طالب أساتذة أكاديميون متخصصون في التنقيب عن الآثار القديمة من الجهات الحكومية والرقابية المتخصصة مكافحة التهريب والتصدي لمافيا الآثار وعصابات التهريب الذين يقومون ببيع تاريخ الأردن وتحفه الأثرية المدفونة فيه إلى تجار السوق السوداء الذين يتعاملون مع كبرى الشركات العالمية مقابل حفنة ضئيلة من الدولارات . وقال أكاديميون متخصصون بان جنسيات عربية في الأردن وخارجه يحولون تاريخ الأردن وحضارته المتميزة إلى تجارة رابحة للمافيا الأوروبية التي تقوم بسرقة الآثار الأردنية لتملأ بها متاحفهم ومعارضهم تحت شعار استيراد الحضارة من الشرق . وطالب هؤلاء الأكاديميون بضرورة معرفة الآلية التي انتقلت عن طريقها مخطوطات خربة قمران إلى متحف إحدى الجامعات الأمريكية المعروفة وناشدوا دائرة الآثار العامة مخاطبة إدارة الجامعة الأمريكية من اجل استعادة هذه المخطوطات . كما طالبوا باستعادة وثائق تعود إلى الكنيسة القبطية التي جرى سرقتها قبل ما يقارب الخمس سنوات بحجة إجراء بحوث أكاديمية متخصصة من قبل الباحثين وعلماء الآثار الأجانب . وتساءل الأكاديميون الأردنيون عن السبب الداعي لبقاء مثل هذه الآثار محجوزة لدى الجامعات الأوروبية ومتاحفها في الوقت الذي لا يسمح للخبراء الأردنيين الاطلاع عليها أو حتى اقتناء نسخ مصورة عنها . وتؤكد مصادر مطلعة بان قيمة وثائق الكنسية النبطية المسروقة ومعها المخططات التي جرى تهريبها بلغ سعرها في أسواق الآثار اكثر من خمسين مليون دولار على اقل تقدير . وأكدت مصادر حكومية أن عدد المحاولات التي يجري فيها تهريب مخطوطات أو آثار أردنية ويجري اكتشافها من قبل أجهزة مكافحة الفساد والأجهزة الأمنية المرابطة على معابر الحدود لا تساوي 10 % من عدد الحالات التي ينجح فيها المهربون في تسويق بضاعتهم المكتشفة وكانت الأخبار الرسمية ذكرت في وقت سابق أن الأجهزة الأمنية تمكنت مؤخرا من إحباط محاولة قام بها أحد مهربي الآثار وتتمثل في تهريب مومياء يقدر عمرها 1700 عام من اجل بيعها لتجار مافيا التهريب في الخارج بمبلغ قد لا يتعدى قيمته 350 ألف دولار, حسب ما أفاد المهرب لأجهزة التحقيق التي تولت التحقيق معه . وذكرت بعض التقارير الصحفية في العاصمة الأردنية عمان أن تجارا إسرائيليين وعناصر لجان تنقيب أجنبية تابعة لكليات الآثار في الجامعات الأمريكية والأوروبية يقومون بشراء عشرات القطع الأثرية مما يتم اكتشافه من قبل المواطنين العاديين الذين اصبح شغلهم الشاغل إيجاد مصادر رزق مالي جديد لهم جراء هذه التجارة المربحة وغير المكلفة . هذا ويتساءل خبراء ومعنيون باستنكار ماذا يتبقى من المقولة المشهورة في الأردن بان الأرض الأردنية متحف في الهواء الطلق مؤكدين بان ما تبقى اقل قيمة وتثمينا مما استطاعت المافيا الأجنبية نقله إلى الخارج . عمان ـ البيان