قانون الجنسية من افضل التشريعات اليمنية ـ بشهادة رجال القانون ـ واكثرها تحررا وجرأة واشدها مرونة تجاه الفرد, الرجل والمرأة, في داخل اليمن وخارجها ايضا من المغتربين والمهاجرين .. مر عليه عقد كامل ـ منذ صدوره مثل هذا اليوم الـ 27 من اغسطس 90م ـ دون ان يثار حوله اي اشكاليات تذكر عكس العديد من القوانين الصادرة عن دولة الوحدة والتي ما زالت مثار جدل واخذ ورد بين المختصين المعنيين رغم تعديلها اكثر من مرة (البيان) تنقب عن محاسن قانون الجنسية يعاونها احد رجال القانون الاكفاء مستعينة بمداخلة هامة لرئيس مصلحة الجوازات والجنسية. الزوجات والاولاد رغم صدوره بعد اشهر قليلة جدا من تحقيق الوحدة, فان قانون الجنسية رقم (6) لسنة 90م الصادر مثل هذا اليوم, اعد بحكمة واقتدار ليكون في اوائل قوانين دولة الوحدة دون ان تترك اي ثغرة قانونية تمس حقوق المستفيد بدرجة كبيرة تتعلق بانتمائهم الحقيقي ـ الجنسية ـ , يقول المستشار القانوني المعروف ياسين علي القباطي لـ (البيان) ان المشرع اليمني راعى في قانون الجنسية العديد من المعايير الايجابية وبالذات تلك المرتبطة ارتباطا جذريا بخصوصية المجتمع اليمني المسلم, فقد اعتمد في ثبوت الجنسية على حق الدم لأب يحمل هذه الجنسية, فالفقرة (أ) من المادة الثالثة للقانون توضح ان الجنسية اليمنية يتمتع بها كل من ولد لاب متمتع بهذه الجنسية, اما الفقرة (ب) فان التمتع بالجنسية يتم بناء على (حق الدم المقترن بحق الاقليم) المعروف بحق الدم المقيد اي المستند على حق الدم من طرف الام, والمشرع في الجانب الاخير اعطى حق التمتع بالجنسية بناء على الفقرتين (ب) و (ج) من المادة نفسها الثالثة لكل من (ولد في اليمن من ام تحمل هذه الجنسية واب مجهول الجنسية او لا جنسية له) وايضا من ( ولد في اليمن من ام تحمل هذه الجنسية ولم تثبت نسبته الى ابيه قانونا) كما هناك معايير اخرى في اطار الخصوصية للمجتمع اليمني فيما يتعلق بالجنسية تقوم على التجنس والزواج المختلط واخرى تستند على الميلاد اي الولادة في الاقاليم اليمنية. وان موضوعي التجنس والزواج المختلط ـ حسب توضيح ياسين لـ (البيان) فقد وردا في المادة (10) و (12) من قانون الجنسية لعام 90م, فقد نصت المادة الاولى (العاشرة) ان (المرأة اليمنية التي تتزوج اجنبيا مسلما تحتفط بالجنسية اليمنية الا اذا رغبت في التخلي عن جنسيتها واثبتت هذه الرغبة عند الزواج او اثناء قيام الزوجية وكان قانون بلد زوجها يدخلها في جنسيته) وان كان عقد زواجها باطلا فانها تظل محتفظة بالجنسية اليمنية, اما المادة (12) تنص ( لا يترتب على تجنس اليمني بجنسية اجنبية متى اذن له بذلك ان تفقد زوجته اليمنية الجنسية اليمنية, الا اذا اعلنت رغبتها في اكتساب جنسية زوجها الجديدة, اما الاولاد القصر فلا يفقدون الجنسية اليمنية اذا كانوا يدخلون في جنسية ابيهم الجديدة بطريق التبعية) . أبناء المهاجرين ولم تقتصر مزايا قانون الجنسية على المستفيدين في داخل اليمن, بل شملت ايضا المغتربين اليمنيين في دول الشتات بغض النظر عن حصولهم ـ البعض ـ على جنسية بلد الاغتراب, فقد اكد الدكتور محمد راجح نجاد رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية ان الجنسية الاجنبية التي يضطر بعض المغتربين للحصول عليها حفاظا على مصالحهم في اماكن اغترابهم فان قانون الجنسية اليمنية يضمن العديد من التسهيلات, فالمادة (22) تنص انه (اذا دخل يمني في جنسية اجنبية فانه يظل معاملا على اساس انه يحمل الجنسية اليمنية من جميع الوجوه) . وقال في مداخلته التي القاها في ندوة المغتربين منتصف العام المنصرم 99م ان بجانب تمتع اولئك المغتربين بالجنسية الاجنبية فهم يتمتعون بكافة حقوق التبعية والمواطنه ودخول اليمن والخروج منها دون عوائق او موانع بما في ذلك ضمان حقهم في الحصول على الوثائق اليمنية الخاصة بتحقيق الشخصية كلما ارادوا ذلك وكان فيه مصلحة لهم ولابنائهم ويضمن قانون الجنسية ايضا مزايا خاصة فيما يتعلق بحصول المرأة الاجنبية زوجة اليمني على الجنسية اليمنية لا تتعدى شرط الدخول المشروع وصك الزواج ومرور اربع سنوات على الزواج, وفيما يتعلق بقضايا اثبات الجنسية لبعض الفئات من ابناء المهاجرين اليمنيين المولودين خارج اليمن فانه لا توجد مشكلة يمكن ان يتعرض لها احد هؤلاء الابناء عند عودته الى اليمن اذا كان يحمل الوثائق الدالة على انه مولود لاب يمني كشهادة الميلاد الصادرة خارج الوطن لابن او ابنة المغترب اليمني او البطاقة الشخصية او العائلية للوالد اذا كان مضافا فيها, وايضا اذا كان بحوزته جواز سفر الوالد او الوالدة مضافا اسمه فيه او لديه استمارة التعريف التي عدتها مصلحة الهجرة والجنسية لهذا الغرض معمدة ومصادق عليها من المنطقة التي ينتمي اليها, حينها يمنح الجنسية اليمنية.