جددت القيادة الفلسطينية تمسكها بالقدس الشرقية ورفض كافة الحلول التي تسربها اسرائيل للمدينة مع التشديد على رفض التأجيل الذي من شأنه تحويل القدس لكشمير ثانية, كما ناشدت اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يبدأ اليوم اتخاذ المواقف المساندة للموقف الفلسطيني في مواجهة الضغوط الامريكية والاسرائيلية. جاء ذلك في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عقب الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس وقالت القيادة (ان المشاريع والحلول التي تعرضها الجهات الإسرائيلية وتروج لها هي مرفوضة جملة وتفصيلاً لأنها تمس بالحقوق الوطنية الفلسطينية في القدس الشريف وتناقض قرارات الشرعية الدولية) . واوضحت (انها ترفض أي مساس بالسيادة الوطنية الفلسطينية على القدس الشريف او الانتقاص منها او تقسيمها تحت ادعاءات واهية وأساطير مزورة) . ورحبت القيادة الفلسطينية في بيانها (بالقرارات السياسية الهامة التي اتخذتها لجنة القدس والتي أكدت على حتمية تطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و338 و194 على القدس الشريف, وقضية فلسطين, باعتبار هذه القرارات هي الأساس الدولي والشرعي لأي تسوية عادلة) . ونقل البيان عن الرئيس عرفات قوله (إن قرارات وبيان لجنة القدس الشريف, إنما تجسد الدعم المطلق العربي والإسلامي والمسيحي للموقف الفلسطيني من قضية القدس الشريف, والتمسك الكامل باستعادة القدس الشريف ومقدساتها المسيحية والإسلامية, وتطبيق كافة قرارات الشرعية الدولية على القدس الشريف وبقية الأراضي الفلسطينية والعربية في الجولان, وخاصة القرارين 242 و338 اللذين ينصان على الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى خط الرابع من يونيو) . وأكد البيان أن عرفات (افتتح جلسة القيادة بالحديث عن لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك وبتوجيه التحية الحارة إلى الرئيس مبارك, على مواقفه القومية والوطنية التي يجسدها الرئيس مبارك, ومصر الشقيقة, إلى جانب القيادة الفلسطينية والحقوق الوطنية الفلسطينية من أجل استعادة الأرض الفلسطينية واستعادة القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين, إلى السيادة الفلسطينية الكاملة, ورفض أي مساس بالقدس الشريف والأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية) . وطالبت القيادة الفلسطينية (كافة الجهات الدولية وخاصة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية والصين واليابان ودول عدم الانحياز, بإدراك استحالة التوصل الى السلام العادل إلا على أساس التطبيق الدقيق لقرارات الشرعية الدولية على القدس الشريف وعلى جميع الاراضي الفلسطينية والعربية) . وفيما يتعلق بإجتماعات مجلس وزراء جامعة الدول العربية الذي سيبدا أعماله في القاهرة اليوم توجهت القيادة الفلسطينية (إلى جميع الأشقاء العرب لاتخاذ المواقف السياسية التي تدعم الموقف الفلسطيني والعربي الصامد في وجه الضغوط والغطرسة الإسرائيلية وتشكل كذلك دعماً واسناداً للمفاوض الفلسطيني والعربي على طاولة المفاوضات, وتولي القيادة أهمية خاصة لمشاركة الفاتيكان في اجتماعات هذه الدورة) . نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال عقب الاجتماع في معرض رفضه لتأجيل قضية القدس (لا نريد ان نعيد قصة كشمير إلى القدس ونريد حل كافة المسائل فلم يعد بالامكان القيام بحل جزئي) . وأعرب شعث عن اعتقاده بأن (الإسرائيليين لن يستطيعوا أن يعودوا الى شعبهم دون حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وحل الصراع لا يمكن ان ينتهي الا اذا حلت كل المشاكل) . وفيما يتعلق بالوساطة المصرية قال شعث (نحن نثق بمصر التي وقفت الى جانبنا حرباً وسلماً وهي تحاول قدر جهدها ان تدفع عملية السلام الى الامام وتحل المشكلات التي استعصت بعد كامب ديفيد حتى يمكن العودة مرة اخرى الى قمة نصل فيها الى حلول او تقدم جديدا) . وقال (لا نستطيع ان نقول الان ان هناك افكاراً متكاملة قد قدمت ولا ان هناك موقفاً تقبله اسرائيل يرضينا فنحن لا نستطيع ان نقبل أي مشروع يمس بسيادتنا الفلسطينية او يعطي السيادة لاسرائيل على القدس الشريف) . رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي