طالب الاتحاد الوطني لطلبة الكويت باستقالة وزير التربية والتعليم العالي الكويتي الدكتور يوسف الابراهيم لمسئوليته عن رفض جامعة الكويت قبول نحو 600 طالب وطالبة من خريجي الثانوية العامة. ودعا رئيس الاتحاد اسامة الشاهين الطلاب غير المقبولين إلى التجمع أمام مجلس الأمة اليوم لتنفيذ اعتصام طلابي في وقت انضم نواب اسلاميون إلى الحملة على وزير التعليم الذي وعد من جانبه بالسعي لايجاد علاج سريع لمشكلة غير المقبولين بالجامعة. فقد أكد رئيس اتحاد طلبة الكويت أسامة الشاهين (فشل الوزير الابراهيم في مهمته التعليمية والتربوية ووقفته الصامتة أمام أزمة تمس الكويت وأبناءها, مشيرا إلى رفض الوزير قانون الجامعات الخاصة التي تعمل على حل المشكلة جذريا, ودعاه إلى ترك منصبه (لمن يقدر على حل القضية) . ودعا الشاهين الجموع الطلابية والطلبة غير المقبولين إلى التجمع أمام مجلس الأمة اليوم لتنفيذ اعتصام طلابي أمام مبنى الديمقراطية يبدأ في تمام العاشرة والنصف صباحا. وقال الشاهين: ان وزير التربية ووزير التعليم العالي يتحمل المسئولية بصفته المسئول الأول عن ازمة التعليم المتفاقمة, مشيرا إلى التخبط الحاصل ما بين مخرجات الثانوية والقدرة الاستيعابية للجامعة. وذكر ان المطالبة بالاستقالة ليست موجهة ضد شخص الوزير بقدر ما هي موجهة إليه كمسئول مباشر عن عملية التعليم في البلاد. في غضون ذلك حذرت القائمة المستقلة في الجامعة من ان يكون مصير الـ 600 طالب وطالبة حلبة لصراعات سياسية ومزايدات حزبية مكشوفة, مطالبة بأن ينصب التركيز على مستقبل هؤلاء الطلبة بعيدا عن المهاترات الانتخابية. وكانت أزمة القبول في الجامعة بدأت عندما أعلنت الجامعة أسماء المقبولين في كلياتها للفصل الدراسي 2000ـ 2001 بناء على نسب قبول أعلى من النسب التي حددها مجلس الجامعة في وقت سابق, الأمر الذي أدى إلى عدم حصول 600 طالب وطالبة على مقاعد دراسية في أي من كليات جامعة الكويت, وهو ما يعني في الوقت نفسه حرمانهم من استكمال تعليمهم الجامعي. ودخولا على خط التصعيد ضد الوزير اعتبر النائب عبدالله العرادة (اسلامي) وصفه بـ (رمي) 600 طالب وطالبة خارج أسوار الجامعة بأنه (خدعة جاءت نتيجة لرفع نسبة القبول فجأة) , وقال: (ان ما حدث يجب ان يحاسب عليه الوزير وجميع المسئولين في الجامعة) . وعاد بالمشكلة إلى أيام امتحانات الثانوية العامة, وما قيل عن طرح اسئلة تعجيزية في الامتحان للخروج بنسب متدنية تخفف من اعداد من سيلتحقون بالجامعة, مشددا على ان (المطالبة باستقالة وزير التربية هي مطالبة عادلة) . واعتبر العرادة ان الحل يبدأ بتفعيل قانون الجامعات الخاصة كي يفتح المجال للقبول أمام أعداد كثيرة من أبناء هذا البلد. من جانبه, ناشد عضو مجلس الأمة النائب خميس عقاب وزير التربية استعمال سلطاته والتدخل لقبول المرفوضين في الجامعة باعتباره المسئول الأول عن التعليم في الكويت. وتمنى عقاب ان يعيد الوزير الابراهيم النظر بشأن هذا الموضوع لأنه يتعلق بمستقبل أكثر من 600 طالب وطالبة تضرروا من الرفع المفاجئ لنسب القبول ما حرمهم من أحقيتهم في التعليم. من جهته, أعلن وزير التربية ووزير التعليم العالي د. يوسف الابراهيم انه يسعى بشكل جاد لايجاد علاج سريع للطلبة الستمئة الذين لم يتم قبولهم في الجامعة لعدم حصولهم على نسبة تفوق النسبة التي تم تحديدها. وأقر الوزير الابراهيم بأن نسبة 79.1% التي اشترطت للقبول في التخصصات الأدبية هي نسبة عالية. وقال: ان هؤلاء الستمئة أبنائي وخلال أيام ستتضح الصورة أكثر لمعالجة الوضع. منوها بان مخرجات التعليم غير موافقة مع سوق العمل, وان هذا هو الذي دفع إلى خفض نسب القبول للعلمي ورفعها للأدبي. وجاء تصريح الوزير في الوقت الذي استمرت فيه عمادة القبول والتسجيل بجامعة الكويت في رفض قبول الطلبة المرفوضين للكورس الدراسي الثاني, وعليه فقد صعد الاتحاد الوطني لطلبة الجامعة من لهجته وطالب بضرورة تقديم وزير التربية والتعليم العالي الدكتور يوسف الابراهيم استقالته معتبرين انه فشل في مهمته التعليمية والتربوية وان وقوفه صامتا أمام ازمة عدم قبول (600) طالب وطالبة في الجامعة يعد فشلا أيضا. وأكد الاتحاد ان الوزير الابراهيم بصفته يعتبر المسئول الأول عن التخبط الحاصل بين مخرجات الثانوية والسعة الاستيعابية لجامعة الكويت. ومن جانبه قال مقرر اللجنة التعليمية في مجلس الأمة د. حسن جوهر معلقا على الأزمة بالقول: (مشكلتنا اننا نعالج الأخطاء بردود فعل آنية, ما ذنب الطالب الذي دخل القسم الأدبي ان يدفع ضريبة تخصصه) . وأضاف ان الحكومة وبرنامج الحكومة شجعاه على دخول القسم الأدبي مشيرا إلى ان الحكومة على علم بأن القدرة الاستيعابية في الجامعة محدودة مما أدى إلى تقليص سياسة القبول لخريجي الأدبي مشددا على ضرورة ان يكون الطالب على بينة منذ دخوله الثانوية العامة. وتساءل مجددا اين كانت وزارتا التعليم العالي والتخطيط منذ عشر سنوات وهما تعلمان ان المجتمع الكويتي مجتمع شبابي والأعمار فئة 18 سنة تشكل ما نسبته 60% من المجتمع وتعلمان بأن هؤلاء سيصلون إلى التعليم العالي وسوق العمل. وأوضح د. جوهر ان الجامعة تتوسع في مبانيها غير آخذة بعين الاعتبار التخصصات في المباني الجامعية, وأكد قائلا اننا نواجه مشكلة ليس سببها الطالب ولكن سبها وزارتا التعليم العالي و التخطيط مشيرا إلى ان نسبة 79% تعتبر نسبة عالية نظريا والطالب عنده فرصة قبول في أي جامعة موازية في المستوى الاكاديمي لجامعة الكويت في بريطانيا وأمريكا والدول العربية لماذا يحرم من التعليم العالي في بلده, كما تساءل د. جوهر لماذا يدفع الطالب ضريبة سياسة خاطئة. وقال ان الحل بأخذ المبادرة في توحيد التعليم العام في المرحلة الثانوية بدفع الشباب للتخصصات العلمية التي تحتاج إليها الدولة وبذلك نجد عينة للقبول في التعليم العالي والتوسع في القبول في المعاهد التطبيقية وان هذا سيؤدي إلى تضخم في القبول مما سينتج عنه عدم القدرة على الاستيعاب. وأكد ان وزير التربية والتعليم العالي لا يتحمل المسئولية المباشرة موضحا ان المجلس يريد التعاون مع الوزير حتى لايظلم الطلبة فهؤلاء هم الاستثمار البشري. واقترح د. جوهر ان علاج حالة الـ 600 طالب هو باستيعاب أكبر عدد منهم في الفصل الحالي والبقية يتم قبولهم في الكورس الثاني في يناير بالاضافة إلى اعداد تصور لنظام الثانوية العامة والمقررات والاسراع في النظام الموحد. الكويت ـ أنور الياسين