جددت السلطة الفلسطينية تمسكها بالسيادة على القدس الشرقية مشيدة في هذا الاطار بموقف الرئيس المصري حسني مبارك بشأن المدينة المقدسة, واتهمت اسرائيل بقيادة حملة تضليل اعلامي لاخفاء مواقفها المتعنتة كاشفة عن اصدار ايهود باراك أوامره بوقف المفاوضات الانتقالية مع الفلسطينيين. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة ياسر عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية. وتمخض عن (الاجتماع بيان ورد فيه : (ان القيادة التي اطلعت على الموقف الاسرائيلي مباشرة وعن طريق الأطراف الدولية تجد ان الجانب الاسرائيلي يخوض معركة اعلامية ومعركة علاقات عامة لاخفاء حقيقة مواقفه المتصلبة ورفضه تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين. أضاف البيان: (ان الحديث الاسرائيلي المتكرر عن التعلق بالسلام هو مجرد دعاية غوغائية لاخفاء ابتعاد اسرائيل عن الشرعية الدولية وقراراتها التي تشكل وحدها الأساس السليم للتوصل إلى السلام العادل. وقال: (عقدت لقاءات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حيث تبين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قد أوقف كافة الاتصالات الخاصة باستحقاقات الفترة الانتقالية) . وكان عرفات, استعرض في بداية الجلسة المواقف العربية والاسلامية والمسيحية والدولية في ضوء التحرك السياسي والدبلوماسي واسع النطاق الذي قامت به القيادة بعد قمة كامب ديفيد, حيث اجتمعت كافة القوى والدول على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و 338 والتأييد الكامل للموقف الفلسطيني المستند إلى قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين, كما عبرت هذه الدول بأغلبيتها عن استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف حال قيام المجلس المركزي باعلان تجسيد سيادتها على الأرض الفلسطينية وفي اطار تعزيز وتدعيم الموقف الفلسطيني يأتي اجتماع لجنة القدس الشريف في المغرب يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري, بمشاركة الرئيس الفلسطيني على رأس و فد وطني كبير وهام, كذلك اجتماع وزراء (جامعة الدول العربية) يوم الثالث من سبتمبر المقبل. ومن المقرر ان يجتمع عرفات بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون في نيويورك يوم السادس من سبتمبر المقبل على هامش قمة الألفية, كما سيلتقي بعدد كبير من قادة ورؤساء العالم. وقالت القيادة الفلسطينية انها تنظر بكل اهتمام وجدية إلى هذه التطورات الايجابية الهامة لصالح قضيتنا, ولتعزيز موقفنا السياسي والتفاوضي بحيث تفرض على الجانب الاسرائيلي ان يدرك ان الموقف الفلسطيني يحظى بأوسع حملة تأييد ودعم على المستويات العربية والاسلامية والمسيحية والدولية, وهذا الوضع يفرض على الجانب الاسرائيلي ان يعيد النظر في مواقفه وقناعاته الخاطئة وان يتراجع عن محاولاته لاملاء مواقفه وأطماعه التوسعية والاستيطانية على الجانب الفلسطيني ومحاولاته المستمرة لتهويد القدس الشريف. قبل قمة كامب ديفيد من قضية القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين و أرض الاسراء والمعراج ومهد سيدنا المسيح عليه السلام, وقد عبرت جماهيرنا وجماهير الأمة العربية والاسلامية والدول الشقيقة والصديقة والعالم المسيحي عن تمسكها الكامل والراسخ بالموقف الوطني الفلسطيني, الذي أكده الرئيس في قمة كامب ديفيد, والذي يؤكد على استعادة القدس الشريف ومقدساتها المسيحية والاسلامية إلى السيادة الوطنية, ورفض أي شكل من أشكال التواجد الاسرائيل أو السيادة الاسرائيلية عليها. وقال (البيان) : ان القيادة وهي تؤكد على هذا الموقف المبدئي واثقة كل الثقة ان اجتماع لجنة القدس الشريف سيشكل تعزيزا قويا للموقف الفلسطيني وكذلك اجتماع مجلس وزراء الخارجية للجامعة العربية الذي سيؤكد على قرارات القمم العربية الخاصة بفلسطين وبالقدس الشريف وقضية اللاجئين وأهميتها, ورفض التهويد والاستيطان الاسرائيلي في المدينة, وحتمية الانسحاب الاسرائيلي الكامل والشامل من القدس الشريف واستعادتها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة واستعادة مقدساتها المسيحية والاسلامية ورفض أي مساس اسرائيلي بهذه المقدسات المسيحية والاسلامية. وأشادت القيادة الفلسطينية إلى التصريحات الهامة التي أدلى بها الرئيس المصري محمد حسني مبارك, وقال فيها: لا أحد يقبل ان تكون القدس الشريف أو الحرم المبدئي والأصيل لحماية القدس الشريف من الأطماع التوسعية الاسرائيلية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي