تحسر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حال بلاده في اعقاب الكارثة الجديدة التي تواجهها روسيا والمتمثلة في حريق برج التلفزيون في موسكو, الذي تمكنت السلطات من السيطرة عليه امس بعد 24 ساعة من اندلاعه. ونقلت وكالة (انترفاكس) عن الرئيس الروسي فلاديمير قوله ان الكارثة الجديدة (تظهر حال البلاد) . وقال بوتين ان (هذه الكارثة الجديدة تظهر الحال المتدهور الذي بلغته البنى التحتية الاساسية ومجمل البلاد) . واضاف (لا يسعنا ان نتجاهل حقيقة ان وراء الكوارث تختفي المشكلات الكبرى ويجب ان نفكر في الاقتصاد اذ ان ذلك وحده يشير الى امكان او عدم امكان تجدد مثل هذه الكوارث) . واعلن بوتين انه استدعى وزراء الحالات الطارئة سيرجي شويجو والصحافة ميخائيل ليسين والاتصالات ليونيد ريمان لبحث الاجراءات الواجب اتخاذها لحصر الحريق واعادة بث برامج المحطات التلفزيونية في موسكو والمنطقة. ودمر الحريق الهائل الذي شب بعد ظهر امس الاول برج التلفزيون اوستنكينو من دون ان يتمكن رجال الاطفاء من حصر النيران التي امتدت من الاعلى الى الاسفل حتى صباح امس. ولم يعرف على الفور مصير اربعة اشخاص على الاقل بينهم كولونيل في فريق الاطفاء وموظفة في البرج محتجزين على ارتفاع 350 مترا في البرج وعلوه 540 مترا. وكان تلفزيون (ان. تي. في) نقل عن احد رجال الانقاذ قوله ان هؤلاء لا يتمتعون باي فرص نجاة نظرا الى ان الحريق اجتاح القسم الاكبر من البرج. وتقطع نصف الكابلات التي تؤمن توازن المبنى خلال الليل بسبب الحريق مما يثير المخاوف من احتمال انهيار المبنى بكامله. وافاد مسئولون روس ان موسكو ومنطقتها ستحرم من بث البرامج التلفزيونية لعدة اسابيع على الاقل بل حتى لعدة اشهر. اعلن متحدث باسم الشرطة الروسية لوكالة (فرانس برس) ان رجال الاطفاء تمكنوا من اخماده ظهر امس . وصرح مسئول في المكتب الصحافي في وزارة الداخلية الروسية للصحافيين ليس هناك حريق في داخل البرج بل فقط بعض الحطام المتوهج. وكان مسئولون امنيون قد استبعدوا تماما ان يكون الحريق ناجما عن عمل تخريبي في البرج التلفزيوني. لكن وزير الداخلية الروسي قال ان السلطات الأمنية تتعامل بصورة نظرية بحتة مع امكانية حدوث عمل ارهابي او حريق متعمد في البرج. واضاف روشايلو ان الخبراء سيحددون في وقت لاحق اسباب الحريق متوقعا ان يتم اخماد الحريق خلال ساعات. يذكر انه تم انشاء البرج في الستينيات كصرح شيوعي ويعتبر الثاني من حيث الارتفاع في العالم بعد برج تورنتو بكندا. ويضم المبنى محطات بث تلفزيونية واذاعية تغذي المنطقة كما يغذي بعض محطات البث الاجنبية مما ادى الى الانقطاع المؤقت لبث احدى محطات الارسال التلفزيونية الرئيسية في البلاد واستخدام المحطات الفضائية البديلة. الوكالات




