رفع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي إلى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اطيب التهاني واصدقها, واسمى التمنيات بنجاح العملية التي اجريت لسموه. وفي ختام اجتماعات المجلس بجدة امس وافق الوزراء على مقترح يقضي بارسال وفد رفيع المستوى إلى ايران الشهر المقبل لبحث تطورات قضية جزر الامارات الثلاث المحتلة, كما قرر المجلس دراسة افكار قطرية لرفع المعاناة عن وبعد جلستين مغلقتين للوزراء امس صدر البيان الصحفي التالي عن اجتماعات الدورة السادسة والسبعين لمجلس وزراء التعاون الخليجي. عقد المجلس الوزارى دورته السادسة والسبعين يومى الجمعة والسبت 3و4 جمادى الاخرة 1421هـ الموافق 1 و2 سبتمبر, فى مدينة جدة برئاسة صاحب السمو الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى وبحضور اصحاب السمو والمعالى, معالى راشد بن عبدالله النعيمى وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة, محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية دولة البحرين, ويوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عمان, والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى وزير خارجية دولة قطر, والشيخ صباح الاحمد الجابر النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء, وزير خارجية دولة الكويت. وشارك فى الاجتماع الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. يرفع المجلس الوزارى الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة اطيب التهانى واصدقها واسمى التمنيات بنجاح العملية الجراحية التى اجريت لسموه سائلا المولى عز وجل ان يديم على سموه موفور الصحة والعافية وان يعود الى الوطن سالما معافى وان يرعاه بعنايته. قضايا الحدود وعبر المجلس الوزارى عن بالغ سروره وترحيبه بتوقيع المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية معاهدة جدة للحدود الدولية النهائية الدائمة البرية والبحرية بين البلدين بتاريخ 12 يونيو 2000م, وبهذه المناسبة يرفع المجلس الوزارى لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية والى الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية والى شعبى البلدين الشقيقين اصدق مشاعر التهانى واطيب التمنيات سائلا المولى عز وجل ان يجعل هذا الحدث التاريخى منطلقا لتعزيز الامن والاستقرار ومايتطلع اليه الشعبان الشقيقان من خير وازدهار. كما رحب المجلس بتوقيع الاتفاقية المبرمة بين السعودية والكويت بشأن المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة. حادث الايرباص واذ يعبر المجلس الوزارى عن عميق اسفه للحادث المروع الذى ذهب ضحيته جميع ركاب طائرة طيران الخليج التى هوت اثناء محاولتها الهبوط فى مطار البحرين الدولى بتاريخ 23/8/2000 فانه يتقدم بأحر التعازى والمواساة الصادقة الى اسر ضحايا الحادث المؤلم من مواطنى ورعايا دول مجلس التعاون ومواطنى بعض الدول العربية الشقيقة والبلدان الصديقة, داعيا المولى ان يتغمد الضحايا برحمته ويلهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان, ويشيد فى هذا الصدد بالجهود الكبيرة التى قامت بها دولة البحرين للتعامل مع الكارثة من كافة جوانبها والتخفيف من معاناة ذوى الضحايا. ثم استعرض المجلس الوزارى نتائج اجتماعات عدد من اللجان الوزارية والفنية الهادفة الى تعزيز مسيرة التعاون المشترك المباركة وابرز تطورات الاحداث والقضايا السياسية على المستويات الاقليمية والعربية والدولية. التعاون المشترك فى الشئون الاقتصادية.. اطلع المجلس الوزارى على نتائج الاجتماع التاسع للجنة التخطيط والتنمية والاجتماع الثاني عشر للجنة التعاون الكهربائي والمائى وماتوصل اليه هذان الاجتماعان من توصيات من شأنها تعزيز مسيرة العمل المشترك فى مجالات التخطيط والتنمية والتعاون الكهربائى والمائى بين دول المجلس. وفى اطار تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول والمجموعات الاقتصادية اطلع المجلس على تقرير بشأن التنسيق والتعاون الجارى بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى وابدى ارتياحه لما تحقق فى هذا الاتجاه. وفى مجال شئون الانسان والبيئة استعرض المجلس الوزارى نتائج اجتماعات عدد من اللجان الوزارية المعنية بتطوير مسيرة التعاون المشترك فى مجالات العمالة والتركيبة السكانية وتسهيل تنقل المواطنين فيما بين الدول الاعضاء واجراءات التأكد من سلامة الاغذية ومكافحة التدخين وغيرها من المواضيع الهادفة الى الحفاظ على سلامة الانسان فى دول المجلس وبيئته وعبر عن ارتياحه لما تحقق فى هذه المجالات. واطلع المجلس الوزارى على مستجدات سير العمل فى الشئون العسكرية وماتوصلت اليه اللجان العسكرية المعنية بتطوير وتعزيز التعاون فى هذا المجال وعبر عن ارتياحه للخطوات التى تمت فى هذا الشأن. كما اطلع المجلس الوزارى على ماتوصلت اليه الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى بشأن المهمة الموكلة اليها من المجلس الاعلى فى دورته العشرين بتقويم مسيرة التعاون الاقتصادى بين دول المجلس وتفعيل استراتيجية التنمية الشاملة لدول المجلس تمهيدا لرفعها للمجلس الاعلى فى دورته المقبلة. القضايا السياسية ناقش المجلس الوزارى تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن المتعلقة بنتائج عدوانه على دولة الكويت ولاحظ مجددا ان العراق لايزال مستمرا فى مماطلته وتهربه من تنفيذ جوانب اساسية تضمنتها قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وكرر المجلس اسفه لاصرار النظام العراقى على تجاهل قرارات الشرعية الدولية وتحدي ارادتها ورفض المبادرات العربية والدولية الرامية الى ايجاد الية مقبولة ومنهجية فعالة فى اطار التعاون مع الامم المتحدة لرفع الحظر الاقتصادى الدولى عن العراق وانهاء معاناة شعبه الشقيق. كما لاحظ المجلس قيام النظام العراقى مجددا بشن حملات اعلامية عدائية محمومة ضد دول المجلس, وعبر المجلس الوزارى عن استنكاره الشديد وادانته لما جاء فى خطاب رئيس النظام العراقى وعدد من كبار المسئولين من تطاول على دولة الكويت والمملكة العربية السعودية, ان مثل هذه التصريحات من قبل النظام العراقى لاتخدم استتباب الامن والاستقرار فى المنطقة وتؤكد على ان هذا النظام لايريد ان يدرك الخطأ الذى ارتكبه او انه استوعب دروس الماضي. وطالب المجلس الحكومة العراقية الكف عن هذه الحملات والتهديدات واثبات حسن نواياها قولا وعملا والامتناع عن القيام باى عمل استفزازى اوعدوانى تجاه دولة الكويت والدول المجاورة التزاما بقرار مجلس الامن 949 والكف عن القيام باى اعمال تخريبية من خلال عناصر تستهدف الاخلال بامن واستقرار دولة الكويت والاعتراف بان غزوه لدولة الكويت هو خرق للمواثيق العربية والدولية. كما طالب المجلس مجددا الحكومة العراقية بالاسراع فى التجاوب والتعاون مع قرار مجلس الامن رقم 1284 ولجنة الرصد والتحقق والتفتيش (نموفيك) التى انشئت بموجبه واللجان الدولية الاخرى المعنية باطلاق سراح الاسرى والمرتهنين من مواطنى دولة الكويت والمملكة العربية السعودية واعادة الممتلكات الكويتية. المبادرة القطرية وجدد المجلس الوزارى ترحيبه بكافة القرارات والمبادرات التى من شانها ان تسهم فى تخفيف المعاناة عن الشعب العراقى التى يتحمل النظام العراقى كامل المسئولية عن التسبب فى احداثها واستمراريتها. وفى هذا الاطار تسلم المجلس الوزارى افكارا مكتوبة من دولة قطر تتعلق برفع المعاناة الانسانية عن الشعب العراقى الشقيق وقررمجلس دراستها, واعرب المجلس عن امله فى ان يبادر العراق دون ابطاء فى اتخاذ خطوات عملية جادة وصادقة من شانها ان تترجم بوضوح التزامه الجاد بالقرارات الدولية ومتطلبات الامن والاستقرار فى المنطقة وبمايبرهن على جدية النظام العراقى فى التجاوب مع الجهود المبذولة عربيا ودوليا لتخفيف المعاناة عن الشعب العراقى العربى الشقيق. واكد المجلس مواقفه المعروفة والثابتة بشأن ضرورة الحفاظ على استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية. قضية الجزر المحتلة ثم استعرض المجلس الوزارى العلاقات مع ايران ومساعى اللجنة الثلاثية مستذكرا الاسس والمرتكزات التى اقرها المجلس الاعلى والنهج الذى سارت عليه دول المجلس فى علاقاتها مع ايران القائم على مبادىء حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل فى شئون الاخرين ونبذ استخدام القوة او التهديد بها وحل الخلافات بالطرق السلمية ومراعاة المصالح المشتركة. ويتطلع المجلس الوزارى الى ان تحقق اللجنة الثلاثية مساعيها الهادفة الى ايجاد الية يتم بموجبها التفاوض المباشر بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية على النزاع حول الجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة. واعرب المجلس الوزارى عن امله فى تجاوب الحكومة الايرانية مع الهدف النبيل الذى قامت اللجنة من اجله. السلام وتابع المجلس الوزارى باهتمام بالغ مستجدات مسار السلام فى الشرق الاوسط وعودة العملية السلمية الى حالة التعثر وجدد المجلس التعبىر عن قناعته بان التعثر والاخفاقات المتتالية فى المفاوضات بين الاطراف المعنية على المسارين السورى الاسرائيلى والفلسطينى الاسرائيلى مبعثها استمرار المواقف الاسرائيلية المتعنتة وعدم جديتها فى الاستجابة لمتطلبات السلام فى الوقت الذى لايزال الجانب العربى ملتزما بالسلام كخيار استراتيجى لارجوع فيه. وفى هذا الاطار عبر المجلس الوزارى عن اسفه الشديد لعدم توصل الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى الى اتفاق فى قمة كامب ديفيد التى عقدت مؤخرا, وفى هذا الصدد عبر المجلس الوزارى عن تقديره للجهود الكبيرة التى بذلها الرئيس كلنتون وادارته. وجدد المجلس الوزارى مطالبته راعيى عملية السلام الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية وكذلك الاتحاد الاوروبى ودوله الاعضاء والمجتمع الدولى كافة التحرك الفعال وبذل المزيد من الجهود بالضغط على الجانب الاسرائيلى ومطالبته الالتزام بالاسس والمبادىء التى اقرها مؤتمر مدريد للسلام وبما يؤدي الى اعادة الحقوق العربية المشروعة الى اصحابها تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية ووفقا لقرارى مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام. وجدد المجلس الوزارى تأكيد مواقفه الثابتة بان السلام الشامل والعادل لن يتحقق الا باستعادة الشعب الفلسطينى لكامل حقوقه المشروعة بما فى ذلك حق العودة للاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الامم المتحدة رقم 194 واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. كما جدد تأكيده الكامل لموقف دولة فلسطين الرافض لاية محاولات من جانب الحكومة الاسرائيلية لتغيير التركيبة السكانية والجغرافية واعتبار ذلك انتهاكا لاحكام القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية. كما اكد ان السلام الشامل لن يتحقق الا بالانسحاب الاسرائيلى الكامل من مرتفعات الجولان السورية العربية المحتلة الى خط الحدود القائمة فى الرابع من يونيو 1967م. وينظر المجلس بقلق بالغ حول ماتردد عن عزم الولايات المتحدة الامريكية بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس المحتلة معتبرا ذلك مخالفا لكافةالقوانين وقرارات الشرعية الدولية. واكد على ان خطوة كهذه ستكون لها نتائج سلبية عميقة الاثر فى العالم العربى والاسلامى وبما يؤدى الى الاضرار بجهود عملية السلام ووضع العقبات فى طريق محاولات استمرارها. وجدد المجلس الوزارى مطالبته المجتمع الدولى العمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية. واكد مجددا على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتابع المجلس الوزارى باهتمام بالغ تطورات الوضع فى الصومال ومااسفر عنه مؤتمر المصالحة فى مدينة عرتة فى جمهورية جيبوتى من نتائج حيث توصل الى تشكيل المؤسسات الصومالية الانتقالية. واذ يرحب المجلس بتوصل المؤتمر الى مرحلته النهائية بانتخاب الجمعية الانتقالية والمجلس التشريعى ورئيس الجمعية الوطنية الصومالية ونوابه وانتخاب رئيس للجمهورية ليأمل انضمام بقية الفصائل الصومالية التى لم تشارك فى هذا المؤتمر وذلك تعزيزا لوفاق وطنى يحقق وحدة الصومال واستقراره. واعرب المجلس عن تقديره العميق للجهود المبذولة وعلى الاخص جهود الرئيس الجيبوتى اسماعيل جيلى نحو تحقيق وفاق وطنى شامل لعودة الامن والاستقرار الى الصومال لممارسة دوره العربى والاسلامى والدولي. ويتمنى المجلس للشعب الصومالى الشقيق دوام الامن والرخاء والاستقرار. وقرر المجلس عقد الدورة التحضيرية للمجلس الوزارى فى دولة البحرين يومى 7 و8 من شهر رمضان المبارك 1421هـ الموافق يومى 3و4 ديسمبر 2000م.