انتهت اليوم العطلة المدرسية ويبدأ غدا العام الدراسي الجديد 2000 ـ 2001 في جميع مراحل التعليم في فلسطين, وعليه تعيش الاسر الفلسطينية ما يشبه حالة استنفار وطوارىء من اجل اتمام الاستعدادات وتلبية حاجات الاولاد من اللوازم المدرسية. وهنا تظهر صورة الاوضاع المعيشية الصعبة وتكشر الحاجة والعوز عن انيابها وذلك ان ارتفاع اثمان المستلزمات على الكفاف مع التذكير بان اكثر من 20% من المجتمع الفلسطيني يعيش تحت خط الفقر. ان حال تلاميذ المدارس وصورتهم في الاسبوع الاول من الدراسة هو التعبير الحقيقي والواقعي للحال الاقتصادي الصعب لدى الفلسطينيين فمن المألوف ان تجد نسبة لا بأس بها من التلاميذ مع بداية العام الجديد لم يرتد الجديد من الملابس او انه يحمل دفاتر وقرطاسية من بقايا العام الدراسي المنصرم مما يؤشر بكل وضوح على حالة العوز والفقر ومن المستبعد ان يقصر الاباء في توفير اللوازم المطلوبة للتلاميذ بكل اجتهاد لكن لسان الحال يقول (العين بصيره واليد قصيره) واذا كانت كل اسرة مطلوب منها توفير لوازم 4 طلاب على الاقل هم اولادها فذلك يعني ان راتب الموظف المتواضع لا يكفي من ناحية اخرى فنحن نعتقد ان التضامن الاجتماعي مطلوب بالحاح في هكذا مواقف ويمكن ان تقوم كل مدرسة بدور رئيسي في هذا المجال عبر اعداد بحث في الاسبوع الاول من الدراسة حول التلاميذ المحتاجين وتوفير المتطلبات الملحة من ملابس وادوات مدرسية اما عن الدعم المادي لهذا المشروع فلن يكون مشكلة حيث اثبتت التجربة ان اهل الخير في فلسطين دائما لا ينجلون كما ان على الجهات الرسمية كوزارة التربية ووزارة الشئون الاجتماعية بذل الجهد وتسهيل هذا الامر ماديا واداريا وعدم الركون الى ما تقدمه الجمعيات الخيرية لانها محدودة الامكانيات وقاصرة غالبا على مناطق بعينها دون اخرى من المحافظات الفلسطينية. ماهر ابراهيم