بدأ المنسق الامريكي دنيس روس امس لقاءات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ظل تشاؤم اسرائيلي وتأكيد فلسطيني على رفض تقديم المزيد من التنازلات في وقت ذكرت تقارير عبرية ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون ينتظر من باراك لدى لقائهما على هامش قمة الالفية في نيويورك (حلولا ابداعية) لمعضلة القدس تتمحور حول تقاسم السيادة مع الفلسطينيين. للتحضير للاجتماع مع (الرئيس بيل) كلينتون في نيويورك وللبحث في امكان تقريب المواقف الاسرائيلية والفلسطينية) . ومن المفترض ان يلتقي المبعوث الامريكي بعد ذلك عرفات في رام الله في الضفة الغربية قبل الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية حسبما افاد مسئول فلسطيني طلب ايضا عدم الكشف عن هويته. وتأتي جولة روس قبل اللقاءين المنفصلين لكلينتون مع كل من باراك وعرفات الاربعاء المقبل في نيويورك على هامش قمة الالفية في الامم المتحدة. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس ان الادارة الامريكية تتوقع ان يعرض باراك امام كلينتون في لقائهما الاسبوع المقبل افكارا جديدة تمكن من التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. وخلافا للموقف الذي عرضه رئيس الوزراء الاسرائيلي والذي بموجبه يرتبط التقدم في المفاوضات بمواقف عرفات في موضوع القدس الا ان الرئيس الامريكي ينتظر ان يسمع من باراك (فكرة ابداعية جديدة في موضوع تقسيم القدس بين اسرائيل والفلسطينيين) حسب الصحيفة. واكدت المصادر الامريكية انه منذ اللحظة التي يوافق فيها باراك على تقسيم القدس من الممكن مواصلة الحديث عن تقسيم وظيفي يرضي الطرفين. (هآرتس) قالت من جهتها انه على ضوء الجمود في الاتصالات حول الحرم طرح اقتراح بتحديد (مكانة خاصة) لكل منطقة البلدية القديمة ومن بينها الحرم وانتهاج ترتيبات خاصة تحول دون ضرورة تقسيم السيادة داخل الاسوار. ونقلت عن باراك عشية مغادرته إلى نيويورك تحذيره انه اذا لم تحرز تسوية بين اسرائيل والفلسطينيين في القريب, فانه قد تقع مأساة في المنطقة. وفي عدة لقاءات اجراها في مقر حزب العمل في تل ابيب امس الاول مع عدد من نشطاء الحزب ورؤساء السلطات المحلية قال باراك انه غير مقتنع بان الحكومة ستنجح في منع هذه المأساة, ولكن لا يمكن الا تفعل الحكومة شيئا من اجل منعها. وذكر باراك بالعمليات في مقهى ابروفو في تل ابيب وسوق محنيه يهودا في القدس وكذلك بالعملية الفاشلة بوحدة الكرز في قرية عصيرة الشمالية التي قتل فيها ثلاثة جنود وقال (انه بدون تسوية فان مثل هذه الامور قد تقع هنا كل يوم) , واضاف انه اذا لم تحرز تسوية (على الاقل سيكون كل العالم معنا) . اكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى اكد في المقابل ان الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لم يتوصلا بعد الى حل المشاكل الاساسية التى نشأت عن قمة كامب ديفيد. وقال فى حديث لراديو مونت كارلو اذيع امس اننا لم نستطع بعد ان نحل المشكلات التى نجمت عن الثغرات بين الموقف الفلسطينى والموقف الاسرائيلى فى كامب ديفيد رغم اننا كنا قد اقتربنا بأفكار غير مكتوبه فى قضايا تتعلق بالارض وتتعلق بالحدود والامن لكننا لم نحسم شيئا. وتناول شعث فى حديثه الحفريات التى يعتزم اليهود القيام بها تحت المسجد الاقصى ورفض هذا الموقف وقال ان القدس يجب ان تكون مدينة مفتوحة وترك حرية العبادة بالكامل لليهود فيها. وانتقد ادعاء اسرائيل بملكيتها للمسجد الاقصى بحجة هيكل سليمان وقال اننا لو حفرنا فى غزة لوجدنا معابد رومانية ومعابد يونانية ونحمد الله ان ايطاليا ولا اليونان لم تطالبنا بالسيادة على مواقعها فى غزة او فى نابلس. ـ قنا القدس ـ البيان والوكالات