فضت الشرطة الاسترالية امس اضطرابات اثارها نحو مئة لاجىء عراقي وافغاني في مركز لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين, ولجأت إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لاخماد الحرائق التي اشعلها المهاجرون منذ ايام. وذكر مسئولو الهجرة والشرطة ان المهاجرين الافغان والعراقيين اشعلوا النيران في اربعة مبان وحطموا السياج بمركز الاعتقال واستخدموا اوتادا منه كأسلحة. وقال نورمان ابجورنسين المتحدث باسم وزارة الهجرة لرويترز (معظم المشاغبين من الشبان الذين غطوا وجوههم بمناشف حتى يصعب التعرف عليهم) . ولم ترد تقارير تفيد بوقوع اصابات بين المشاغبين او طاقم العمل بمركز الاعتقال القريب من منطقة اجراء التجارب الصاروخية في ولاية جنوب استراليا. وقالت الشرطة ان تعزيزات بما في ذلك ضباط الخدمة الخاصة (ستار فورس) ارسلوا الى مركز الاعتقال للمساعدة في تهدئة المشاغبين. وتزايدت التوترات خلال الاسبوع المنصرم في المركز الواقع على بعد نحو 475 كيلومترا شمالي اديليد واستخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفرقة محتجين يوم السبت. وتقول وسائل الاعلام ان سياجا ثانيا اقيم الاسبوع الماضي حول معسكر الاعتقال في الصحراء الذي يضم نحو 800 من طالبي حق اللجوء ومعظمهم من الافغان والعراقيين. وقال ابجورنسين (كانت الاوضاع هادئة امس ولكن التوترات اندلعت قبيل الصباح) ., وقال سكان انهم كانوا يخافون ان يخرج المعتقلون من المعسكر. واخبر ساكن الصحفيين (نشعر بالقلق لانهم اذا خرجوا من المعسكر ثانية فلن يتجمعوا بشكل سلمي في موقف للسيارات) , وكان مئات المعتقلين قد تمكنوا من الفرار من المعسكر وقاموا بمسيرة صوب ووميرا في يونيو احتجاجا على اعتقالهم وعلى الظروف التي يعيشون فيها, وانتهى الاحتجاج في هدوء بعودتهم الى المعسكر. وقال وزير الهجرة فيليب رودوك ان العنف اندلع قبيل فجر امس بعد ان تدافع المشاغبون صوب سياج امني داخلي واخترقوا سياجا خارجيا. واضاف للصحفيين (هذا الصباح... اشعل ما يتراوح بين 70 و80 معتقلا النيران في غرفتين للاستجمام وغرفة الطعام ومكان الاغتسال) , وأوضح انه يتوقع ان توجه تهم جنائية بسبب اعمال الشغب. ومضى يقول (كانوا يلقون مبنى الادارة بالحجارة ووقعت اضرار بالغة) . وتشهد استراليا زيادة بالغة في اعداد المهاجرين بشكل غير مشروع الذين يصلون الى البلاد بحرا خاصة من الشرق الاوسط وتوضح الارقام الرسمية ان نحو 7900 مهاجر وصلوا خلال عام 1998/1999. وقال رودوك ان اعمال العنف في ووميرا قادها على ما يبدو بعض الاشخاص الذين رفضت السلطات منحهم وضع اللاجئين وتم احتجازهم الى حين ترحيلهم من استراليا. ـ رويترز