طالبت جماعة أبو سياف امس بفدية قدرها عشرة ملايين دولار لاطلاق سراح الرهينة الامريكي الذي تحتجزه ووعدت في الوقت نفسه بتحرير اخر الرهائن الاوروبيين خلال ايام. وفيما اعلنت واشنطن رفضها لمساعدة الرئيس الليبي معمر القذافي في تحرير الرهينة الامريكي انتقد نبيه بري رئيس مجلس الوزراء اللبناني بشدة دور ليبيا في اطلاق مجموعة من الرهائن مؤخرا واعلنت الصين انها لاتعتزم التدخل في وصرح مسئولون فلبينيون امس بان الثوار المسلمين في الفلبين يريدون عشرة ملايين دولار كفدية لاطلاق سراح الامريكي جيفري شيلينج الذي تحتجزه. ولكن المسئولين اوضحوا ان الثوار لم يشروا الى مطالب سابقة بشأن الافراج عن ثلاثة متشددين اسلاميين في الولايات المتحدة. وهدد الثوار من قبل بقطع رأس شيلينج (24 عاما) اذا لم تفرج الحكومة الامريكية عن المتشددين الاسلاميين الثلاثة المعتقلين منذ تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993 . وعقد متحدث باسم جماعة ابو سياف محادثات مع مفاوض حكومي اوضحت محطة اذاعية في زامبوانجا ان اسمه رولاند سارمينتو وقال المتحدث انه مستعد للتفاوض. وقال الثوار (نعد بألا يلحق بشيلينج سوء. الفرصة مازالت متاحة للمفاوضات اننا هنا في انتظار سارمينتو) وقال ابو صبايا الناطق باسم المتمردين للاذاعة الفلبينية (عليكم ان ترسلوا لنا الاغذية الامريكية لانه لايريد ان يتناول المأكولات الفلبينية اضافة الى الادوية كي لا تتعرض صحته للخطر) . من جانبه اعلن المفاوض الفلبيني الرئيسي روبرتو افنتاخادو ان جماعة ابو سياف وعدت باطلاق رهائنهم الستة الباقين من الاوروبيين خلال اسبوع واحد. وقال افنتاخادو ان احد قادة , غالب اندانج المعروف باسم القائد (روبوت) اكد له بالهاتف ان الفرنسيين الثلاثة والفنلنديين الاثنين والالماني سيسلمون الى الحكومة خلال ايام . على الجانب الامريكي اعلنت واشنطن الليلة قبل الماضية أنها لا تريد مساعدة الرئيس الليبي معمر القذافي في تحرير مواطن أمريكي يحتجزه انفصاليون إسلاميون رهينة في الفلبين. بهذا التأكيد تكون واشنطن قد سحبت تصريحا سابقا حول احتمال قبول وساطة طرابلس في هذا الشأن. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية (لسنا معنيين بوساطة طرف ثالث. لا نسعى لاي جهود وساطة من جانب دول أخرى , وذلك رغم سوء الفهم الذي ربما يكون قد ظهر في الصحف الصادرة صباح امس الاول) . وعلى صعيد متصل وفي لبنان انتقد نبيه بري رئيس مجلس النواب (البرلمان) اللبناني امس الاول بشدة الدور الليبي في تأمين اطلاق سراح ستة اجانب احتجزهم ثوار فلبينيون واصفا ليبيا بانها مركز للارهاب الدولي. وقال بري الذي تحدث امام اجتماع حاشد في مدينة صور الساحلية الجنوبية انه لمن السخرية ان تلعب ليبيا دورا في تحرير رهائن. وقال لنحو 100 الف من مؤيديه في متنزه المدينة المواجه للبحر انه لم يشعر بالدهشة للدور الليبي في اطلاق سراح الرهائن بقدر ما اضحكه لانه يعلم من تجربة مريرة ان اي شخص يدخل ليبيا يضيع الى الابد. وقال بري ان ليبيا كانت وراء اختفاء الامام موسى الصدر الذي اسس حركة امل الشيعية التي يقودها الان رئيس البرلمان في عام 1978. واضاف بري ان الزعيم والنظام الليبيين مدرسة للارهاب الدولي واحتجاز الرهائن وان الامام الصدر ورفاقه محتجزون في ليبيا منذ اغسطس عام 1978 وان الزعيم الليبي معمر القذافي يتحمل المسئولية الكاملة عن اختفائهم. من جانبها اعلنت الصين امس انها لا تعتزم التدخل في ازمة الرهائن بالفلبين بعد مطالبة الخاطفين بحضور ممثل للصين المحادثات المتعلقة بتحديد مصيره. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (لم نتلق مثل هذه الدعوة ولا نعتزم المشاركة في مفاوضات من هذا القبيل. (ندعم العمل الجاد الذي تقوم به الحكومة الفلبينية والاطراف ذات الصلة لحل مسألة الرهائن ونأمل باطلاق سراح الرهائن باسرع ما يمكن.) الوكالات