انعشت زيادة الرواتب والاجور الاسواق السورية دون ان ترافقها اية زيادة في اسعار السلع والمحروقات, وقدرت قيمة الزيادة بنحو 20 مليار ليرة سورية, فيما تدرس الغرف التجارية زيادة اجور عمال القطاع الخاص. وقال وزير التموين السورى الدكتور اسامة ماء البارد ان زيادة الرواتب والاجور لن ترافقها اية زيادة فى الاسعار ولا فى المشتقات النفطية او المواد الغذائية او غيرها من المواد. واوضح ماء البارد فى تصريحات امس ان وزارته قررت اتخاذ اجراءات صارمة بحق المخالفين فيما يتعلق بمسألة الرقابة التموينية مشيرا الى انه ستكون هناك حملة على الاسواق بحيث لا يتم استغلال هذه الزيادة فى الرواتب من قبل بعض ضعاف النفوس. وقالت مصادر مسئولة ان زيادة الرواتب ستزيد من النشاط التجارى لرجال الاعمال السوريين استيرادا وتصديرا كما انها ستزيد الطلب على الاستهلاك وهو الامر الذى لابد ان يؤثر على الاقتصاد الوطنى ككل. ورحب الدكتور راتب الفلاح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية بقرار زيادة الرواتب والاجور في الدولة مؤكدا انها خطوة هامة على تحريك السوق من خلال ضخ نحو 20 مليار ليرة سورية فيه, واضاف اننا كرجال اعمال نرى ان علينا اتخاذ خطوتين متتاليتين في هذا الاتجاه لدعم الاجراء الجديد الذي اتخذته الحكومة على طريق تحسين المستوى المعيشي للمواطنين. الخطوة الاولى وهي الالتزام الكامل بالاجراء الجديد وذلك من التقيد التام به وعدم اللجوء إلى رفع الاسعار مهما كانت الظروف لكي لا تتأثر الزيادة في الرواتب والاجور وتخدم الهدف الذي اعطيت من اجله. الخطوة الثانية هو اننا سنعكف على بحث الامر اي سندرس امكانية زيادة الاجور في القطاع الخاص لكي يحصل العاملون في القطاع الخاص بدورهم على نصيبهم من الزيادة. واما الدكتور يحيى الهندي رئيس غرفة صناعة دمشق, فقال: ان النص صريح وواضح ويقول بزيادة الرواتب والاجور للقطاع العام والمشترك ولا يخص القطاع الخاص لذلك فانني اقول ان الامر لا يخصنا علما اننا نحن في غرفة الصناعة طالبنا مرارا وتكرارا بضرورة زيادة الاجور والرواتب لتحريك السوق وكخطوة اولى للنهوض مما يعاني الاقتصاد من ركود. وتابع يقول: اننا في كلية الحقوق تعلمنا ضرورة قراءة القرار مرارا وتكرارا حتى نلتهمه ونفهمه, ولقد درست القرار المذكور وفهمته ولم اجد ما يخص القطاع الخاص. وبخصوص زيادة الاجور اننا لن نقدم على ذلك الا في حال طلبت منا الحكومة وبالطبع اقل 25% لاننا سبق وزدنا كثيرا واتوقع ان تكون الزيادة ما بين 10 ـ 15%. دمشق ـ البيان