أرجعت تقارير صحفية عالمية حادث تحطم طائرة الايرباص التابعة لشركة طيران الخليج الى وجود عيوب في علبة تروس الهبوط, وعجز الطيار عن انزال عجلة المقدمة للهبوط. وقالت صحيفة (الجارديان) البريطانية عن مصادر بحرينية قولها ان قائد الطائرة الكابتن احسان شكيب ابلغ برج المراقبة انه لا يستطيع تحرير عجلة المقدمة فطلب منه البرج القيام بدورة اخرى حول المطار واجراء محاولة اخرى الا ان محاولتين اخرييين فشلتا فى تحرير عجلة المقدمة. من ناحية اخرى ذكر ديفيد ليرمونت خبير السلامة بمجلة (فلايت انترناشيونال) ان بيان شركة طيران الخليج بان الطائرة كانت تطير على ارتفاع 006 قدم من سطح البحر يشير الى ان الطائرة كانت تطير على ارتفاع كبير وبسرعة اكبر من سرعة الهبوط العادية مشيرا الى انه وهو على بعد ميل من الهبوط فانه ينبغى ان يكون الارتفاع 003 قدم. اما اذا كانت الطائرة على ارتفاع 006 قدم فانه من المحتمل ان يكون الطيار قد واجه مشكلة تتعلق بعلبة تروس الهبوط, الا انه استدرك قائلا ان هذا الوضع لم يكن يؤدى الى محاولة توجيه الطائرة نحو البحر, بل كان من الممكن ان تقوم اجهزة المطار بفرش سجادة من الرغاوى على ممر الهبوط حتى تستطيع الطائرة الهبوط بدون عجلات مما يقلل كثيرا الخسائر. ومن الاسباب الاخرى للقيام بدورة فوق المطار ان يكون الطيار قد وجد نفسه بالصدفة على ارتفاع اعلى مما ينبغى ربما نتيجة لمشكلات مع برج المراقبة الجوية. وقال لامونت (ان القيام بدورة يعد من المهام التى تتطلب اعمالا كثيرة من الطيار اذ يتعين عليه ان يرفع مقدمة الطائرة ثم يرفع علبة التروس ويعدل من حركة الجناحين وهذه ليست مشكلة فى حد ذاتها وليست هناك سوى امثلة قليلة على حدوث اخطاء من الطيارين فى تنفيذ هذه العملية على مدار العشر سنوات الماضية, ولهذا فانه ليس لدى سبب يرجح ان هناك خطأ ارتكبه الطيار وفقا لما هو متوفر من معلومات) . من ناحية اخرى ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الامريكية ان المحققين فى حادث تحطم الطائرة يشعرون بالحيرة ويحاولون ايجاد سبب لقيام الطائرة المنكوبة بمحاولتى هبوط فاشلتين ثم سقوطها فجأة وهى تحاول القيام بمحاولة ثالثة. وقالت مصادر قريبة من التحقيقات ان الطقس فى المنطقة كان جيدا اثناء بدء الطائرة فى الهبوط نحو الممر الجوى رقم 12 وهو ممر مجهز بمعدات ملاحة لاسلكية تسمح للطائرة بالهبوط حتى فى احوال سيئة. وبالاضافة الى ذلك فان طائرة (ايرباص 032) مجهزة بأحدث معدات الملاحة الجوية ومن بينها نظام الهبوط الآلي الذى يسمح للطيارين بالهبوط أليا دون اى تدخل منهم. وتعد طائرة (ايرباص 032) أول طائرة (تطير باسلاك) الامر الذى يعنى انها تقوم بمناورات من خلال شبكة اسلاك كهربائية وليس من خلال كابلات تحكم كما تستخدم الطائرة عصا جانبية على غرار الطائرات الحربية وليس عجلة تحكم كما فى بقية طائرات الركاب. و يرسل الطيار الاوامر الى اجهزة الكمبيوتر التى تقوم بدورها بابلاغ اجهزة الطائرة كيفية تنفيذ هذه الاوامر. وبالاضافة الى ذلك فان هذا الطراز من طائرات الايرباص يتمتع بحماية مبرمجة بحيث لا يستطيع قائد الطائرة اجبار الطائرة على القيام بمناورات عنيفة او شاقة مثل رفع الطائرة بشكل حاد اذ تتدخل اجهزة الكمبيوتر بالطائرة وتقوم بتقليص زاوية الارتفاع متجاهلة ما يفعله الطيار. ورغم ان عدة طائرات (ايرباص) من نفس هذا الطراز قد تعرضت لحوادث تحطم بعد وقت قصير من انتاجها فى عام 1988 مما ادى الى الاعتقاد بان اجهزتها التكنولوجية فائقة التطور تعانى من عيوب, الا ان التحقيقات كشفت بعد ذلك ان حوادث التحطم ترجع لأخطاء بشرية. أ.ش.أ