اعتمدت السلطات الروسية فرضية (الاصطدام) لدى فتح التحقيق الجنائي في غرق الغواصة كورسك ومقتل طاقمها المكون من 118 بحارا تحت مياه بحر بارنتس فيما اكدت تقارير جديدة ان طائرة تجسس نرويجية سجلت انفجارين صدرا عن الغواصة اثناء وقوع الكارثة. وفي واشنطن دعت وزارة الخارجية الامريكية إلى مزيد من التعاون الدولي لتفادي مآس جديدة كمأساة كورسك. في هذه الاثناء نقلت وكالة (انترفاكس) عن مصادر فى الشرطة الروسية امس ان التحقيق الجنائي الذي فتحته النيابة العامة العسكرية حول غرق الغواصة الروسية النووية كورسك فى 12 اغسطس يتناول (خرق قواعد الامن فى الملاحة) ويستهدف التعرف على هوية المسئولين عن الاصطدام بالغواصة. وقالت المصادر نفسها ان التحقيق فتح فى 23 اغسطس استنادا الى المادة 263 من قانون الجزاء الروسي التي تعاقب على كل (خرق لقواعد الامن فى الملاحة واستثمار وسائط النقل الجوية والبحرية وفى السكك الحديد بشكل يؤدي بسبب الاهمال الى وفاة اكثر من شخصين) . ورات الوكالة ان اختيار هذه المادة من القانون يؤكد فرضية الاصطدام (بجسم عائم) التي يرجحها المحققون ويرون انها وراء غرق الغواصة النووية كورسك ومقتل طاقمها المؤلف من 118 بحارا على عمق 108 امتار في بحر بارنتس فى المنطقة القطبية الشمالية. وعلى النقيض من الافتراض الروسي ذكرت صحيفة نرويجية حيث وقعت الكارثة ان سفينة استطلاع نرويجية من طراز أوريون كانت تقوم بدورية فوق بحر بارنتس وسجلت انفجارين تحت الماء في نفس الوقت الذي وقعت فيه الكارثة على متن الغواصة الروسية كورسك. ونقلت صحيفة (بيرجنس تيدينت) عن بيورن بيرثوسن المتحدث الصحفي لقاعدة أندويا الجوية في شمال النرويج قوله (ان الطائرة أوريون كانت في مهمة استطلاع عادية لمراقبة المناورات الروسية هناك) في بحر بارنتس. غير ان كييل جراندهاجين وهو متحدث باسم القيادة الدفاعية العليا قال انه لم يكن يعلم أن أوريون سجلت الانفجارين. ونقل عن جراندهاجين قوله (ليس لدي علم بأي تقرير أتي إلينا يوم السبت 12 أغسطس أو بعدها) , غير أنه قال ان المواد الاستخباراتية التي تم جمعها بشأن الغواصة كورسك شملت بيانات من الطائرة أوريون. في غضون ذلك قال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشئون السياسية توماس بيكرينج (يجب ان نجد السبل الكفيلة لزيادة التعاون الدولي لتفادي ومواجهة مثل هذا النوع من المآسي سواء نجمت عن انشطة عسكرية او لا) . واعتبر ان موت 118 بحارا روسيا كانوا على متن كورسك في بحر بارنتس يعتبر خسارة جسمية ولكن ربما كان يمكن تفادي الكارثة. وقال بيكرينج (اقدم تعازي الحارة الى عائلات الضحايا لهذه الخسارة الفادحة التي نجمت عن غرق الغواصة كورسك) . وتعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى انتقادات حادة لرفضه طيلة ايام المساعدة الدولية. والمح بيكرينج الى انه اذا اراد بوتين البحث في نوع من المساعدات يراه مقبولا فان واشنطن مستعدة للاستماع اليه. واختتم بيكرينج (انا متأكد من ان الولايات المتحدة ستدرس جديا اي اقتراح يقدمه الرئيس بوتين) في هذا المجال. ـ الوكالات