدولي ضد محاولات تمزيق السودان بل عملت على دعم وحدة السودان مشيرا إلى ان بلاده بجميع قواها السياسية تنتظر ان تكون المبادرة المصرية الليبية صمام الامان والخروج بوفاق يعيد للسودان استقراره ووحدته وبناء السودان الجديد الذي يجعل مكانا لكل ابن من ابنائه, وسودان يقوم على العدالة والمساواة والمواطنة. وعلى هامش الاجتماعات اكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري عقب استقباله وزير التجارة الخارجية السوداني مكي علي بلايل استعداد الجانبين لمضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتوفير المناخ المناسب لذلك.