سمح القضاء الايراني المحافظ بمعاودة صدور صحيفة اصلاحية, من بين العشرات التي كان اغلقها لكنه واصل وصف بعضها بأنها (قواعد للعدو) بعد هجوم الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني على بريطانيا واتهامها بالسعي لتقويض النظام الاسلامي في ايران. وسمحت محكمة ايرانية في طهران امس لصحيفة (اريا) اليومية المؤيدة للاصلاحيين بمعاودة نشاطها باصدارها حكما الغى قرارا سابقا كان قد قضى بمنعها من الصدور مؤقتا. ونسبت وكالة الانباء الايرانية الرسمية امس الى ناشر الصحيفة ومديرها العام محمد رضا زهدي القول ان فرع الصحافة التابع للمحكمة ابلغه منطوق الحكم الخاص باعادة مزاولة الصحيفة نشاطها. وكان صدر حكم قضائي مع وقف التنفيذ بحبس زهدي اربعة اشهر وبدفع غرامة مالية قدرها مليونا ريال (250 دولارا امريكيا) اضافة الى منعه من مزاولة الصحافة مدة سنتين. ويأتي هذا الحكم في اعقاب انتقاد الرئيس الايرانى محمد خاتمى اغلاق اكثر من عشرين صحيفة ومجلة اصلاحية تؤيد معظمها سياساته الاصلاحية وقوله اخيرا انه لايوافق على الاساليب التى استخدمتها المحاكم على مدار الاشهر القليلة الماضية لاغلاق هذه الصحف واصفا تلك الاساليب بانها غير مقبولة. وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية نقلا عن بيان الهيئة القضائية ان هناك دلائل تؤكد وجود عملاء للعدو داخل وسائل الاعلام وقيامهم ببناء قواعد راسخة داخل الصحف اليومية لنشر مفاهيم ضد مبادئنا الاسلامية. واتهم البيان هذه الصحف القيام بالتعدى على الحرمات الدينية والتطاول على وحدة الشعب والعمل على اطلاق شعارات تهدد المصلحة العليا للبلاد. وكان الرئيس الايرانى السابق هاشمي رفسنجاني وجه اتهاما مباشرا الى بريطانيا بأنها وراء محاولات تقويض النظام الاسلامى فى ايران, وذلك في معرض حديثه عن الاضطرابات التى شهدتها مدينة (خرم أباد) جنوب غربى ايران خلال الأيام الأخيرة وأسفرت عن مقتل شرطى ايرانى. ونقل راديو لندن عن الرئيس رفسنجاني قوله ان الاحداث الأخيرة هى بمثابة أجراس الخطر التى يجب أن تدفع المخلصين للتفكير فى كيفية الحفاظ على الوحدة الوطنية فى مقابل المؤامرات التى قال ان أعداء الثورة الاسلامية يقومون بها لتقويض النظام الدينى فى ايران. ومن جانبها أعلنت السلطة القضائية التى يسيطر عليها المحافظون فى ايران انها أرسلت أمس لجنة للتحقيق فى الأحداث التى شهدتها مدينة (خرم أباد) وهى محاولة كما يبدو فى موازاة ما أعلنه مركز الشورى الاسلامى الذى يسيطر عليه الاصلاحيون يوم أمس عن تشكيل لجنة تحقيق مماثلة تنبثق عن لجنة الأمن القومى فى البرلمان. ـ أ.ش.أ