يتوافد زعماء العالم على الامم المتحدة الاسبوع الحالي لحضور قمة الالفية التي تستمر ثلاثة ايام وتهدف الى انعاش المنظمة وتحضيرها لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. وتوصف القمة التي ستعقد من السادس الى الثامن من سبتمبر الجاري بانها اكبر تجمع دبلوماسي على الاطلاق اذ انه يفوق التجمع الذي تم للاحتفال بمرور 50 عاما على تأسيس الامم المتحدة عام 1995 حيث من المتوقع ان وستتركز القمة على تقرير طموح اصدره كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في ابريل الماضي يرسم مسارا للعصر الجديد للعولمة والتضامن الانساني والانترنت. وستضم القمة زعماء عالميين بارزين مثل الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الصيني جيانج زيمين. اما الاسماء البارزة التي لا تشملها قوائم الحضور فتضم الرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي في حين تردد ان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي حضر الاحتفال بمرور خمسين عاما على تأسيس الامم المتحدة يدرس احتمال حضور القمة. ويوفر الاجتماع الذي يحمل عنوان (الامم المتحدة في القرن الحادي والعشرين) فرصة كذلك لمئات الاجتماعات الثنائية التي ستعقد على هامشه. وعقد اكثر من 700 من هذه الاجتماعات على هامش اجتماع عام 1995 . وتم تعبئة كتائب من الشرطة وجهازالخدمة السرية الامريكية واجهزة الامن الاخرى في استعراض من المؤكد ان يشل حركة المرور في نيويورك التي تعاني عادة من تكدس مروري رهيب. وبالاضافة الى الكلمات التي سيلقيها كل زعيم ستعقد اربعة اجتماعات مائدة مستدرية على مدى الايام الثلاثة يرأسها زعماء الجزائر وبولندا وسنغافورة وفنزويلا. ومن اجل تشجيع الحوار الصريح ستكون هذه الاجتماعات مغلقة على الرغم من ان كل رئيس سيرفع تقريرا بشأن نتائجها للجلسة الختامية للقمة. ومن المقرر ان يعقد اجتماع للاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي في السابع من سبتمبر. وسيتركز على قضايا حفظ السلام خاصة في افريقيا وسيرأسه الفا عمر كوناري رئيس مالي التي تتولى رئاسة المجلس في سبتمبر. ومن المقرر ان يحدد المجلس خطواته بناء على توصيات اتخذتها في الفترة الاخيرة لجنة رأسها الاخضر الابراهيمي وزير الخارجية الجزائري السابق عن سبل تحسين عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة. وسيتم تبني تقرير عنان عن الالفية في اعلان للجمعية العامة يقع في تسع صفحات يكفل مبادىء الحرية والمساواة والتضامن واحترام الطبيعة والمشاركة في المسئولية. وستحث المنظمة زعماء العالم اثناء وجودهم في نيويورك على التوقيع على معاهدات دولية مهمة تتعلق بقضايا مثل حقوق الانسان وحقوق المرأة والطفل وحظر الالغام الارضية وتأسيس محكمة جنائية دولية.رويترز