روى افراد عائلة محمود ابوهنود تفاصيل معركة عصيرة الشمالية التي أدت لمقتل ثلاثة جنود اسرائيليين وقالوا نقلا عنه بعد زيارته في المستشفى انه اعتمد عنصر المفاجأة في معركته مع هؤلاء الجنود فيما تمكن من قطع مسافة 20 كيلومترا إلى نابلس، والنجاة من قبضتهم ومطاردة الكلاب والمروحيات عبر اتباع تكتيك المراوغة في السير شمالا ويمينا. وتمكن ابوهنود الذي عرفت عنه المهارة العالية في الاختفاء والتمويه, من تضليل المروحيات الاسرائيلية التي استخدمت كشافات الليزر, اضافة إلى كلاب الاثر البوليسية التي اطلقت لتتبع اثار الدماء الموجودة من الحجارة والطريق التي سلكها ابوهنود, في ظل التعزيزات الكبيرة من جنود المشاة الذين اقتفوا آثاره مدة 6 ساعات تقريبا, هي فترة سيره ودمه ينزف من جراحه التي اصيب اثناء الاشتباك, في كتفه الايمن وزراعه الايسر والخاصرة, وتحدثت والدة ابوهنود عن وقائع عملية الاشتباك المسلحة حسب روايته, قائلة ان محمود تمكن من مباغتة الجنود المتواجدين على سطح منزل محمود تمكن من مباغتة الجنود المتواجدين على سطح منزل محمود صمادنة واطلاق النار باتجاههم, بينما كانوا يذخرون اسلحتهم استعدادا لاطلاق النار عليه, مشيرة إلى ان عدد الجنود المتمركزين على السطح كان كبيرا للغاية. واضافت نقلا عن محمود انه بدأ اولا بالجنود المتمركزين على سطح المنزل, فأطلق النيران باتجاههم ثم باغت المجموعة الثانية المختبئة خلف المنزل من جهة اليمين باطلاق دفعات كثيفة من الرصاص إلى ان تفاجأ بمجموعة ثالثة كانت تسير في محيط المنزل وفي هذا الوقت فوجىء باطلاق نيران مكثف من مكان غير محدد وشعر انه اصيب. واكدت انه لم ينسحب الا بعد تأكده من نفاذ ذخيرته حيث استطاع في غضون 10 دقائق السير نحو الاسفلت والاتجاه جنوبا نحو مدينة نابلس بين اشجار الزيتون قاطعا مسافة تقدر بنحو 20 كليومترا تقريبا. اما احمد شقيق محمود الذي يعمل ممرضا في احدى مستشفيات نابلس, فقال نقلا عن محمود اثناء زيارته, حيث يتماثل للشفاء في مستشفى رفيديا بنابلس (كانت القنابل الضوئية التي يستخدمها جنود الاحتلال كثيفة للغاية لدرجة انك تستطيع رؤية الابرة على الارض) . واضاف: كان محمود اثناء انسحابه يختبىء وراء كل حجر أو شجرة يصادفها في طريقه بغية تضليل الطائرات وكشافات الليزر, وكان دمه ينزف, لدرجة انه شعر انه فقد ذراعه التي اصيب بها, مبينا ان آثار الدماء علقت بكل حجر أو شجرة كان ركن اليها. وتابع: واصل محمود على هذه الحال سالكا دروبا ملتوية ومختفيا في ظلال الحجارة الكبيرة واشجار الزيتون, قبل ان يلف ذراعه بقميصه لوقف الدم النازف بغزارة فاستطاع بذلك تمويه الكلاب والجنود المشاة من اقتفاء آثار الدماء وبالتالي ادى ذلك بالجنود إلى فقد تحديد سير شقيقي وتعطيل عملية المتابعة إلى ان وصل إلى بيت مهجور, ومن ثم تابع السير إلى منزل اخر, قبل ان يسلم نفسه للسلطة الفلسطينية. واعتمد ابوهنود على المراوغة في السير شمالا وجنوبا والتخفي وراء الاشجار حسب ما اشار اليه اهل ابوهنود الذين اوضح احدهم انه قبيل انسحابه القى قنبلتين يدويتين باتجاه الجنود الامر الذي زاد من ارباكهم, واستطاع تغطية عملية انسحابه فعندما اطلق نيران سلاحه الرشاش باتجاه المتمركزين على سطح منزل محمود صمادنه, كان يدرك ان مهمة هذه المجموعة اطلاق النار باتجاهه حال خروجه من منزل نضال جلامشة حسب اعتقادهم واصدار تعليماتهم للجنود المتواجدين بين اشجار الزيتون لاطلاق النار عليه كذلك. واضاف: عندما اخذت مجموعات الجيش بتجميع نفسها جراء عملية الارتباك تلك, حيث اصبحت هناك فجوات واسعة استغلها محمود لصالحه وتمكن من النفاذ بهدوء حيث اخذت هذه المجموعات تستعد لقصف منزل جلامشة اعتقادا منها باختباء محمود فيه, أو لاطلاق النار عليه حال خروجه. واشاد حسين ابوهنود, شقيق محمود الذي يعمل محاميا في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن: ربما كان اعتقاد الجيش الاسرائيلي بوجود محمود في منزل نضال هو الذي مكنه من الانسحاب بسلام, سيما انه يعرف هذه المنطقة جيدا حيث سار بمحاذاة جبل عيبال, يختبىء ثم يسير مبتعدا عن حركة المروحيات التي كانت تلاحقه بشكل مكثف, بل كادت احداها تصيبه. واكد ان حالة محمود مطمئنة, فقد تلقى العناية الصحية والرعاية الفائقة من قبل السلطة الفلسطينية مؤكدا عدم وجود ادنى شك برفض تسليمه للجانب الاسرائيلي. وقال: تلقينا ومازلنا نتلقى التهاني من المواطنين من شتى ارجاء فلسطين, اضافة إلى الاتصالات المهنئة من قيادات (حماس) بنجاة محمود, وابناء عصيرة الشمالية سعداء لهذه النتيجة. واضاف بدأت مع عدد من زملائي المحامين مشاورات بشأن تشكيل هيئة دفاع تهدف إلى رفع معنويات محمود والعائلة, مؤكدا ان الهيئة المنوي تشكيلها ستتولى الدفاع عن حالات مشابهة.
