انفجرت الازمة مجددا داخل جبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية احد اكبر فصائل اتفاقية الخرطوم للسلام بعد ان فشلت في حسم من يتولى منصب قيادة الحزب التي اصبحت ساحة للصراع عقب استقالة الدكتور رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية, وحاكم الجنوب السابق وفشل الحكومة في تعيين بديل جديد لمشار لتولي رئاسة مجلس التنسيق. السابق بديوان الحكم الاتحادي بأنه هو الرئيس المكلف, وحذر سولي بشدة مؤسسات الحكومة من التعامل مع اليجا هون كرئيس لجبهة الانقاذ أو التخويل له للتحدث باسم التنظيم. واكد سولي ان جبهة الانقاذ قد كلفته في وقت سابق باعباء الرئاسة في اعقاب استقالة مشار في فبراير 1999 إلى حين انعقاد مؤتمرها العام, وقال اليجا هون لم يكن في اي وقت من الاوقات يتولى منصبا سياسيا, وقد فقد عضوية الحزب وبذلك فقد صلاحياته بنص اللوائح. واتهم سولي في تصريحات صحفية امس, عقب الغاء مؤتمر صحفي كان مقررا ان يتحدث فيه اليجا هون تخوفا من جانب الحكومة من نشوب احداث شغب وسط الخرطوم, بعض مؤسسات الدولة بمحاولة تفتيت جبهة الانقاذ الديمقراطية وادخال الفوضى في صفوفها من خلال اضفاء نوع من الشرعية على انشطة اليجا هون, وقال ان هذا العمل من شأنه ان يسهم في عملية نسف جهود السلام واستمرار الحرب. إلى ذلك نفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم ما تردد عن اعتزام الدكتور لاما كول وزير النقل ومقرر لجنة الوفاق والسلام في عدم العودة للخرطوم التي غادرها إلى نيروبي منتصف الشهر الماضي احتجاجا على بعض مواقف الحكومة الخاصة بتقليل صلاحياته بعد قرار قيام الملتقى التحضيري الذي يعتبره تجاوزا لكل انشطة لجنة الوفاق السابقة واتصالاتها لترتيب لقاءات مع المعارضة. وقال الدكتور ابراهيم احمد عمر الامين المكلف لحزب المؤتمر الوطني في تصريحات امس ان معلومات مؤكدة تفيد بأن اكول سيعود الاسبوع المقبل. وقال امين حزب المؤتمر ان اكول قد ابلغه قبيل مغادرته إلى نيروبي بأنه سيعود بعد ان تم اختياره ممثلا للحكومة في الملتقى إلى جانب احمد ابراهيم الطاهر مستشار رئاسة الجمهورية لشئون السلام. إلى ذلك قال الدكتور عمر نور الدائم نائب رئيس حزب الامة في تصريحات صحفية امس ان حزبه يشرع حاليا في اجراء عدة اتصالات مع قيادات جنوبية في الداخل والخارج من بينها ابيل الير نائب الرئيس الاسبق والدكتور رياك مشار للوصول إلى تفاهم مشترك حول قضية الجنوب. الخرطوم ـ البيان