اكد موقع على شبكة انترنت قريب من المقاتلين الشيشان ان زعيم المتمردين شامل باساييف هو الذي دبر الحريق الذي اندلع طوال يومي الاحد والاثنين فى برج اوستنكينو للارسال في موسكو, الذي بدأت محاولات اصلاحه امس, فيما تم انتشال جثة ثالثة تعود لاحد رجال الاطفاء. وجاء في الموقع, ان الحريق رد على تدمير القوات الروسية لمبنى التلفزيون الشيشاني. ونقل الموقع عن قائد للمقاتلين لم يورد اسمه ان مفتعل الحريق موظف في القسم الفني للبرج تقاضى مبلغ 25 الف دولار ليقوم بهذا العمل. وليس لهذا الموقع القريب من المتمردين الذي يعمل من جروزني اي طابع رسمي. ولم تعلق موسكو على هذه المعلومات. وتشير الرواية الرسمية الروسية الى ان الحريق شب نتيجة الاهمال فيما رأى وزير الداخلية فلاديمير روشايلو ان فرضية الايادي الشيشانية وراء الحريق (فرضية محض نظرية) . واستنادا الى الموقع نفسه فان باساييف مسئول ايضا عن غرق الغواصة الروسية النووية كورسك في الثاني عشر من اغسطس في بحر بارنتس في المنطقة القطبية الشمالية. واشار الى ان بحارا مؤيدا للقضية الشيشانية هو الذي تسبب فى الانفجار فى عملية انتحارية قام بها. وعلى صعيد الحريق فقد بدأ المهندسون الروس عملية اعادة الاتصالات السلكية واللاسلكية عقب نجاح فرق الانقاذ في اطفائه. وتتركز المخاوف الروسية من احتمال سقوط البرج الذى يبلغ ارتفاعه 540 مترا بسبب الحرارة الشديدة مما دعاها الى اتخاذ احتياطات امنية لاخلاء المبانى السكنية المحيطة بالبرج من السكان. يذكر ان النيران التهمت اكثر من 300 متر من البرج الذى يعد ثانى اعلى برج فى العالم والاول فى اوروبا. وقد ادى الحريق الى توقف 11قناة تلفزيونية و17 قناة فضائية و12 قناة اذاعية عن البث. وذكرت متحدثة باسم وزارة الطوارىء ان عمال الانقاذ اخرجوا جثة ثالثة من المصعد الذي سقط في قبو المبنى وارتفاعه 540 مترا. وكان قد عثر على جثتين اخريين في وقت متأخر من مساء أمس الاول. ولم يتضح على الفور ما اذا كان هذا هو العدد النهائي للقتلى وكان رجال الاطفاء قد قالوا من قبل ان نحو اربعة فقدوا. ويجد عمال المصعد صعوبة في انتشال الجثث من داخل المصعد بسبب سقوط اجزاء من الانقاض فوقه. وقال مسئولون ان استخدام المصعد اثناء اندلاع الحريق خرق للاجراءات الا انه يبدو انه لم تكن هناك اي وسيلة اخرى لرفع المعدات والرجال مئات الامتار لمحاربة الحريق. وما زالت المنطقة حول البرج مغلقة لحين التأكد من ان المبنى لن ينهار. وظهرت تقارير تفيد بان الحرارة الشديدة الناجمة عن الحريق سببت اضرارا في الشدات المعدنية للمبنى. وتعهد ميخائيل ليسين وزير الاعلام باعادة الارسال التلفزيوني للعاصمة خلال اسبوع الا انه لم يذكر كيف سيفعل ذلك. ـ الوكالات
