في العام 1962 نالت رواندا استقلالها عن بلجيكا, حين سيطرت الاغلبية الهوتو حوالي 70 في المئة من اجمالي عدد السكان على مقاليد الحكم. وعاما بعد آخر تجد الاقلية التوتسي نفسها مهمشة ومقهورة بسبب تشجيع النظام الحاكم للفصل العنصري عبر نظام بطاقة الهوية. وفي 1973 يطيح انقلاب عسكري بقيادة جوفينال هابياريمانا بالنظام, وبعدها تشهد البلاد انتعاشا اقتصاديا بفضل الدعم البلجيكي والفرنسي فيما يتزايد الحنق الشعبي ضد (اروشا) في تنزانيا بين هوتو هابياريمانا وفصائل التوتسي المتمردة ومن جهتها تضغط جماعات الالترا المنتمية لاصول من الهوتو على الحكومة الرواندية لاتخاذ اجراءات اكثر حسما ضد التوتسي الطامعين في السلطة. * في 1994 يتم اسقاط طائرة الرئيس هابياريمانا, وفور الاعلان عن وفاته يبدأ المتطرفون الهوتو مذابح منظمة ضد التوتسي مناشدين جميع قبائل الهوتو القضاء على (الصراصير) (الاسم الحركي الذي يطلقه الهوتو على التوتسي), وفي مذبحة تاريخية يقتل نحو مليون رواندي من الطرفين, وان كانت غالبيتهم من التوتسي. وفي 1994 تحقق ميليشيات التوتسي المدعومة من الدول المجاورة انتصارا عسكريا على الهوتو. وبعد حرب عصابات تدوم سنوات, تغرق البلاد في مجاعة غير مسبوقة, لكن القتال يتوقف وتبدأ الاوضاع في العودة تدريجيا الى طبيعتها بحلول ابريل 2000 اي في الذكرى السادسة للحرب الاهلية. واليوم تتولى حكومة متعددة الاعراق يسيطر عليها التوتسي ـ شئون البلاد, وتعلن ان الاولوية لاعادة بناء رواندا. ويتولى الجنرال كيجامي زعيم جبهة التوتسي السابق رئاسة البلاد.