وسط ترويج تل ابيب لارتياح اسرائيلي لبيان لجنة القدس رغم تمسك البيان بعروبة المدينة المقدسة كشفت مصادر مطلعة ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع نجح في تضمنت البيان عبارات التمسك بالقدس وسط دعوة دمشق لحملة عربية ودولية لانقاذها. وقالت المصادر ان اقتراح الشرع الذي حظي بتأييد المغرب والسعودية ومصر وايران ودول اخرى برز خلال فقرة في مشروع البيان الختامي اشارت الى (ان اللجنة تؤكد رفضها اي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية على القدس) . وطالبت الصحف السورية امس بتحرك دولى واسع النطاق باتجاه كل دول العالم من أمريكا الى أوروبا وروسيا والصين لشرح قضية القدس والتأكيد على الحق العربى والاسلامى فى المدينة المقدسة. وقالت صحيفة (تشرين) انه لابديل عن مثل هذا التحرك لاثبات الحق العربى لان البيانات وحدها لاتكفى اذ لابد من حشد القوى فى الوطن العربى والعالم الاسلامى لاغلاق كل الثغرات التى تتسلل منها اسرائيل لتفتيت التضامن العربى وتمزيق الجبهة الاسلامية . ومن جهتها طالبت صحيفة (الثورة) بوقفة عربية واسلامية حازمة فى مواجهة الهجمة الاستيطانية الشرسة على مدينة القدس لالتهام ما تبقى من الاحياء والبيوت العربية وسط صمت بل ودعم أمريكيين يترجم بالاقرار باحتلال المدينة المقدسة وتهويدها دون أى اعتبار لمشاعر مئات من العرب والمسلمين والمسيحيين . وأكدت الصحيفة ان مواجهة شاملة لهذه الهجمة اذا ما تخطت البيانات الاعلامية ستكون قادرة على كبح جماح الاندفاع الاعمى وراء اسرائيل والانحياز السافر لها . وفى تعليقها الرئيسى أكدت صحيفة (البعث) أن القدس هى مسئولية عربية واسلامية ودولية وتقرير مصيرها مرتبط بما تعنيه هذه المدينة المقدسة وطنيا وقوميا وتاريخيا ودينيا مما يعنى أنه ليس من حق أحد مهما كان موقعه أو دوره أو نواياه أن يساوم على القدس أو يناور أو يرضخ للضغوط الخارجية أو يتنازل. وكانت لجنة القدس اعربت عن معارضتها اي حد للسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية ودعت جميع دول العالم الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية (فور اعلانها) . وطلبت في البيان الختامي من هذه الدول عدم نقل سفاراتها من تل ابيب الى القدس, وخصوصا من الادارة الامريكية عدم تطبيق قرار الكونجرس الامريكي في هذا الشان. ورغم ذلك نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر سياسي وصفته (بالكبير) من دون ان تعلن هويته قوله (ان المندوبين فى اغادير قرروا الا يبتوا بالامر بدلا من عرفات) . ورات صحيفة (يديعوت احرونو) ت العبرية ان الضغوط الامريكية اعطت مفاعيلها والعالم العربي لم يلجأ الى التهديد واعلان الحرب. لكن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وكذلك مكتب وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي اللذين سألتهما وكالة (فرانس برس) لم يدليا باى تعقيب. الوكالات
