وسط تأكيد الارمن انتماءهم للشعب الفلسطيني ودولته القادمة اعلن فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية استعداد السلطة للتنازل عن الحي اليهودي في البلدة القديمة من المدينة المقدسة لاسرائيل. وقال الحسيني ان حي الارمن لن يكون الا جزءا من القدس العربية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة, مؤكدا رفض الجانب الفلسطيني الطرح الاسرائيلي بشأن حي الارمن. وقال نريد ازالة الاحتلال وابقاء القدس مفتوحة, نريدها عاصمتين لدولتين مع حرية الحركة والوصول لاماكن مختلفة على قاعدة التساوي والتعادل, خاصة ان 70% من املاكنا موجودة في القدس الغربية. جاء حديث الحسيني اثناء لقاء مفتوح مع طائفة الارمن في دير الارمن بالقدس امس حضره حشد كبير من ابناء الطائفة استمر لثلاث ساعات, وشهد نقاشا حيويا ومثمرا. وادار النقاش البرت اغازديان مدير العلاقات العامة في جامعة بيرزيت الذي اكد ان الارمن كطائفة ربما يكونون قلة ولكنهم ليسوا اقلية, ونحن جزء مما يدور هنا, فقد ارتبطنا مع بعضنا في النضال ونحن لسنا متفرجين بل مشاركين, نحن متلاحمون في النضال الوطني الفلسطيني على المستويات كافة, فالارمن في لبنان وسوريا والعراق وحيفا ملتصقون مع النسيج الفلسطيني. من جهته, قدم الارشمند ريت د. عطا الله حنا الناطق باسم البطريركية الارثوزكسية مداخلة اشاد فيها بموقف الارمن في القدس الذين رفضوا بقوة ان يتم التعامل مع القدس كأحياء طائفية واكدوا انهم جزء من المدينة المقدسة والدولة الفلسطينية المستقلة. واضاف: تعيش اسرائيل كابوسا اسمه القدس ومن يتابع وسائل اعلامهم يمكنه ملاحظة التشديد على ان القدس عاصمة اسرائيل الابدية, وقد شهدنا في القدس تدفق عمال بلدية الاحتلال لينشروا الاعلام الاسرائيلية من باب الخليل حتى كنيسة القيامة, ليثبتوا لانفسهم انهم موجودون وذلك لمناسبة زيارة بطريرك اثينا وسائر اليونان, واكد مستشار الرئيس عرفات للشئون المسيحية انه عند استقبال الرئيس عرفات في رام الله بعد عودته من قمة كامب ديفيد اكد لرئيس البطريريك الارمن انه رفض بقوة الطرح الاسرائيلي, باعتبار حي الارمن تابعا لاسرائيل واكد له ان حي الارمن والارض معنا ومنا. وفي تصريحات لـ (فرانس بريس) اعتبر الحسيني ان الاتصالات الدبلوماسية المكثفة منذ قمة كامب ديفيد التي انتهت الى الفشل, اتاحت للفلسطينيين والاسرائيليين التعرف في شكل افضل على مواقف الطرفين. وقال (لا اعتقد اننا بعيدين جدا عن التوصل الى اتفاق(, مضيفا ان (الطرفين يتفهمان اكثر فاكثر مواقف بعضهما البعض والعوائق التي يواجهانها) . وفيما يتعلق بالمدينة القديمة في القدس التي تضم ابرز الاماكن المقدسة, المح الحسيني الى ان الفلسطينيين قد يتنازلون عن السيادة على الحي اليهودي مقابل الحصول على السيادة على الاحياء المسلمة والمسيحية التي تمتد على مساحة ثلاثة ارباع المدينة القديمة التي ضمتها اسرائيل مع كامل القدس الشرقية اثر حرب يونيو 1967. واضاف (على الاسرائيليين ان يتفهموا ان الاحياء المسلمة والمسيحية يجب ان تكون تحت السيادة الفلسطينية ونحن مستعدون للتباحث حول الباقي) في اشارة الى الحي اليهودي. وفيما يتعلق بلاجئي عام 1948 الفلسطينيين البالغ عددهم 3,7 ملايين شخص, والذين تعارض اسرائيل عودتهم, ميز الحسيني بوضوح بين (الاعتراف بحق العودة) الى اسرائيل وتطبيق هذا الحق. وقال (نعرف ان عودة اللاجئين ترعب الاسرائيليين) معتبرا ان العودة الفعلية يجب ان تنفذ في شكل يحول دون (تغذية المخاوف الاسرائيلية) . القدس ـ البيان والوكالات