عكف المفاوضون أمس على الانتهاء من تفاصيل الاتفاق الذي تدعمه ليبيا لإطلاق سراح 12 رهينة غربية تحتجزهم جماعة (أبوسياف) في جنوب الفلبين. وفي الوقت الذي تترصد الشرطة أموال الجماعة واعتقلت مشتبهين بهما في هذا الاطار, نفى رئيس الفلبين جوزيف استرادا امس ان تكون حكومته دفعت فدية للخاطفين. وقال أحد مساعدي كبير المفاوضين الحكوميين روبرتو أفينتخادو ان الفريق المفاوض ما زال يعمل على الاتفاق بشأن (نقطة صغيرة) في إطار الصيغة التي ستطرح على جماعة (أبوسياف) . وقال المساعد ان أفينتخادو على اتصال وثيق بزعيم الجماعة غالب أندانج المعروف باسم الربوط, عبر الهاتف اللاسلكي. وما زال الخاطفون يحتجزون خمسة فرنسيين وألمانيين وفنلنديين واثنين من جنوب أفريقيا وسيدة لبنانية فرنسية وفلبينيا. وقال مصدر مقرب من المفاوضين ان الاتفاق المدعوم من جانب ليبيا ينطوي على دفع ملايين الدولارات كفدية مباشرة للمختطفين, كجزء من مبلغ 25 مليون دولار وافقت ليبيا على دفعه لافتداء الرهائن. غير أن الوسيط الليبي رجب الزروق يتردد في إعطاء جماعة (أبوسياف) قسما كبيرا من المبلغ المقصود منه توفير معونات إعاشة لاقليم سولو الفقير وغيره من المناطق ذات الاغلبية الاسلامية في جنوب الفلبين. وقال المصدر: (تكمن المشكلة في أي نسبة من الـ 25 مليون دولار تمنح كفدية مباشرة لـ (أبوسياف) . إن السفير الزروق لا يرغب في أن تحصل الجماعة على القوام الاكبر من المبلغ. وقد تحصلت الجماعة سابقا على 5.5 ملايين دولار كفدية مقابل بعض الرهائن الذين أطلقوا سراحهم. ومن ناحية أخرى قام رجال مكافحة الجريمة المنظمة بالقبض على اثنين يشتبه في أنهما من جماعة (أبوسياف) كانا يسعيان لتحويل مبلغ 240 ألف دولار إلى العملة الفلبينية في أحد البنوك في مدينة زامبوانجا سيتي القريبة. ويعتقد أن المبلغ المالي الذي تحفظت عليه الشرطة من بين أموال الفدية التي حصلت عليها الجماعة. كما أكد مسئولو الاستخبارات التابعة للشرطة في جولو التقارير التي أفادت أن مدير أحد البنوك المحلية قام بتحويل مليون دولار بنصف سعر الصرف الحالي لصالح جماعة (أبوسياف) . ومن جانبه أعرب فاروق حسين أحد أعضاء الفريق الحكومي المفاوض عن قلقه من أن يؤدي القبض على المشتبه فيهما في زامبوانجا لتعثر جهود إنهاء أزمة الرهائن المستمرة منذ 125 يوما. وقال حسين (إن هؤلاء الاشخاص يعمدون إلى خطف الرهائن للحصول على المال ومن المؤكد أنهم سيحاولون تعويض ما فقدوه من مال (عن طريق طلب المزيد من الاموال لفدية الرهائن المتبقين لديهم)) , مضيفا (وإذا حدث ذلك فستكون لدينا مشكلة كبيرة أخرى) . وفي وقت لاحق, نفى الرئيس الفلبيني أمس ان تكون مانيلا قد دفعت فدية للخاطفين. وقال استرادا في مؤتمر صحافي (كما قلت سابقا ان سياسة حكومتنا تحظر دفع اي فدية. لذا فان الحكومة لم تدفع هذه الاموال لأنها ليست بالعملة المحلية) . د.ب.ا ـ أ.ف.ب