من المنتظر ان يبدأ العمل قريبا لتجهيز البنية التحتية لمخيم الشهيد عزمي المفتي بعد أن أحالت دائرة الشئون الفلسطينية عطاء المشروع على شركتين محليتين بقيمة 6.4 ملايين دينار, ويأتي تنفيذ هذا المشروع في إطار مشروعات البنية التحتية التي تنفذها الحكومة في عدد من المناطق ضمن ما عرف بحزمة الأمان الاجتماعي ومنها المخيمات الفلسطينية الثلاثة عشر المستضافة في المملكة. ويتضمن المشروع الذي تم تمويله بقرض دولي ميسر إنشاء شبك ات للمياه وتصريف مياه الأمطار والمجاري العامة, عوضا عن الشبكات الحالية التالفة, إضافة إلى صيانة الطرق والممرات والأرصفة في المخيم. وكانت دائرة الشئون الفلسطينية تسلمت مؤخرا مبنى جديدا بلغ كلفته 75 الف دينار خصص من اجل تحسين الخدمات في المخيم ويشمل على قاعات تجارية واجتماعية وترفيهية عديدة. يذكر أن حزمة الأمان الاجتماعي التي أعلن عنها في السنوات القليلة الماضية أثير حولها كثير من الجدل والآراء المتباينة وخصوصا عند أولئك الذين اعتبروا ان هدف الحزمة توطين اللاجئين الفلسطينيين المستضافين في الأردن إلا ان الحك ومة الأردنية في حينه نفت أن يكون هدفها من الحزمة التوطين, وأشارت إلى ان حزمة الأمان الاجتماعي غير مقتصرة على المخيمات الفلسطينية بل هي معنية في جميع مناطق المملكة الأقل حظا ومنها المخيمات. وكانت شخصيات أردنية من اصل فلسطيني طالبت الحكومة الأردنية بالنظر إلى أوضاع المخيمات الفلسطينية في الأردن والتي تعاني من سوء أوضاع صحية واقتصادية حتى اعتبرت أنها غير صالحة للسكن البشري. وتتباين الآراء حول الحزمة ويؤكد مراقبون ان هذا التباين في الآراء والتخوف من مقاصد الحزمة مرده ليس هدف الحزمة الإنساني بل عدم الثقة عند البعض من هذه التوجهات حيث تخاف شريحة من المواطنين الأردنيين سواء من الأصول الأردنية او الفلسطينية من حل ملف اللاجئين الفلسطينيين على الأراضي الأردنية في إشارة إلى التوطين, ويتساءل هؤلاء حول السبب في إطلاق حزمة الأمان الاجتماعي في الفترة الراهنة بالتحديد. عمان ـ لقمان اسكندر