اصطف مسئولون وقيادات فلسطينية أمس خلف حائط رفض مطلق لمقترحات تقسيم القدس أو تقاسم السيادة على المسجد الأقصى, واعتبروا ان الاقتراح الأمريكي الاسرائيلي (الحاكمية لله) على الأقصى مرفوض رغم كونه لم يطرح على الجانب الفلسطيني. وأطلق المسئولون الفلسطينيون في تصريحات منفصلة صيحات تحذير من المؤامرة التي تحيكها اسرائيل للعب بالنار بالدور المصري دون الاعتراف بخطة مصرية متكاملة حول القدس. وفي حديث على الهواء للتلفزيون الفلسطيني الليلة قبل الماضية قال نبيل شعث وزير التعاون الدولي ان الرئيس المصري حسني مبارك عرض على نظيره الامريكي بيل كلينتون خلال اجتماعهما الثلاثاء في القاهرة (أفكاراً مصرية) لدفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وأوضح ان هناك خيارات وصياغات وأنه لم يقدم لنا مشروعاً مصرياً متكاملاً حول القدس. وتابع ان الوساطة المصرية بين الجانبين (لها إطار محدد ويقول إننا إذا استلمنا أي أفكار أو مقترحات سنعرضها عليكم وإذا وافقتم عليها فسنجيب وإذا لم توافقوا فسنردها وإذا احتاجت لتعديل أو تغيير أو ما شابه ذلك, فسنبلغ الطرف الاخر أو أي طرف يبلغنا بها وإذا كانت المقترحات أو الافكار لا تلبي المصالح الفلسطينية فلن نقبل توصيلها ولكننا سننقلها إليكم) . من ناحية أخرى قال شعث أن تسع دول أوروبية أبدت استعدادها للإعتراف بالدولة الفلسطينية حال إعلانها سواء أكان ذلك في الثالث عشر من سبتمبر المقبل أو في أي موعد آخر. وأكد شعث فى رده على مايثار بشأن تقسيم الاماكن المقدسة بالقدس الى أربعة قطاعات قائلا نحن أوصياء للامة الاسلامية بالاضافة الى سيادتنا الفلسطينية على المقدسات الاسلامية وأوصياء لكل المسيحيين فى العالم على المقدسات المسيحية ولن نقبل أى مساس بهذه المقدسات ولن نقبل الا بسيادة فلسطينية كاملة عليها وجميع أراضى القدس الشرقية التى احتلت عام 1967. وأشار الى أن موشى ديان وزير الدفاع السابق الذى احتل القدس منع الاسرائيليين من رفع أى أعلام اسرائيلية على المسجد الاقصى, ومنذ الاحتلال الاسرائيلى لم يقترب الجنود الاسرائيليون من المسجد الاقصى. على صعيد متصل رأى نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان المؤامرة مازالت مستمرة على القدس وان اسرائيل تلعب بالنار من خلال محاولة جر المنطقة إلى حروب دينية, وخلق قلاقل طائفية مدمرة, وتابع أبو ردينة: على اسرائيل ان توقف بحثها عن تنازلات في الخطوط الحمراء وبدلا من ذلك عليها الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وان تعيد السيادة في القدس ومقدساتها إلى الفلسطينيين وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين وبدون ذلك فلن تكون هناك امكانية للوصول إلى اتفاق. وأكد أبو ردينة وجوب استمرار الجهود المصرية والأوروبية لمساعدة الولايات المتحدة في خلق قاعدة انطلاق يمكن ان تؤدي إلى حل. وقال ان المحاولات الهادفة لتضييق الفجوة ما بين الموقفين مستقرة, فلابد من اتفاق شامل ولكن لن يقبل الفلسطينيون بأي حل يتجاهل السيادة الفلسطينية على القدس والأماكن المقدسة. وفي نفس الاتجاه الهادف للتمسك بالثوابت قال أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي ان اقتراح (الحاكمية لله) بشأن الأقصى لا معنى له, لأن السيادة على الكون كله وليس فقط الحرم الشريف. وأشار قريع رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات النهائية في حديث لصحيفة (الأيام) الفلسطينية إلى ان مبدأ الوصاية الفلسطينية على المسجد الأقصى سبق وأن تم اقتراحه على الفلسطينيين في قمة كامب ديفيد وتم رفضه فلسطينياً. وبشأن اقتراحات تقسيم القدس, رأى قريع انها مرفوضة, وقال ان ما يحاول تمريره الاسرائيليون هو تقسيم القدس إلى أقسام وتقسيم هذه الأقسام إلى أقسام أخرى وهو الأمر الذي لا يمكن القبول به وقال لذلك نحن نصر على انه بداية يجب القبول بالمبدأ وهو سيادة فلسطينية على القدس. ومن ناحية ثانية رحب أبو علاء بالجهود المصرية وقال: الأخوة المصريون يقومون بجهود في محاولة لدفع الأمور إلى الأمام وهم طرف معنا ولابد من التأكيد على ان مصر ليست وسيطا بيننا وبين الاسرائيليين انما هي شريك في العملية السلمية. غزة ـ القدس المحتلة ـ البيان