بدأ 900 برلماني يمثلون اكثر من 140 دولة امس في اول قمة برلمانية تتغيب عنها الولايات المتحدة الامريكية وسط احتجاج من معارضين صينيين فيما واصلت القمة الدينية اعمال يومها الثاني بطرح وثيقة (الالتزام بالسلام العالمي)، ويستعد قادة الاديان لبدء حوار اليوم وغدا حول الصراعات الاقليمية, في اطار فاعليات تستضيفها الامم المتحدة قبل قمة الالفية الاسبوع المقبل. وتدين الوثيقة التي طرحها الزعماء الدينيون وتحمل اسم (الالتزام بالسلام العالمي) كل اشكال العنف التي ترتكب باسم الدين. ويشارك الف زعيم ديني في الاجتماع الذي يستمر اربعة ايام. وطلب منهم التوقيع على الوثيقة والتعهد بالقيام بدور نشط للمساعدة في الحد من الحروب والفقر واعطاء اولوية لحماية البيئة. والقى تشتسانج رينبوش زعيم احدى الطوائف البوذية كلمة نيابة عن الدلاي لاما قائلا (يجب ان تحترم العقائد المختلفة بعضها البعض وتتفهم معتقدات وقيم بعضها البعض.. لا يمكن ان يكون هناك سلام ما دام هناك فقر وظلم اجتماعي وعدم مساواة وقمع وتدهور بيئي وما دام القوي مستمرا في دهس الضعيف) . ومن النقاط الهامة التي تضمنها الاعلان (المساواة بين الرجل والمرأة في شتى مجالات الحياة والتأكيد على ان الاطفال هم امل المستقبل) . وذكرت مصادر صينية ووكالة الصين الجديدة للانباء (شينخوا) ان اعضاء الوفد الصيني وبينهم بوذي وبروتستانتي غادروا القاعة قبل القاء الكلمة. ولكن باوا جين السكرتير العام للمؤتمر قال في وقت لاحق انه اذا كان هناك احتجاج فقد مر دون ان يشعر به احد, وادان القس فو تيشين عضو الوفد الصيني (مأساة تدنيس او تشويه او انتهاك الدين) . واضاف (البعض يريد ان يطأ سيادة دول اخرى بحجة حماية حقوق الانسان الدينية.. والبعض يريد ان يبحث عن الشهرة بخداع العالم تحت عباءة الدين والقيام بانشطة انفصالية) . وفي اليومين الاخيرين من المؤتمر سيجتمع الزعماء الدينيون لاجراء محادثات حول الصراعات الاقليمية ولكن في مجموعات عمل خاصة. وقبل بدء أول مؤتمر برلماني العالم بمشاركة 152 رئيس برلمان واكثر من 400 نائب احتج معارضون صينيون على حضور لي بينج رئيس الوزراء الاسبق الذي يوجه اليه اللوم لاعطاء اوامر للجنود باطلاق النيران على مظاهرة مناصرة للديمقراطية في ميدان تيانانمين في العاصمة بكين عام 1989 والذي يرأس الان مؤتمر الشعب العام (السلطة التشريعية) في بكين.
