اصدرت محكمة امن الدولة الفلسطينية العليا حكما بالسجن 12 عاما على زعيم كتائب القسام محمود ابو هنود الذي نجا من معركة عصيرة الشمالية لادانته بتهمتي تشكيل خلايا مسلحة والاحتفاظ بسلطة بعد انسحاب محاميه احتجاجا على خضوع المحكمة للابتزاز الاسرائيلي مطالبين بالغائها وتمكين القضاء المدني من اداء دوره فيما رفضت حماس هذا الحكم مطالبة السلطة الفلسطينية بالغائه ايضا. وعقدت المحكمة هذه, الليلة قبل الماضية جلستها في مقرها بنابلس بسرية تامة ورفضت السماح لوسائل الاعلام باستثناء التلفزيون الرسمي حيث لم تدم اكثر من ثلاث ساعات. وعقب انتهاء الجلسة اصدر النائب العام للمحكمة خالد القدرة بيانا قال فيه: عقدت محكمة امن الدولة العليا جلستها برئاسة القاضي فتحي ابو سرور والهيئة المشكلة بموجب قرار الرئيس ياسر عرفات واستمعت الى ادلة النيابة والدفاع وبعد مناقشة كاملة للادلة والاستماع الى مرافعة الدفاع وما افاد به المتهم عن نفسه اصدرت المحكمة حكمها على المتهم بالسجن 12 عاما عن التهمة الاولى وهي تجنيد وتشكيل مجموعات مسلحة وعشرة اعوام على التهمة الثانية وهي الاحتفاظ بسلطة وقيادة عسكرية على ان تطبق العقوبة الاشد بعد مصادقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واضاف القدرة في الفترة بين العام 1995 وحتى 27/8/2000 اشرف المتهم على تشكيل مجموعات عسكرية ومدها بالاسلحة والذخائر خلافا للقانون واحتفظ لنفسه بقيادة عسكرية ماترتب عليه ازدواجية في السلطة واضرار, وبناء على ماثبت لمحكمة امن الدولة العليا الموقرة من الادلة التي قدمتها النيابة كافية للادانة. وردا على اتهامات محامي ابو هنود بانه لم يكن على علم بموعد انعقاد المحكمة قال القدرة: لقد تم ابلاغه بالمحكمة حسب الاصول ولما لم يحضر انتدبنا له (ابو هنود) محاميا بموافقته. وقد شكك محامي المتهم الملازم اول في الشرطة اياد اشتية في التهم الموجهة الى ابو هنود معتبرا انه اعترف بهذه التهم بسبب وضعه الصحي (الامرالذي لم تقبله المحكمة) . ونقل عن محامين التقوا ابو هنود, في سجنه بعد انتهاء جلسة المحكمة انه سعيد بهذا الحكم وانه قد اعترف بالتهم الموجهة اليه بكامل ارادته. وكان حسام عرفات المتحدث باسم نحو مئة محام تطوعوا للدفاع عن ابو هنود رفض الحكم الذي اصدرته المحكمة الامنية بعد اقل من ثلاث ساعات من بدء المحاكمة. وقال (هذه المحاكمة السريعة انتهاك لكل مبادىء القانون محاكم امن الدولة لا تمنح الحد الادنى من الاجراءات القانونية للمتهم وللدفاع.) واضاف قوله ان فريقه القانوني سيستأنف الحكم. واضاف قوله (انها رضخت لابتزاز اسرائيلي وستواصل لجنة الدفاع عن ابو هنود عملها ونحن نطالب بالغاء الحكم واعادة المحاكمة امام محكمة نزيهة .. محكمة مدنية) حيث لم يصدر اي تعليق اسرائيلي على الحكم. وقال عرفات ان محامي ابو هنود تم ابلاغهم ان المحاكمة ستجري قبل بدئها بنصف ساعة فقط وانهم انسحبوا من الجلسة احتجاجا على ما قال انه الشرعية المعيبة للاجراءات. وقال ابو هنود للمحكمة بعد اصدار الحكم عليه (كل ما فعلته كان جهادا في سبيل الله وكل ما فعلته كان لخدمة الاسلام وفلسطين.) رفضت عائلة ابو هنود الحكم واعتبرته قاسيا, وطالبت بمحاكمة وزير الجيش الاسرائيلي الذي ارسل جنوده الى عصيرة الشمالية ليروعوا الآمنين ويقتلوا ابناءها وينسفوا منازلهم. ورفض الزعيم الروحي لحماس الشيخ احمد ياسين الحكم قائلا ان (ابو هنود) يجب الا يبقى في السجن لحظة واحدة. وقال الشيخ ياسين (حماس ترفض الحكم. نحن نعتقد انه يجب الافراج عنه فورا لانه قاوم الاحتلال نيابة عن شعبه والقضية الفلسطينية. ونحث السلطة الفلسطينية على اعادة النظر في القرار والافراج عنه فورا) . وقال اسماعيل ابو شنب احد قادة حماس لفرانس برس (نحن من جانبنا في حركة حماس لا نعترف بهذه المحكمة ونستنكر هذا الحكم وكان الاولى بالسلطة الفلسطينية عدم الوقوع في مثل هذا الخطأ الجسيم) . واعتبر ابو شنب (ان ابو هنود اصبح بطلا وطنيا لكل الشعب الفلسطيني ومحاكمته هي ادانه للقضاة وللحاكمين وليس ادانة له لان ابو هنود يشكل رمزا وطنيا لكل الشعب الفلسطيني والتهم الموجهة له هي شرف لكل فلسطيني) .الوكالات نابلس ـ البيان