تشير النتائج التي قام بها الأردن منذ انطلاقة تقنية المعلومات في العالم بأسره الى ان المعنيين على رسم وتنفيذ دمج المجتمع الأردني في نظام تقنية المعلومات كانوا جادين في عملهم على تأسيس نظام معلوماتي أردني يساهم في ربط الأردن بالخارج بطريقة معاصرة وحضارية, حيث نجح المعنيون سواء من الجهات الرسمية أو الشعبية في إشراك اكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع , الغنية والفقيرة على حد سواء, في عملية تقنية المعلومات وكان لانتشار مقاهي الإنترنت في جميع محافظات المملكة وقراها اثرها السحري بحيث اصبح بمقدور أي شاب أو حتى طفل مهما كان مستوى ذويه الاقتصادي أن يشترك في هذا النشاط . وكانت للجامعات الأردنية الرسمية والأهلية والتي تخرج كل عام آلاف الطلبة اثرها البارز في خدمة هذا الهدف, فالجامعة الأردنية على سبيل المثال توفر لطلبتها بلا مقابل أجهزة كمبيوتر تتصل بشبكة المعلومات الدولية بحيث اصبح التعامل مع الكمبيوتر بشكل عام والإنترنت بشكل خاص أحد الأساسيات بالنسبة لهؤلاء الطلبة . وبالرغم من أن بعض هؤلاء الطلبة يمضون وقتهم على شاشة الإنترنت في التسلية إلا أن المعظم من طلبة الجامعات يشغلون أنفسهم بكل ما هو جديد في عالم الإنترنت . هذه الشهادة لم تصدر عن أردنيين وحسب بل أنها باتت تسمع من قبل الكثيرين في الخارج حتى أن شارع جامعة اليرموك في محافظة اربد بات يضرب به المثل من كثرة مراكز الإنترنت فيه, والتي تقدم خدماتها للجمهور بأسعار منافسة للغاية تصل إلى نصف دينار للساعة الواحدة, رغم أن هناك بعض المقاهي وخصوصا في العاصمة الأردنية عمان تريد أن تشكل لنفسها زبائن من نوع خاص مما دفعها إلى رفع سعر ساعة الإنترنت لديها كي لا يتسنى للجميع الدخول إليها, وبالرغم من ذلك فلا يعني هذا أن أسعار هذه المقاهي مرتفعة بل أن المرتفع منها لا يتجاوز الدينار والنصف في معظم الأحيان . ويؤكد على هذه الظاهرة نائب رئيس شركة مايكروسوفت الأمريكية للمعلومات جوناثان موري الذي اعتبر أن الأردن اصبح مهيأ بشكل جيد ليلعب دورا رئيسا في صناعة تقنية المعلومات على المستوى الإقليمي . وقال موري خلال لقائه أعضاء من جمعية تقنية المعلومات وعرضه لفيلم قصير حول الجيل القادم من جهاز إنترنت مايكروسوفت .نت أن دعم السياسة الأردنية لهذه الصناعة وتطبيق الحكومة الإلكترونية عوامل رئيسة لمساعدة الأردن في أن يكون ذا موقع متقدم في صناعة تقنية المعلومات واستثمار موارده البشرية المؤهلة . من جهته فقد أنجز مركز المعلومات الوطنية الأعمال اللازمة لإنشاء شبكة المعلومات الفرعية التشريعية الأردنية وهي إحدى الشبكات الفرعية لشبكة نظام المعلومات الوطني التي تعتمد تكنولوجيا الإنترنت وتعتبر إنترنت وطنية . وقال رئيس المركز الدكتور يوسف نصير : إن شبكة المعلومات الفرعية تتضمن معلومات شاملة ومترابطة حول كافة التشريعات الأردنية منذ نشأة المملكة بالإضافة إلى عدة أنظمة فرعية مترابطة تخص عدة مواضيع تشمل نصوص الدستور الأردني وتعديلاته وكافة النصوص القانونية وتعديلاتها كما نشر في الجريدة الرسمية بالإضافة إلى كافة الأنظمة الصادرة بموجب القوانين والتعديلات التي طرأت عليها ونصوص المبادئ القانونية الصادرة عن محكمة العدل العليا ومحكمة التمييز وربطها بالقوانين والأنظمة المستندة عليها وجميع نصوص التفسيرات الصادرة عن المجلس الأعلى لتفسير الدستور والديوان الخاص لتفسير الدستور . وقال : إن نظام شبكة المعلومات الفرعية للتشريعات الأردنية قد تم إنجازها خلال 13 شهرا بتمويل من خزينة الدولة واشرف على تنفيذها مركز المعلومات الوطنية, مشيرا إلى أن هذه الشبكة تعتبر الأحدث على نظام المعلومات الوطني الذي يشتمل على عدة شبكات فرعية منها الاقتصادية والزراعية وشبكة معلومات المجتمع والظروف الاجتماعية بالإضافة إلى شبكات المعلومات العلمية والتقنية والسياحية والآثار والسكان والتجمعات السكانية والتي يمكن الوصول إليها بسهولة ويسر .