بدأت عائلات البحارة الـ 118 الذين تجمعوا في فيداييفو بالعودة الى منازلها وسط شعور عارم بالمرارة ناجم عن عدم الحصول على جثث الابناء او الازواج الذين ما زالوا في الغواصة العالقة على مسافة 108 امتار تحت سطح البحر. وروت والدة احد البحارة, وتدعى ناديجدا تيليك, كيف حقنها احد الاطباء بطلب من زوجها بدواء للقلب خلال لقاء عاصف في 18 اغسطس الحالي بين عائلات الضحايا ونائب رئيس الوزراء ايليا كليبانوف. ونددت تيليك بالاسلوب الذي اعتمدته وسائل الاعلام الغربية التي ادعت انها تلقت الحقنة غصبا عنها من اجل اسكاتها. وكررت في الوقت نفسه انتقاداتها اللاذعة ضد السلطات الروسية التي (لم تباشر بدء عملية مكثفة لانقاذ البحارة) . واكدت نائبة رئيس الوزراء ان موسكو ستبذل جهودا خاصة لكي تتلقى عائلات الضحايا تعويضات اكثر مما ينص عليه القانون. ووعدت بمنح شقق لكل من يريد مغادرة المنطقة التي تقع في شمال ـ غرب روسيا. وتضاف هذه المساعدة الى المبلغ الذي يوازي راتب جندي لمدة عشرة اعوام. وقالت ماتفينكو (من الصعب ان اعثر على كلمات اصف بها ما شاهدته. ان رؤية الطريقة التي تعيش بها هذه العائلات امر مؤلم للغاية) . وعكست حادثة الغواصة في 12 الشهر الجاري وانعدام الوسائل المناسبة لانقاذ البحارة الفقر المدقع الذي تعاني منه القوات الروسية. من جهته, قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف ان المشكلة تكمن في (تجهيز عمليات الانقاذ وتدريب الطاقم اللازم, وستخصص مبالغ مالية بهدف تجنب تكرار حادث مماثل) . ـ أ.ف.ب
