احبط حزب الله اللبناني محاولة اسرائيلية لاعادة رسم الحدود بين الجانبين في احدى مناطق الجنوب المحرر. وذكرت صحيفة (السفير) اللبنانية امس ان فريقا من القوات الدولية تقدم من جهة مزارع شبعاالمحتلة خلف نقطة تمركز تابعة لعناصر حزب الله ، فى هذا المحور لمسافة تراوحت مابين 500 و 800 متر شمال بركة تعثائيل بعد اتصال أجرته عناصر الحزب, وقد واكب الفريق الدولى قوة عسكرية اسرائيلية بقيادة ضابط اسرائيلى ترافقها 9 اليات عسكرية مدرعة وحوالى 50 عنصرا مدججين بالسلاح. وقالت الصحيفة ان القوة الاسرائيلية عملت على ازالة قسم من الشريط الشائك فى المحورالمذكور مما سمح للقوة الاسرائيلية بالانتشار حتى البوابة الحدودية فى بركة تعثائيل وانتشرت أيضا فوق الساتر الترابى بالمنطقة وتقدمت القوة الدولية لمسافة 700 متر حيث كان بانتظارها فريق دولى قادم من الجهة اللبنانية وكان بحوزة الفريق الدولى القادم من جهة اسرائيل خرائط ومعدات لترسيم الحدود. وأشارت (السفير) الى ان احد ضباط القوة الدولية أبلغ عناصر حزب الله بان خطأ حدث خلال ترسيم الحدود وان الفريق الدولى سيعمل على اعادة الترسيم مرة ثانية حسب الخرائط المرفقة من الامم المتحدة والتى تؤكد بأن الخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة والمعروف بخط لارسن يقع الى شمالى البوابة بمسافة تقدر بحوالى 500 الى 800 متر. وقالت الصحيفة ان عناصر حزب الله أجرت اتصالات بقيادتهم وأبلغوها بما يجرى خاصة وانه لايوجد أى ممثل للدولة اللبنانية فى اللجنة الدولية, وعلى اثر هذه الاتصالات ابلغت عناصر الحزب القوة الدولية عدم السماح باكمال عملها, خاصة فى ظل غياب ممثل الدولة اللبنانية, الامر الذى دفع الفريق الدولى بالانتقال الى خلف البوابة داخل الحدود الاسرائيلية. وجدير بالذكر أن قوة من الكتيبة الهندية العاملة فى اطار قوات الطوارىء الدولية كانت تحاول اقامة نقطة مراقبة لها فى احدى التلال المشرفة على بركة تعثائيل وأحضرت الى المكان برج مراقبة الا أنها سحبته بعد 24 ساعة من دون أن تعرف الاسباب. وكان فريق عسكرى اسرائيلى برئاسة قائد المنطقة الشمالية جابى اشكينازى قد قام أول أمس بجولة مع وفد من هيئة الاركان الاسرائيلية على هذه المنطقة وراقب بمناظير متطورة نقطة تمركز لحزب الله التى لاتبعد عن بوابة تعثائيل الحدودية إلى مسافة تقدر بحوالى 15 مترا. ـ أ.ش.أ