اطلق قياديون في تجمع المعارضة السودانية مشاورات جانبية في العاصمة الاريترية قبيل اجتماع هيئة قيادة التجمع الذي يسبق المؤتمر العام المقرر بدء اعماله الاربعاء المقبل في مدينة مصوع المطلة على البحر الاحمر. وبدأ محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس هيئة القيادة عقب وصوله إلى اسمرة صباح امس مشاورات مع اعضاء الهيئة الذين سبقوه إلى العاصمة الاريترية وفي مقدمتهم الدكتور جون قرنق زعيم الحركة ولايزال حزب الامة يمثل الغائب الحاضر في الاعمال التحضيرية للمؤتمر, وكان مسئول في الحزب ابلغ (البيان) ان الموقف النهائي للمشاركة في مؤتمر التجمع سيصدر اليوم فيما استبعد مسئول اخر حضور المؤتمر, وقال ان ذلك يعتمد على تقرير تنتظره قيادة الحزب من الحاج عبدالرحمن نقدالله مسئول العمل الجماعي في الحزب ورئيس تجمع الداخل المشارك في المؤتمر. ونفى التيجاني الطيب في تصريح لـ (البيان) عبر الهاتف من اسمرة ان تكون لدى اي من فصائل التجمع رغبة في ابعاد حزب الامة من المشاركة في المؤتمر واكد الطيب ان الجميع يعتبرون انسلاخ حزب الامة عن التجمع (خسارة لنا ولهم وأن عودته ضرورية لصالح الجانبين) . وردا على سؤال يتعلق بشرط حزب الامة لبحث اعادة هيكلة التجمع وادائه قال الطيب ان اجندة المؤتمر معروفة لجميع السودانيين منذ 1998 وهي تضمن مناقشة هيكل التجمع وتفعيله. ونفى الطيب كذلك وجود مخطط لحزبه مع الحركة الشعبية من اجل مساندة (المبادرة الامريكية) وتغليبها على (المبادرة المشتركة) قائلا لا اعرف حتى الان تفاصيل عما يسمى بـ (المبادرة الامريكية) ولم تفرض علينا اي جهة مبادرة بهذا الاسم أو المضمون كما ان حزبنا وقع في طرابلس على (المبادرة المصرية الليبية المشتركة) واعلن اكثر من مرة تأييده لهذه المبادرة. ومن المقرر ان يصل غدا إلى اسمرة فاروق ابوعيسى الناطق باسم التجمع وعضو هيئة القيادة والدكتور منصور خالد مسئول العلاقات الخارجية للتجمع حيث تعقد القيادة اجتماعا نهائيا قبيل اطلاق اعمال المؤتمر العام للتجمع الذي تقرر عقده في ميناء مصوع الاريتري وهو اكبر ميناء يطل على البحر بين بورتسودان وباب المندب. ويشارك في المؤتمر نحو مئة شخص يمثلون الفصائل العشر التي تشكل التجمع بالاضافة إلى هيئة القيادة واعضاء المكتب التنفيذي وعشر شخصيات سودانية. ويفتتح الميرغني رئيس هيئة القيادة اعمال المؤتمر بخطاب يعدد فيه ابرز انجازات التجمع والقضايا الساخنة التي ينبغي على المؤتمر معالجتها كما يلقي التيجاني الطيب باعتباره رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر خطابا موسعا يتناول فيه اداء التجمع بما في ذلك اخفاقاته خلال المرحلة التي اعقبت المؤتمر الاول, كما يتحدث عن المعوقات التي برزت امام مسيرة المعارضة ويحدد مؤشرات العمل في المرحلة المقبلة. ويغادر اربعة من قيادات الحزب الاتحادي بالداخل الخرطوم صباح الاربعاء للمشاركة في المؤتمر, وقال علي محمود حسنين لـ (البيان) ان الحزب قرر المشاركة بوفد مستقل يحدد رؤيته السياسية مع الاحتفاظ بحقه في التمثيل في عضوية التجمع. واوضح ان الوفد سيضمه شخصيا اضافة إلى الحاج مضوي ويوسف احمد يوسف وفاطمة ابورنات الاعضاء في المكتب السياسي اضافة لممثلين في التجمع وهم علي السيد وسيد هارون ومحجوب الزبير. من كلمته قال فتحي شيلا سكرتير الحزب الاتحادي انه لا يستبعد حدوث تطورات خلال الايام المقبلة لتسريع الحل السلمي بفضل الجهود المبذولة من مصر وليبيا, وكشف عن اتصالات رسمية وغير رسمية تجري لترتيب لقاء بين الرئيس السوداني عمر البشير والميرغني, مشيرا إلى ان اللقاء قائم ومحسوم دون ان يحدد موعده ومكانه. أسمرة ـ البيان