حظي الرئيس الصومالي المؤقت عبدالقاسم صلاد حسن, المنتخب لتوه, بدعم امريكي نادر, في وقت تظاهر ضده الآف من سكان جمهورية ارض الصومال المعلنة من طرف واحد ويستعد صلاد للسفر الى القاهرة غدا للمشاركة في اجتماعات الجامعة العربية. وكان صلاد انتخب اواخر الاسبوع الماضي من قبل برلمان جديد تشكل في جيبوتي المجاورة في اطار مؤتمر سلام ونزلت الحشود المبتهجة الى شوارع العاصمة مقديشو يوم الاربعاء للاحتفال بعودة صلاد لكن بارونات الحرب الذين يسيطرون على المدينة لم يؤيدوه رغم حصوله على دعم اقليمي واسع. وامس انضمت الولايات المتحدة الى قائمة الدول الداعمة معربة عن تفاؤلها بانتخاب صلاد وتشكيل البرلمان الانتقالي. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في بيانه الصحفي (نحن متفائلون بنتائج مؤتمر السلام الذي عقد في جيبوتي ... وتشكيل حكومة انتقالية للصومال بما في ذلك انتخاب الرئيس لهي تطورات ايجابية) واضاف قوله (مفتاح نجاح حكومة الصومال التي تشكلت حديثا سيتوقف على ما اذا كانت تعكس ارادة الشعب الصومالي ام لا وقدرتها على الحكم الفعال) . وقال بوتشر ان الولايات المتحدة ليس لديها بعد تمثيل دبلوماسي رسمي لدي الحكومة الجديدة لكنها تراقب عن كثب التطورات السياسية. واضاف قوله (نحن نعتقد ان الصومال يستحق السلام وانه يجب على الجميع التعاون في اعادة السلام الى هذا البلد.) وكانت قوات امريكية تدخلت في الصومال عام 1992 لضمان وصول منظمات الاغاثة الى الجوعى من الصوماليين لكنها سرعان ما دخلت في صراع مع زعيم احدى الطوائف محمد فرح عيديد وهو الوالد الراحل لحسين عيديد احد بارونات الحرب. وقال بوتشر (نحن نشجع القيادة التي انتخبت في مؤتمر جيبوتي على التواصل مع مناطق في الصومال مثل ارض الصومال قطعت بالفعل شوطا كبيرا نحو اعادة الاستقرار والامن وايجاد حكم محلي يمثل الشعب) وكانت ارض الصومال الواقعة في شمال الصومال انفصلت عن بقية البلاد وانشأت مؤسسات دولة مستقلة على الرغم من فشلها في الفوز باعتراف دولي. وامس الاول تظاهر الاف السكان في هذه (الجمهورية) المعلنة من طرف واحد منددين بالرئيس صلاد. وذكر راديو لندن أن المتظاهرين فى (هرجيسا) عاصمة أرض الصومال أحرقوا العلم الوطنى الصومالى وعلم جيبوتى المجاورة التى استضافت مؤتمر المصالحة الصومالى الذى انتهى فى الأسبوع الماضى بانتخاب عبد القاسم حسن 00كما رفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارة (لا وحدة بعد اليوم ) . من جانب اخر وصل وفد من البرلمان الانتقالى الذى انتخب أخيرا الى الصومال قادما من جيبوتى لحضور اجتماعات جماهيرية لنصرة الرئيس الجديد ينتظر أن تعقد لاحقا. اثناء ذلك اعلن في القاهرة ان الرئيس الصومالي الجديد سيصل غدا الاحد للمشاركة فى اجتماعات الدورة 114 لمجلس جامعة الدول العربية التى تبدأ فى اليوم نفسه وتستمر يومين. وقالت مصادر مطلعة ان صلاد حسن سيرافقه وفد صومالى رفيع المستوى يضم تسعة اعضاء . واوضحت ان الرئيس الصومالى سيلقى كلمة فى الجلسة العلنية للدورة لاطلاع وزراء الخارجية العرب على تطورات الموقف فى بلاده بعد عودته الى مقديشيو ومطالبة الدول العربية بتقديم الدعم السياسى والمادى للصومال. ومن المقرر ان يجتمع صلاد حسن خلال زيارته للقاهرة مع الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية الذى كان قد اعلن ترحيب الجامعة بنتائج مؤتمر المصالحة الذى عقد فى جيبوتي. الوكالات