يبحث الرئيس الامريكي بيل كلينتون المرتقب وصوله اليوم الثلاثاء الى القاهرة في توقف قصير, مع نظيره المصري حسني مبارك في سبل تكثيف الجهود لتنشيط المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وسيجري كلينتون الذي يتوقع وصوله صباح الثلاثاء الى مطار القاهرة, لقاء يستغرق ساعة ونصف الساعة مع مبارك حسبما اعلنت الرئاسة المصرية. واعلن المسئولون المصريون مرارا في الايام الاخيرة ان مصر تأمل في ان يساهم اللقاء بين كلينتون ومبارك في تحقيق تقدم عبر اتاحة المجال للتوصل الى تسوية (متوازنة) للقضايا الشائكة وخصوصا قضية الاماكن المقدسة في القدس التي شكلت العائق الاساسي في قمة كامب ديفيد (11-15 يوليو). ويطالب الفلسطينيون بالسيادة الكاملة على المسجد الاقصى في حين ترفض اسرائيل الامر معتبرة ان المسجد يقوم على بقايا هيكل سليمان. واعتبر وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس الاول ان لقاء مبارك وكلينتون يشكل (اجتماعا مهما للغاية سيحسم عددا من الامور او سيساعد على التقدم على عدد من الاصعدة الخاصة بعملية السلام) . وتجري مصر منذ اسبوعين اتصالات دبلوماسية مكثفة مع الفلسطينيين والاسرائيليين والامريكيين لمحاولة التوصل الى ارضية اتفاق يستجيب لمطالب الاسرائيليين والفلسطينيين. ولكن عشية زيارة الرئيس الامريكي, اعلن موسى بوضوح الحدود التي لا تستطيع مصر, الحليفة المميزة للولايات المتحدة في العالم العربي, تجاوزها في جهود الوساطة التي تبذلها, طالبا من اسرائيل ابداء المزيد من المرونة. وقال موسى ان مبارك سيستمع الى مقترحات كلينتون مشددا على ان مصر لا تستطيع ان تتجاهل مصالحها كبلد اسلامي وعربي وخصوصا فيما يتعلق بالقدس. وقال دبلوماسي عربي في القاهرة ان (موقف مصر الحساس كان وراء الغاء مشاركة مبارك في الجمعية العمومية السنوية للامم المتحدة) المقررة في نيويورك بين 6 و8 سبتمبر والتي يعقد خلالها كلينتون لقاءات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء ايهود باراك. وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان (مبارك لا يريد ان يتورط في ممارسة ضغوط امريكية محتملة على الرئيس عرفات) . وتمثل زيارة الرئيس الامريكي مبادرة تعبر عن ارادة الادارة الامريكية (اعادة التوازن) في موقفها كوسيط غير متحيز بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ـ أ.ف.ب