تحتفل دولة قطر اليوم بذكرى عزيزة على الجميع, الذكرى التاسعة والعشرين ليوم الاستقلال المجيد, وتجىء هذه الذكرى الكريمة وقد خطت الدولة خطوات كبيرة فى كافة المجالات واحتلت مكانا مرموقا بين دول وشعوب العالم بفضل السياسة الحكيمة التى انتهجتها القيادة القطرية بقيادة حضرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى وولى عهده الامين الشيخ جاسم بن حمد آل ثانى والشيخ عبدالله بن خليفة آل ثانى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وقد تسارعت خطوات التطوير والتحديث فى بناء الدولة العصرية لتواكب كافة التطوارت فى جميع المجالات وفى مختلف الحقول والميادين. واذا استعرضنا الدلالات والاشارات على هذا التطور فى كافة الحقول والقطاعات فقد شهد قطاع التعليم الذى توليه الدولة جل اهتمامها تطورا هائلا سواء فى حقل التعليم الابتدائي والاعدادى والثانوى والجامعى والعالى والتكنولوجى والصناعى والصحى. ويشير الى مدى اهتمام الدولة بالمرتكزات الاساسية للتنمية الشاملة ترافقها مرتكزات اخرى تندرج فى قطاع الخدمات الصحية والبلدية والبيئية وخاصة تنمية الانسان القطرى الذى يعد اغلى ثروة والاهتمام بتسليحه بالعلم والمعرفة وتمسكه بعقيدته السمحاء ودينه الاسلامى الحنيف. وقد حققت دولة قطر معدل نمو مرتفع فى اجمالى الناتج المحلى يقارب العشرة بالمئة وهى نسبة من اعلى معدلات النمو فى العالم. ويشكل قطاع النفط والغاز القاعدة الاساسية للاقتصاد القطرى دون ان يغفل التخطيط تنويع مصادر الدخل الاخرى وتحفيز القطاع الخاص على لعب دوره الحيوى فى عجلة الاقتصاد من خلال التشريعات والتسهيلات التى تهيؤ افضل الظروف للعب هذا الدور. كما ان خطوات الاصلاح الاقتصادى تسارعت فى السنوات القليلة الماضية لتدفع نحو تطوير الاقتصاد الوطنى وتحريره وتمثل ذلك فى احد جوانبه بتشكيل مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة قطر عن طريق الانتخابات المباشرة للمرة الاولى فى تاريخ البلاد الى جانب العديد من الخطوات السائرة فى نهج الانفتاح الاقتصادى وتحرير التبادل والاسواق المالية وتشجيع الاستثمار الاجنبي. ولقد شكلت انطلاقة السابع والعشرين من يونيو عام 1995 عندما بارك الشعب القطرى تولى حضرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى مقاليد الحكم فى البلاد منعطفا تاريخيا فى دولة قطر رسم معالمها سموه حفظه الله بنظرة معاصرة منفتحة على افاق وطموحات عريضة كان ابرزها ذلك الافق الواسع من الحريات العامة مثل اطلاق حرية التعبير ورفع الرقابة عن وسائل الاعلام والغاء جهازها الرسمى. كما تم اطلاق طاقات المشاركة الشعبية فى مسيرة البناء من خلال الانتخابات الديمقراطية فى غرفة تجارة وصناعة قطر واجراء انتخابات المجلس البلدى تطبيقا للقانون رقم 12 الذى اصدره امير قطر فى العشرين من يوليو عام 1998 والذى يقضى بتنظيم المجلس البلدى المركزى والذى اعتبر المراقبون صدوره بانه تسجيل لدخول قطر لاول مرة حقبة الانتخابات العامة وبمشاركة المرأة القطرية التى منحت حق الترشيح والانتخاب. واذا كان الاستقلال بمعناه السيادى قد تحقق لدولة قطر منذ تسعة وعشرين عاما فان الثمار التى تأتي بناء على امتلاك قطر لقرارها المستقل تاكدت بأروع صورها فى مسيرتها الراهنة حيث ترسخت معانى المسئولية والمشاركة والاحساس الجماعى وسيادة القانون واطلاق الحريات والطاقات الذهنية والثقافية والاقتصادية لكافة شرائح المجتمع القطرى وخاصة المرأة القطرية التى اثبتت جدارتها فى مختلف مواقع العمل والانتاج التى تولتها. ـ قنا