صادقت الحكومة الاسرائيلية على مخطط لتطوير البنية التحتية في قلب القدس الشرقية بعد مماطلة لسنوات, فيما بدأت باجراءات مصادرة مبنى فلسطيني في الحي اليهودي من شطر المدينة المقدسة الشرقي. فبعد ثماني سنوات من اعداد ما يسمى بلدية القدس اليهودية للمخطط الهيكلي لمركز القدس الشرقية صادقت اللجنة اللوائية الاسرائيلية التابعة لحكومة ايهود باراك على هذا المخطط الذي يتضمن توسيع الشوارع وتطوير وحسب الخطة فإن جزءا من الطرق التي تستخدم كشوارع لحركة السير, ستتحول إلى مناطق مشاة وطرق مرصوفة, وكذلك تشمل الخطة نقل المحطة المركزية من مكانها الحالي في شارع السلطان سليمان إلى شارع نابلس, وتشمل الخطة أيضا اضافات بناء كثيرة من بينها اضافة 13 ألف متر مربع للمحطة المركزية وبناء 6500 متر مربع مناطق تجارية ومكاتب وبناء فندق من 130 غرفة وثلاثة مواقف سيارات تحت أرضية, ومعظم المناطق التي تتناولها الخطة مبنية, والمصادقة عليها ستمكن من تقديم خطط مفصلة لاضافة بناء وزيادة نسب البناء في المناطق في الموقع. وحددت اللجنة انه في جزء من مناطق الموقع التي وصفت في السابق كمناطق سكنية ستتحول إلى مناطق معدة للفنادق, ذلك لأن الخطة الأصلية لا تستجيب إلى الحاجة للفنادق في المنطقة, وألغت اللجنة أحد مواقف السيارات تحت الأرضية الذي تم التخطيط لاقامته تحت حديقة روكفلر, ذلك لأن الحديث يدور عن حديقة محمية والحفر تحتها يمس بها. في غضون ذلك أقام أصحاب مخبز في شارع باب السلسلة في البلدة القديمة الفلسطينيان فتحي الجعبري وفوزي خليل الجاعوني دعوى في الحكومة المركزية بالقدس ضد وزير المالية ودائرة أراضي اسرائيل وشركة تطوير وترميم الحي اليهودي الذين ينوون مصادرة المخبز منهما. وجاء في لائحة الدعوى انه طوال أكثر من ثلاثين سنة كانت الدولة تمتلك الصلاحية لمصادرة كل الجانب الجنوبي من شارع باب السلسلة لغرض اقامة وبناء الحي اليهودي, ولكن رغم ذلك ليس ثمة أي مصدر حكومي توجه إليهم بطلب اخلاء المبنى وادعى المحامي يهوشع في لائحة الدعوى انه بذلك تنازلت الدولة عن حقها في تملك أو حيازة العقار. ويشار إلى ان شارع باب السلسلة هو شارع تجاري رئيسي يوجد فيه عشرات المحلات التجارية للسكان العرب ومن شأن مطالبة الأوساط الحكومية هذه ان تستخدم كسابقة خطيرة بالنسبة للسكان. ويقول الفلسطينيان انه خلال فترة البناء لم يوجه إليهم طلب بشأن الطابق الأرضي, وقبل نحو عامين طلب قسم المباني الخطرة في بلدية القدس ترميم المخبز من أجل منع انهيار السقف, ولكن وبعد ان قاموا بالترميم صدر ضدهم أمر منع مؤقت من قبل شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي بدعوى انهم استخدموا أرضا تعود للشركة. ويشتبهان بأن الدعوى التي قدمتها شركة تطوير الحي اليهودي قدمت لأسباب سياسية من قبل أوساط متطرفة. القدس ـ البيان