اعتبر مدير عمليات مدينة نابلس الصناعية المهندس علاء ابو الرب مشروع مدينة نابلس من اهم المشاريع في فلسطين التي صممت لاعادة بناء البنية التحتية الصناعية وقال ان المشروع خرج للنور عبر اقتراح مجموعة من رجال الاعمال في محافظة نابلس في العام 1993 وتبلورت الفكرة واصبحت حقيقة عند قدوم السلطة الفلسطينية حيث لاقى كل الدعم فلعبت وزارة الصناعة دور المحفز والمشجع والمرشد والمنسق لانجاح هذا المشروع وبعد انشاء بتمويل من برنامج الامم المتحدة الانمائي وبتنفيذ مؤتمر الامم، المتحدة للتجارة والتنمية عن طريق شركة استشارية انجليزية متخصصة بشراكة مركز الهندسة والتخطيط كشركة استشارية محلية واوضح المهندس ابو الرب انه تم اختيار موقع المدينة الصناعية ليخدم محافظات نابلس ورام الله وشمال الاغوار في مكان مرتفع عن سطح البحر حوالي 700 متر على شارع عابر السامرة الذي يربط تل ابيب بالاردن فوق ربوة جميلة بين ثلاث بلدات هي بيتا وقبلان واوصرين. ويبعد الموقع 4 كيلومترات عند مفترق زعتره باتجاه الاغوار, 12 كيلومترا عن مدينة نابلس و 35 كيلومترا عن جسر دامية والحدود مع الاردن و 60 كيلومترا عن تل ابيب ومثلها عن القدس و 120 كيلومترا عن غزة. وتقدر المساحة المخصصة للمشروع بـ 1232 دونما مقسمة الى ثلاث مراحل على مدى 6 سنوات بواقع عامين لكل مرحلة وعن الصناعات التي سيتم الاستثمار فيها بمدينة نابلس الصناعية قال ابو الرب انه من المتوقع ان تستقر صناعات معروفة في المشروع مثل الصناعات الغذائية, النسيجية, الملابس, الاحذية والجلود, الطباعة والنشر, الصناعات الكيماوية ومنتجاتها, صناعة الورق ومنتجاتها, صناعة اللدائن, الصناعات عالية التقنية مثل البرمجة, وادخال المعلومات وفحص البرامج, الاتصالات, التجارة الالكترونية, حيث تم حجز ما يقارب 100 دونم لخدمة الصناعات عالية التقنية. ومن اجل المحافظة على البيئة وعلى جو خال من التلوث داخل المدينة الصناعية وخارجها تم منع بعض الصناعات من مباشرة اعمالها داخل المدينة الصناعية مثل صباغة الملابس, صناعة قطع الحجر والرخام, وصناعة دباغة الجلود وصناعة طلي المعادن واشار ابو الرب الى ان البنية التحتية للمدينة صممت بمواصفات عالمية لخدمة المستثمرين بافضل الخدمات وبأقل الاسعار. وصمم المجمع بشكل يلبي احتياجات المستثمرين فخصصت قطعة الارض بمساحة 15 دونما ليقوم عليها مجمع الخدمات الذي يحتوي على مكاتب ادارية للشركات والبنوك وشركات التأمين والشحن والتخليص والبريد والاطفائية وعيادة طوارىء وجامع ومقهى وسوبر ماركت ومحطة وقود ومحلات خدمات صناعية ومكتب امن وحماية ومعرض وفندق صغير لكبار الزوار والمستثمرين وغيرها من الامور الاساسية وشبكات مياه صممت بطول 4.375 مترا لتخدم المدينة الصناعية وتزويدها بمياه نقية صالحة للشرب ومستخرجه من الآبار الارتوازية المخصصة لهذا الغرض كما تم التخطيط لبناء خزانين احتياطيين لاستخدامهما في حالة الطوارىء ومن المقرر ان تعمل الآبار بطاقة متوسطة تصل الى 1002متر مكعب من المياه في اليوم. اما المياه العادمة فسوف يكون تجميعها عن طريق شبكة المجاري العامة التي تصل كل مصنع بمحطة لتنقية المياه تعمل بنظام مفاعلات الوجبات المتعاقبة بطاقة متوسطة تصل الى 2.200 متر مكعب يوميا والمياه الخارجة من المحطة بعد المعالجة تكون صالحة للري الزراعي وسيتم استغلالها زراعيا ومياه الامطار تصرف عن طريق نظام صمم خصيصا ليمنع تراكم المياه في الشوارع او دخولها الى المصانع فتصرف المياه عن طريق اربعة اودية محيطة في المشروع وبسرعات مناسبة كما زودت المدينة الصناعية بخطين كهربائيين يحمل كل واحد منهما حوالي 33 كيلو فولت لضمان استمرار وصول التيار الكهربائي عن طريق محطة عبر ثلاثة خطوط 120ملم وتحول الطاقة الى المصانع عن طريق محولات خاصة وبمواصفات عالمية اضافة الى تزويد المدينة الصناعية بشبكة هواتف حوالي 800 خط مباشر اضافة الى الرادارات الرقمية المؤجرة وخدمات الشبكة الفضائية وغيرها من الخدمات وعلى اعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة. وفيما يتعلق بآلية المحافظة على البيئة بين المهندس ابو الرب ان بلدية نابلس ستقوم بنقل النفايات الصلبة من المصانع الى مكب النفايات اما النفايات الخطره فسيتم التعامل معها عن طريق شركات متخصصة وسيكون هناك عمال نظافة لتنظيف الشوارع والمحافظة عليها كما ستكون نصف المساحة المخصصة للمدينة الصناعية كمناطق خضراء للمحافظة على جمال الطبيعة الخلابة في تلك المنطقة كما سيتم تشجير مساحة كبيرة لتشكل مصدات رياح طبيعية وحواجز لتنقية الجو من الاتربة والغبار. ومن المقرر ان تحاط المدينة بسور واق لحمايتها والسيطرة على الدخول والخروج وحفظ الامن وستكون هناك بوابات مخصصة للدخول والخروج مع مراعاة عدم حدوث الازدحامات المرورية على المدخل وتتولى شركة خاصة امور الامن والحماية للمدينة الصناعية وبالتعاون مع الاجهزة الامنية المعنية لحماية الممتلكات والافراد. واوضح ابو الرب انه تم تصميم المصانع بعدة مساحات وهي 750 ـ 1500 ـ 2500 متر مربع ويمكن زيادة المساحات حسب الطلب يحتوي كل مصنع على مكان للتخزين ولوقوف سيارات الشحن والتحميل والتنزيل اضافة الى اضاءة مناسبة وعوازل من الرطوبة والحرارة وبارتفاعات قياسية ومنافع موزعه لتكفي جميع العمال والادارة اما الاجهزة السنوية لمثل هذه المباني فهي 26 دولارا امريكيا لكل متر مربع. اما الاراضي الصناعية القابلة للتأجير فبين مدير عمليات المدينة الصناعية ان هناك عدة مساحات اصغرها دونم واحد مع امكانية اضافة قطع لبعضها البعض لتشكل قطعا كبيرة وتبلغ تكلفة الاجرة السنوية 8 دولارات لكل متر مربع. من ناحيته قال الخبير الاقتصادي الدكتور هشام عورتاني ان هذا المشروع يمثل فرصة حقيقية لاستيعاب فرص عمل كثيرة وقد تكون هناك فرص عمل جديدة على امل الا يكون للمدينة الصناعية اثر بيئي سيء او يؤثر على البنية التحتية للمنطقة من حيث حاجة المدينة كشوارع خاصة تصلها بالشارع الرئيسي لذا فهي بحاجة لاراض لشق الطرق. واوضح ان التأثير البيئي للمدينة الصناعية يعتمد على نوع الصناعة في المشروع وعلى التكنولوجيا المستخدمة في هذه الصناعات ودعا د. عورتاني الى ضرورة تقييم كل مصنع على حد التأثير البيئي له على الارض والسكان ويجب عدم منح اي ترخيص لاي مصنع يشكل خطرا على البيئة المجاورة من خلال اجراء دراسات الاثر البيئي التي تحدد جدوى اقامة المشروع. كما شدد على ضرورة اعداد دراسة جدوى اقتصادية لكل مشروع صناعي ودراسات سوق للمنتج الذي سيوضع وامكانية تسويقه.